أسباب رفض منح تأشيرات السفر للصحفيين والطلاب الأفارقة

بواسطة Milo Milfort
Jul 13, 2023 في التنوع والإدماج
رجل في المطار

هناك اتجاه يكمن في رفض منح تأشيرات السفر للصحفيين والطلاب الأفارقة عند سعيهم للسفر إلى الخارج، وكان التمييز وانعدام الاحترام والمعايير المزدوجة وضوابط الهجرة المُبالغ فيها من بين العوامل المُساهمة التي طرحها المتحدثون في جلسة باللغة الفرنسية نظّمها منتدى باميلا هوارد لتغطية الأزمات العالمية التابع للمركز الدولي للصحفيين.

ولمناقشة المشكلات التي يتعرض لها الصحفيون الأفارقة فيما يتعلق بطلبات الحصول على تأشيرات السفر إلى الخارج، انضم إلى مدير المجتمع في المركز الدولي للصحفيين، كوسي بالاو، في هذه الجلسة، الصحفي المتخصص في الوسائط المتعددة والمراسل السابق لوكالة الأنباء الفرنسية، فيرجيل أهيسو، والأستاذ في جامعة كيبيك في تروا ريفيير، ماتيو بيتشي، والمُنسق المشارك لهيئة تحرير Afrique XXI، مايكل بورون.

 

 

معايير مزدوجة

وقال أهيسو إنّه عادة ما تُقدم أسباب متنوعة عند رفض منح التأشيرات للصحفيين، ومن بين هذه الأسباب ادعاءات بأنّ المعلومات المُقدمة من مُقدمي طلب الحصول على التأشيرة والمُتعلقة بتبرير سفرهم غير مُكتملة. وحتى بعد الحصول على التأشيرة، يخضع الصحفيون الأفارقة لمزيد من إجراءات فحص جوازات السفر في المطارات والتي يُمكن أن تكون تمييزية في كثير من الأحيان. وأوضح أهيسو: "هذه معاناة تجعلنا لا نشعر بالارتياح، وغالبًا ما نفتقر إلى المعاملة بالاحترام الذي نستحقه كصحفيين".

وسلط أهيسو الضوء على اختلاف تجربة فحص جوازات سفر الأفارقة في المطارات الغربية عن تجربة الأفراد الذين يحملون جوازات السفر الأوروبية أو الأميركية، مضيفًا "نحن نخضع لفحوصات لا نهاية لها"، شارحًا "عندما يتقدم أفارقة للحصول على تأشيرة، يكون هناك افتراض بأنّهم يسعون إلى الهجرة ويريدون مغادرة بلادهم، ويرافق الشعور بالارتياب عملية منح التأشيرة".

وأشار بيتشي إلى أنّ الطلاب الأفارقة يواجهون أيضًا زيادة في معدلات رفض التأشيرات، مؤكدًا "إنّها حقيقة موثقة". وقال بيتشي: "يجب أن نواصل إثارة هذه الأسئلة مع استمرار هذا الظلم، وينبغي على السلطات تقديم تفسيرات عما إذا كانت هناك مشكلة مُمنهجة"، مضيفًا أنّ بعض الوكالات الموجودة في الدول الإفريقية والتي تُساعد الطلاب في طلبات الحصول على التأشيرات تستخدم بعض الأساليب المشكوك فيها التي قد تُؤثر أيضًا على رفض منح التأشيرات.

وأضاف بيتشي أنّ الطلاب يواجهون موقفًا متناقضًا "غير مُتسق على الإطلاق"، شارحًا أنّه مطلوب من الطلاب في البداية إثبات نيتهم في العودة إلى دولهم الأصلية عند التقدم للحصول على التأشيرة، خاصة نظرًا لنقص العمالة في كثير من هذه الدول. ومع ذلك، ربما يحصلون فيما بعد على تصاريح العمل بعد الانتهاء من دراستهم في الدول التي سافروا إليها، ويؤثر هذا بالسلب على طلبات التأشيرات المستقبلية المُقدمة من الطلاب الأفارقة، مما يؤدي إلى زيادة رفض طلبات التأشيرات.

وأكد بيتشي: "هذا تمييز واضح ضد الدول الأفريقية"، منتقدًا المعايير المزدوجة التي يواجهها مُقدمو الطلبات الأفارقة مقارنة بنظرائهم من الغرب.

تجارة التأشيرات

وقال بورون إنّ مشكلات التأشيرات التي يواجهها مُقدمو الطلبات الأفارقة أصبحت تجارة مربحة، وباستخدام فرنسا كمثال، استشهد بورون بزيادة رسوم طلبات التأشيرات والالتحاق بالجامعات كدليل على ذلك.

ويعتقد بورون أنّ "هناك نية واضحة من جانب فرنسا لبناء عملية الاختيار على تكلفة التأشيرة"، مضيفًا "حتى مع أفضل النوايا، لدي انطباع بأنّه سيتم الاشتباه بشكل تلقائي في أنّ مُقدم طلب التأشيرة الإفريقي لديه أجندة خفية للبقاء في البلاد بصورة دائمة أو أنّه يُخفي نوايا سلبية بشأن هجرته".

كما شرح بورون أنّه من المستحيل تقريبًا تقديم طلب للاستئناف عند رفض السلطات الفرنسية طلب الحصول على تأشيرة، موضحًا أنّ عملية منح التأشيرة أشبه بالقرعة "وفي بعض الأوقات يكون هناك نقص محدد في الفهم".

ويرى بورون أنّه يجب على السلطات الفرنسية إجراء عملية منح التأشيرات بمزيد من الشفافية، وخاصة عندما يتعلق الأمر بتوضيح معايير الطلبات الناجحة، مؤكدًا "هناك بلا شك حاجة لإجراء التحسينات من قِبل الجانب الفرنسي"، ومختتمًا بأنّ تلك الإجراءات الجماعية من مُقدمي طلبات الحصول على التأشيرات قد تُساعد في إحداث التغيير.


الصورة حاصلة على رخصة الاستخدام على أنسبلاش بواسطة أنيت ليسيا.