إختتام اليوم العالمي لحرية الصحافة بتلاوة كلمة الصحفي الإيراني المكرّم والمعتقل

بواسطةPriya Kumar
May 4, 2011 في أساسيات الصحافة

من غير المسموح لأحمد زيد آبادي الكتابة.

لكن هذا الصحفي الايراني، الذي لا يزال خلف قضبان السجن، نال جائزة الأونيسكو- غيلليرمو كانو - العالمية لحرية الصحافة في حفل اقيم في نادي الصحافة الوطني، في واشنطن، الثلاثاء (3 أيار)، وذلك لتفانيه في سبيل القيم الديمقراطية، حقوق الإنسان وحرية التعبير.

توجّ الحفل الرسمي، الذي قدمت خلاله الجائزة لزيد آبادي، الجلسة الختامية لمؤتمر اليوم العالمي لحرية الصحافة، الذي انعقد على مدى ثلاثة أيام في واشنطن.

وجاء التكريم لقضية زيد آبادي، كتذكير صارخ بأن ملايين المواطنين والصحفيين في جميع أنحاء العالم، لا زالوا يواجهون أخطاراً جمّة، بمجرّد تعبيرهم عن آرائهم.

في العام 2009، قامت السلطات الإيرانية باعتقال ومحاكمة زيد آبادي بتهمة التآمر بهدف قلب النظام الإيراني القائم حالياً. والحكم الصادر يفرض على زيد آبادي، وحتى بعد انتهاء مدة عقوبته بالسجن لمدة ست سنوات، إقامة جبرية تصل مدتها الى خمس سنوات أخرى. كما يمنعه الحكم الصادر بحقه، من ممارسة كافة الأنشطة السياسية والمدنية والصحفية مدى الحياة.

لم يتمكن زيد آبادي من حضور الحفل الذي أقيم على شرفه، ولكنه تمكن من ارسال بيان عبر الأونيسكو؛ ومما جاء فيه : "خلال أدائي مهنتي، لم يكن لدي أي وسيلة غير قلمي وخطابي". وكتب زيد آبادي في تصريحه، الذي القي خلال حفل الختام، ما يلي: "عند استخدامي هذه الوسائل لم أتجاوز حدود قوانين الحكومة الإيرانية. ولكن، بإنتهاك القوانين والقواعد الخاصة بهم، فرضوا على ألماً ومعاناة، فاقت قدرتي على التحمل - واجهت ألما ومعاناة تشبه تلك التي تعرض لها شخص صلب لمدة أسابيع أو دفن حياً".

هذا وأعلنت المديرة العامة للأونيسكو، ايرينا بوكوفا، أن زيد آبادي "يجسد الروح الأصيلة لحرية التعبير".

عمل زيد آبادي، الذي يحمل درجة الدكتوراه في العلاقات الدولية من جامعة طهران، لمجموعة متنوعة من المنشورات الايرانية، وقام بتدريس مادة العلوم السياسية. وقد تم اعتقاله وسجنه عدة مرات.

أما جائزة غيلليرمو كانو فقد أنشئت في العام 1997، وحملت اسم الصحفي الكولومبي الذي اغتيل غيلليرمو كانو. وهي جائزة تكرم شخصاً أو منظمة أو مؤسسة لمساهمتهم البارزة في تعزيز حرية الصحافة. وتقوم مؤسسة كانو وأسرة Ottoway، فضلا عن صحيفة JP/Politiken بتمويل الجائزة، التي تصل قيمتها الى 25 ألف دولار أميركي. وتتألف لجنة التحكيم المستقلة من 12 صحفياً من جميع أنحاء العالم يقومون بإختيار الفائز النهائي.

وفي سياق التركيز العام المستمر خلال المؤتمر على وسائل الإعلام الاجتماعي، تمّ عرض رسائل عبر يوتيوب موجّهة الى زيد آبادي من الفائزين الأربعة السابقين بجائزة كانو. بالاضافة الى رسالة مسجلة، من وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون هنأت خلالها زيد آبادي، واحتفت بها بكافة الصحفيين.

ومما جاء في كلمتها :"غيابه يعطينا فرصة مناسبة للتفكير في المبادئ التي نؤمن بها. من خلال فضح سوء استعمال السلطة، وتحدي ما يلقن لنا ومن خلال توفير وسائل بناءة لأفكار جديدة، على الصحفيين حماية حرياتنا".

تجمع نحو 700 شخص في واشنطن لحضور المؤتمر، الذي ضم متحدثين من 28 بلداً. وعقد خلاله ما يزيد عن اثنتي عشر ندوة لمناقشة التزاوج الحاصل بين أدوات الإنترنت والمبادئ الأساسية لوسائل الاعلام.

في الختام، قامت بوكوفا بتلخيص المؤتمر بالنقاط الآتية:

-- لا يمكن لحرية التعبير في العصر الإلكتروني أن تزدهر من دون أطر قانونية ومجتمعية. -- المعلومات لا تساوي المعرفة. محو الأمية الإلكترونية، التعليم والتدريب أمر حيوي مؤثر على المعايير الصحفية للتوصل الى مواطنية قوية. -- حرية التعبير تحتاج الى النوعية والتنوع، ومبادئها يجب أن تحترم على الانترنت وخارجه.


يمكنكم متابعة المزيد من التغطيات والمواضيع المتعلقة باليوم العالمي لحرية الصحافة، عبر فقرتنا المخصصة لذلك.

تقوم منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة (الأونيسكو) بتنظيم احتفالات اليوم العالمي لحرية الصحافة، وهو يوم الاحتفال بالمبادئ الأساسية لحرية الصحافة، لتقييمها، وللدفاع عن وسائل الإعلام من الهجمات المتكررة على استقلاليتها. وهو يوم لتكريم الصحفيين الذين فقدوا أرواحهم وهم يؤدون واجبهم. للحصول على معلومات كاملة عن اليوم العالمي لحرية في واشنطن العاصمة، قم بزيارة www.wpfd2011.org (باللغة الإنكليزية).