أربعة دروس تستفيد منها مواقع الأخبار جراء إعادة تصميم موقع الإذاعة الوطنية العامة

بواسطةJessica Weiss
Sep 2, 2013 في الصحافة الرقمية

منذ فجر انطلاق الإعلام الرقمي، قامت معظم وكالات الأنباء بتصميم مواقعها تماشياً مع الإرث الإعلامي الذي تملكه، فأصبحت هذه المواقع بمثابة النّسخ الإلكترونية لهذه الوكالات. يستخدم معظمهم تصميم "حشو القسم الأعلى" وهو النصف الأعلى من الصفحة الأولى في الصحيفة مما يجعلها مشابهة بالشكل لأكبر أحجام الصحف الصادرة. يعرض هذا الشكل من التصاميم العناوين الأكثر أهمية، ولكن يخلق تجربة ثقيلة أو ضخمة بمعلوماتها على المستخدم.

خذ على سبيل المثال، الإذاعة الوطنية العامة (NPR) الواقعة في الولايات المتحدة. فحتى وقت قريب، كان الموقع مُثقلًا بعناوين أهم الأخبار، كلّ ذلك في الصفحة الرئيسية التي ضمّت أكثر من 100 رابط.

لكن عندما كشفت الإذاعة الوطنية عن التصميم الجديد لموقعها في الشهر الماضي، استطاع المستخدمون الحصول على صفحة رئيسية أكثر سهولة. تعرض في الأعلى بعض القصص القليلة وقوائم مبسّطة وبرنامج بث إذاعي حي. ومن أكثر الأمور التي تلفت الانتباه هي تصميم الموقع، الذي تمّ إعداده ليكون متجاوباً، أي ما يتيح للمستخدم تصفّحه عبر استخدام الهاتف المحمول أو جهاز الكمبيوتر أو الأجهزة اللّوحية (تابليت).

يقدّم الموقع الجديد الدروس لوكالات الأنباء التي تسعى إلى إعادة تصميم مواقعها:

صمّم موقعاً متفاعلاً والهاتف المحمول له الأولوية

هناك عدد متزايد من المواقع الإخبارية الذين ينمّون "عقلية التفكير بالهاتف المحمول أولاً"، وهذا بالضبط ما حققته NPR في إعادة تصميم موقعها. ذلك لأن نصف جمهور NPR تقريباً يزور الموقع عن طريق جهاز محمول. لذلك عَلم فريق التصميم أنهم بحاجة إلى تحويل تجربة المستخدم للموقع إلى تجربة غنية بغض النظرعن متصفح الويب أو الجهاز المستخدم.

في السابق كان مستخدمو الموقع يشاهدون صفحة رئيسية مختلفة على الهاتف المحمول عن التي يشاهدونها عند تصفّح الموقع من على جهاز كمبيوتر. فكانوا يحصلون على محتوى مختزل عند تصفّح الموقع من على الجهاز اللّوحي أو الهاتف المحمول. لكن الآن، أصبح الموقع متلائماً مع أي متصفّح وأي شاشة.

إعادة النظر من أجل الاستغناء عن "حشو القسم الأعلى"

لتجنب تشتّت المستخدمين عبر تقديم الكثير من الخيارات، ابتعد تصميم NPR الجديد عن طريقة "حشو القسم الأعلى" واستعاض عنها بعرض عدد من القصص المحدّدة في أعلى الصفحة. بالتالي إذا كانت القصة قريبة من أعلى الصفحة الرئيسية، فيجب أن تترافق مع صورة كبيرة جذّابة تثير اهتمام الجمهور وتشغل مساحة جيدة من الصفحة. ثمّ عندما ينزل المستخدم إلى أسفل الصفحة يمكنه مشاهدة المحتوى المعروض بطريقة مماثلة عبر "المربعات".

حظيت طريقة "التصفّح نزولاً بشكل لانهائي" على شعبية كبيرة بسبب منصّة التدوين الاجتماعية تامبلر. اعتمد موضوع تساقط الثلوج في نيويورك تايمز على طريقة المرور على المحتوى نزولاً، لخلق شعور لدى المستخدم وكأن المحتوى الإخباري يأتي بشكل لانهائي. تتبع NPR مفهوم منح المستخدمين ما يلقبوه في NPR "بالفائض السّلس لكن التجربة المركّزة."

يمكن لعامل البساطة أن يساعد المستخدمين للبحث في العمق

مع الموقع الجديد، تهدف NPR لمنح القصص المزيد من المساحة "للتنفّس" أو ليتمكّن القراء من التمعّن بها. لدى القراء عدد أقلّ من القصص للاختيار من بينها مقارنةً بما سبق، أمّا القصّة التي تنجح فتتضمّن سياقاً أكبر. تأمل NPR أن يكون ذلك مشجعاً للمزيد من المشاركة والتفاعل بالإضافة إلى دفع المستخدمين إلى التعمّق بمحتوى الموقع بشكلٍ أكبر. "ما زلنا نقدّم لكم لمحة سريعة عن أوّل الخبر، لكن من أجل تغطيتنا الأكثر تميزاً، نملك الآن الوقت والمساحة لنعرض لكم مواد بالصوت والصور والفيديو هذه العناصر البالغة الأهمية لفهم الأخبار"، بحسب ما كتب سكوت مونتغمري، مدير تحرير أخبار NPR الرقمية؛ زاك براند، نائب رئيس NPR للإعلام الرقمي، وباتريك كوبر، مدير المبيعات الكبير فيNPR.org. "يمكننا استقدام المزيد من الأصوات والوضوح، تجربة أكبر بكثير مما سمعتوه يُذاع على الهواء من قبل."

توفر للمستخدمين خيارات وفرص للمشاركة والانخراط

السماح للمستخدمين بجعل تجربة المحتوى "مُفردة" أو ما يعرف بشخصنة التجربة . يمكن لمستخدمي موقع NPR، وعبر الموقع نفسه الوصول إلى البرامج المفضلة لديهم، والمواضيع والمحطات المحلية. مع الصناديق المرنة للقصة، والتي تختلف في حجم ونوع وسائل الإعلام (مثل النصوص والصور والصوت أو الفيديو)، يمكن للمستخدمين الحصول على مزيد من الخيارات حول كيفية التعامل مع المحتوى. وفي أسفل الصفحة، يمكن للمستخدمين تحميل المزيد من القصص من أي قسم من أقسام القصة الرئيسية (أخبار، وفنون وحياة، والكتب والموسيقى).

يمكنك قراءة المزيد عن تصميم الموقع الجديد الخاص ب NPR، هنا.

الصورة: من موقع فليكر بواسطة المستخدم انفوكوس تكنولوجيز تحت رخصة المشاع الإبداعي.