كيف يعيد بودكاست الحب الحديث توظيف المقالات في هيئة محتوى صوتي؟

بواسطةJessica Weiss
Jul 21, 2016 في الصحافة متعددة الوسائط

يواصل البودكاست (مقاطع صوتية معدة للتحميل على الإنترنت) الازدهار في عام 2016، مع ازدياد أعداد الصحفيين والمؤسسات الإخبارية التي تتبنى هذا الوسيط للوصول إلى آذان جمهورهم. ولم يحقق أي بودكاست نجاحاً على موجات الأثير مثل "الحب الحديث"، وهو إنتاج صوتي بالتعاون بين محطة الإذاعة العامة في بوسطن (وبيور) وصحيفة نيويورك تايمز. وحقق البودكاست أمراً استثنائياً بوجوده في المركز الأول مع أول إذاعة له الشهر الماضي.

على مدى السنوات الـ11 الماضية، نشرت الصحيفة أكثر من 600 مقال في سلسلة الحب الحديث، وهي قصص يرسلها القراء "تستكشف السعادة والمحن التي يسببها الحب". والآن، تقدم نسخة البودكاست نفس المحتوى في هيئة محتوى صوتي باستخدام إستراتيجية بسيطة جداً: إعادة التوظيف. يتم البحث في بعض القصص الأكثر كلاسيكية في أرشيف الحب الحديث وتقديمها في هيئة محتوى صوتي آسر، أو ما تفضل معدة البودكاست جيسيكا ألبرت أن تطلق عليه "فيلم لأذنيك". 
وتقول ألبرت "الفكرة هي استخدام العمود (الحب الحديث) كأساس لتصميم صوتي جميل يجعل القصة حية فعلاً". وتضيف:"السؤال بالنسبة لنا هو: كيف يمكننا أن نحول هذا إلى شيء يمكنك أن تسمعه؟".
ولدت الفكرة قبل عامين من قبل معد في مركز وبيور للابتكار، أي لاب. وحصلت وبيور على الضوء الأخضر في الصيف الماضي وبدأت الإنتاج في أيلول/سبتمبر، عاملةً بتعاون وثيق مع محررة الحب الحديث، دانيال جونز.
تصميم البودكاست مباشر جداً. الجزء الأول هو قراءة لمقال من سلسلة الحب الحديث (قراءة بارعة بالإضافة إلى الموسيقى وصوت محيط). ثم يقود المقدم ميجنا تشاكرابارتي محادثة غير رسمية حول المقال مع جونز، وعادة مع كاتب المقال الأصلي أيضا. وتستمر الحلقات حوالي 20 دقيقة.
العنصر الأكثر أهمية في البودكاست هو مضمونه، كما تقول ألبرت، وهو ما يعني أن اختيار المقالات المناسبة هو المفتاح. وهذا ليس دائماً سهلاً؛ لمجرد أن شيئاً ما جميل على الورق لا يعني أنه سوف يترجم بشكل جيد إلى صوت. لذلك تبحث ألبرت وزملاؤها عن مقالات بها عناصر محددة يمكن أن يجعلوها حية من خلال الصوت، مثل المشاهد والحوار والوصف. أما المقالات التي تعتمد على القضايا العقلية أو الحوار الداخلي، فلا تصلح.
من المهم أيضا اختيار القارئ المناسب. الحب الحديث يستخدم أصوات المشاهير (ممثلون بالأساس) لقراءة المقالات، ويتم اختيارهم من خلال اختبارات أداء.
"ليس من السهل إبقاء شخص يستمع لمدة 15 دقيقة، وأنت لا تفعل ذلك فقط عن طريق قراءة النص في الميكروفون"، كما تقول ألبرت. "عليك أن تفكر: هل سيستمتع أي أحد بالاستماع لهذا الشخص يتكلم؟ هل سيكون الأمر ممتعاً؟". 
وقد تمت قراءة الحلقات من قبل ممثلين معروفين بما في ذلك داكوتا فانينج وجيسون ألكسندر، والتي تطرقت لموضوعات متنوعة مثل التعارف عن طريق الإنترنت، ووفاة أحد الوالدين، وموعد عاطفي انتهى بحالة طوارئ. وهي تهدف إلى جعل المستمعين "يضحكون، ويبكون، ويفكرون".
حتى الآن، نجحت هذه الصيغة. وكما نوقش في حلقة أخيرة من كارنت، وهي مطبوعة عن التجارة في وسائل الإعلام العامة، وصل البودكاست للمركز الأول في يومه الأول، متفوقاً بشكل مؤقت حتى على البودكاست المعروف "سيريال". وبالنظر إلى وجود 300.000 بودكاست على مستوى العالم، فهذا يعد إنجازا كبيرا.
ومن بين الأسرار الأولى للبودكاست: في يوم الإطلاق، أذيعت حلقتان بدلاً من واحدة، مما ضاعف من أعداد التحميل وأعطى للمستمعين إحساساً بنطاق المحتوى الذي يمكن أن يتوقعوا سماعه على البودكاست. وجاء الإطلاق بعد شهور من التسويق والترويج على الإنترنت، بما في ذلك إعلانات على الإنترنت وفي المطبوعات ودفعة قوية من وسائل التواصل الاجتماعي على تويتر وفيس بوك. وتم إصدار مقطع دعاية صوتي في أوائل كانون الأول/ديسمبر.
بينما يستمر بودكاست مثل الحب الحديث في رفع المستوى، تقول ألبرت إن هذا وقت جيد للصحفيين للتجربة مع الصوت. حتى بدون موارد عميقة، يمكن للمهتمين بالبودكاست الوصول إلى مجموعة واسعة من البرامج التعليمية عبر الإنترنت، مثل تلك الموجودة على موقع يوتيوب. الموارد مثل أرشيف الموسيقى المجانية يقدم موسيقى وصوت مجاناً. ("من المهم استخدام الموسيقى التي تمتلك حقوق استخدامها إذا كنت أن يتقدم المشروع الخاص بك"، كما تقول ألبرت).
الأهم من ذلك، أنها توصي أن يطور الصحفيون أذناً ناقدة وأن يتعلموا كيفية فحص المقاطع الصوتية. 
"عندما تحب شيئاً تسمعه، فكر في السبب"، كما تقول. "إذا كنت أوقفت تشغيله، فلماذا؟ هل شعرت بالملل؟ هل كان صوت مزعجاً جداً بحيث لم تستطع تحمله؟ فكك الموضوع. سيساعدك هذا على فهم مشروعك الخاص."
ترخيص الصورة الرئيسية على فليكر من خلال إرنست دافوو.

لم سلسلة البودكاست مهمة في الصحافة؟

5 أدوات لإنشاء بودكاست خاص بك