لكي تعرف جمهورك، عليك أن تتحدّث بلغتهم

بواسطةJames Breiner
Nov 9, 2013 في Miscellaneous

يحب توني موريخون أن يروي قصة برنامج لمساندة أحد المجتمعات والذي فشل بسبب عدم إدرك الحكومة في تامبا بولاية فلوريدا الفروقات بين المجموعات التي هي من أصل إسباني.

أرادت الحكومة توفير خدمات صحية للمهاجرين المكسيكيين الذين يعملون في المزارع المحلية. ولكن بدلاً من تعيين مكسيكيين للقيام بهذه الدراسات والمسوحات الطبية، كما أوصى موريخون، فقد استخدمت الحكومة موظفيها العموميين، وبشكل خاص الكوبيين والبورتوريكيين. والاستنتاج كان أنه بما أن الموظفين يتكلّمون الإسبانية، فإنه يمكنهم إقناع المكسيكيين على تقديم المعلومات، هذا بحسب ما قاله موريخون أحد العاملين في رابطة الشؤون الإسبانية في مقاطعة هيلزبورو.

قال موريخون: هذا لا ينفع, فقد امتنع المكسيكيون وبأدب عن الإفصاح عن أية معلومات حول القضايا المتعلّقة بالصحة المنزلية. وعلى الرغم من أن العاملين كانوا يتكّلمون الإسبانية إلا أن المكسيكيين نظروا لهم كرموز سلطة يخشونهم بدلاً من أن يثقون بهم.

اعرف مخاوفهم وعواطفهم

يدرك موريخون، والذي هاجر والداه إلى ولاية فلوريدا من كوبا، الفروق البسيطة بين المجموعات من أصل إسباني. وقد قال لمجموعة من المهنيين المتخصصين في مجال الاتصالات والعلاقات العامة في تامبا أنه عليهم أن يبقوا هذا الأمر بعين الاعتبار بينما يحاولون إقامة المزيد من المشاريع مع المجموعات من أصل إسباني، والذين لا يتجاوبون مع الرسائل الإعلامية الاعتيادية.

مع أن موريخون يقدّم خدمات حكومية، إلا إن القاعدة ذاتها تنطبق على عالم الأعمال والإعلام. اعرف جمهورك، اعرف تطلّعاتهم وعواطفهم ومخاوفهم. اعرف ثقافتهم ولغتهم. (نصيحة: تتيح لك جوجل أناليتيكس وغيرها من البرامج أن ترى اللغة المفضلة لزوّار موقعك الإلكتروني، بالاعتماد على الطريقة التي بها تعمل أجهزتهم).

لدى المكسيكيين المهاجرين مشاعر عدم ثقة متأصلة تجاه السلطة. وهم يستخدمون في العادة مفردات مختلفة عن غيرهم من الناطقين بالإسبانية. على المُسوّقين والمعلنين وكذلك الصحفيين استيعاب هذا الأمر كي يكون فعّالين.

تاليًا بعض الحملات الناجحة وما نتعلّمه منها بحسب موريخون:

  • إن حملات الجيش الأميركي لتوظيف ذوي الأصول الإسبانية تحاول إقناع الآباء والأمهات بالفوائد التعليمية المتاحة للمحاربين القدامى. الدرس: يضع ذوي الأصول الإسبانية قيمة عالية للأسر الممتدة. فإن أردت الوصول للشباب، عليك إقناع أهلهم أولًا، وهم سيضمنون قدوم أبنائهم.
  • بدأ المنتخب الوطني لكرة القدم دوري أسباني بهدف جذب المشجعين إلى الملاعب وإلى متابعة البث التلفزيوني. بدأوا بتسليط الضوء على بعض من لاعبيهم الإسبانيين والمتقاعدين. الدرس: تحدّث بلغة جمهورك. أظهر أنك مهتم بجمهورك وهم سيظهرون اهتمامهم بمنتجك.
  • حصلت دائرة الإحصاءات والتعداد في الولايات المتحدة على مشاركة المزيد من ذوي الأصول الإسبانية في تعداد الـ 10 سنوات، وذلك بقولها لهم أن الخدمات المقدّمة لمجتمعاتهم سوف تتحسّن في حال تعدادهم. وكان الشعار الموجه لهم بالإسبانية هو "أريد أن أكون ضمن التعداد". الدرس: انظر المنتخب الوطني لكرة القدم أعلاه.
  • عندما كان جيب بوش، والذي يجيد اللغة الإسبانية، حاكم ولاية فلوريدا، ظهر على شاشة التلفزيون لتشجيع سكان المناطق الساحلية للمشاركة في برنامج خاص للاستعداد للأعاصير. وقد أدلى بحجته باللغة الإنجليزية والإسبانية. وقد تم تسجيل ونشر ملاحظاته على مواقع إلكترونية مفضلة من قبل ذوي الأصول الإسبانية. تجاوب جمهوره من أصل إسباني. الدرس: مرّة أخرى، تكلّم لغتهم.

(أنا أعلم أن استراتيجية موريخون المقترحة فعّالة. وكطفل حصل على تذاكر مجانية من مباريات كليفلاند انديانز بسبب نتائجي المدرسية، وقد كنت من المشجّعين المخلصين لخمسة عقود، على الرغم من بعض خيبات الأمل).

بعض النصائح الأخرى من موريخون:

  • بغض النظر عن ما يقوله لك أي شخص آخر، فإن الترجمة الآلية لن تقدّم نتائج مرضية للمؤسسة. إن قمت بنشر وثائق مترجمة بواسطة برنامج كمبيوتر، فإن النتائج ستكون مضحكة. وستكون سببًا للسخرية.
  • إن التنوع في مكان العمل ليس مجرد هدف نبيل للمجتمع: إنه عمل تجاري مربح. إن كنت لا توظف أو لا تروج لمن هم من أصول إسبانية، وهي مجموعة الأقلية الأسرع نموًا في الولايات المتحدة، فلن تكون قادرًا على المنافسة. الشركات التي فيها موظفون متعددو الثقافة وثنائي اللغات سينتجون منتجات وخدمات أفضل للسوق.

ظهرت هذه المقالة للمرّة الأولى على أخبار رجال الأعمال وقدّ تمّ نشرها على موقع شبكة الصحفيين الدوليين بعد أخذ الإذن.

جيمس برينر. هو المدير المشارك لبرنامج صحافة الأعمال العالمية في جامعة تسينغهوا. وهو زميل سابق في زمالة نايت للصحافة العالمية والذي أطلق وأدار مركز الصحافة الإلكترونيّة في جامعة كوادلاخارا. هو ثنائي اللغة ويتحدث الإسبانية والإنجليزية. وهو مستشار في الإعلام الإلكتروني والريادة. يمكنكم متابعته على تويتر، هنا.

الصورة تحت رخصة المشاع الإبداعي على فليكر بواسطة تراكيلاوسن.