صحفي هذا الشهر: نونو اندرادي فيريرا

بواسطة IJNet
Oct 30, 2018 في صحفي هذا الشهر

في كل شهر، تسلّط شبكة الصحفيين الدوليين الضوء على صحفي دولي يجسّد مهنة الصحافة ويستخدم موقع شبكة الصحفيين الدوليين للدفع قدماً في مسيرته المهنية. إن كنت ترغب بأن تكون واحداً من هؤلاء الصحفيين، أرسل لنا عبر البريد الالكتروني سيرة ذاتية مقتضبة وفقرة تشرح من خلالها كيف استخدمت شبكة الصحفيين الدوليين، هنا.

صحفي هذا الشهر هو نونو اندرادي فيريرا والذي قضى الجزء الأول من حياته في موطنه في البرتغال، حيث كان يعمل في راديو RDS لمدة ثماني سنوات وخلالها كان يتعاون مع الصحف ولو بصورة جزئية. يقول فيريرا أن راديو RDS منحتّه فرصة للتعلّم والنمو ليكون صحفيًا محترفًا.

الخبرة التي اكتسبها فيريرا في محطة الاذاعة البرتغالية سمحت له بالتطور. في العام 2008، انتقل فيريرا إلى أنغولا. وقام هناك بالمساعدة في تقوية واحدة من أولى القنوات التلفزيونية الخاصة في البلاد، TV ZIMBO. ثم، في أواخر العام 2009، غادر فيريرا أنغولا إلى بلد آخر: الرأس الأخضر، وهي دولة صغيرة قبالة ساحل غرب أفريقيا تنتشر فيها ثقافة الكريول البرتغالية بصورة كبيرة.

في الرأس الأخضر، يعمل فيريرا كمحرر للخدمات عبر الإنترنت في إذاعة Morabeza، ومعه نحو عشرة صحفيين ومحرّر خدمات الإنترنت لـ Expresso das Ilhas والمملوكة من قبل نفس مجموعة الإعلام كمحطة الإذاعة. 

بواسطة شبكة الصحفيين الدوليين باعتبارها وسيلة للعثور على فرص التدريب، شارك فيريرا في برنامجين تدريبيين من مؤسسة طومسون رويترز. فسافر إلى لندن للمشاركة في دورة حول الحكم التحريري، وإلى الموزامبيق لحضور دورة حول تعزيز كتابة التقارير المالية والاقتصادية. هذا العام، سوف يشارك فيريرا وراديو Morabeza في تأسيس مبادرة ثروة الأمم. (ثروة الأمم تزود وسائل الصحافة المستقلة في جميع أنحاء أفريقيا بالمعرفة والموارد اللازمة لتحقيق وفضح حوادث الاستغلال المالي في جميع أنحاء القارة الأفريقية.)

حدثنا فيريرا حول كيفية إيجاد سكان الرأس الأخضر أخبارهم وكيف يقوم راديو Morabeza بتقديم نفسه بشكل متميز بصرف النظر عن وسائل أخرى من خلال تقديم التقارير بشكل مختلف. 

شبكة الصحفيين الدوليين: حدثنا عن الوضع الإعلامي في الرأس الأخضر. ما هي وكالات الأنباء التي يلجأ الناس لها، وكيف يقوم الناس هناك باستهلاك الأخبار؟

نونو اندرادي فيريرا: في الرأس الأخضر، يتم تحديد السوق من قبل مؤسسة عامة تهيمن على وسائل الإعلام (إذاعة ووكالة أنباء وتلفزيون)، والتي تحصل على المال من الدولة ومن الاعلانات. في بلد صغير وفقير وبعدد سكان يصل إلى  نصف مليون نسمة، وهذا يعني أن المنظمات الخاصة تجد صعوبات كبيرة في العمل هناك، كما أنهم مجبرين على مواجهة هذه المنافسة غير المشروعة. إنها معركة يومية من أجل البقاء، وأيضاً تحدياً كبيراً.

لا توجد قيود رسمية على حرية الصحافة، ولكن الصعوبات المالية تعتبر عقبة أمام صحافة أكثر نشاطاً.

بشكل عام، الناس يفتقدون لعادة القراءة وهذا يجعل حجم التداول حتى للصحف الوطنية الأربعة (جميعها تصدر أسبوعياً) قليلاً. وقد نما استهلاك الأخبار عبر الإنترنت، ولكن الإذاعة تبقى المصدر الأول (والأكثر ثقة) للحصول على المعلومات.

أنت تقول أن فريقك في إذاعة Morabeza لديهم "طريقة جديدة للعمل الصحفي." أعطنا مثال لقصة قمت بها أنت أو فريق عملك وجسدت نهج الصحافة القريبة من الشعب في السياق الذي تتناوله؟

هناك العديد من الأمثلة. ونحن نحاول دائماً متابعة القصص القصيرة التي تسمح لنا أن نرى الصورة الكبيرة. ونحن نسعى إلى ربط السبب بالنتيجة، حتى لو كان ذلك غير مرئياً. على سبيل المثال، قامت الحكومة ببناء سد في منطقة ريفية. هذا كان الخبر الرئيسي، ولكن نهجنا الذي تمثّل بإجراء محادثات مع المزارعين من ذلك المجتمع الصغير، قادنا إلى اكتشاف أنه بسبب السد، لم يعد هؤلاء المزارعين لهم قدرة على الوصول إلى أراضيهم.

كمدير تحرير وعليك إدارة أنواع مختلفة من الناس، هل لديك أي نصيحة للصحفيين الآخرين المهتمين في التحرير والإدارة؟

أولاً، كن ملتزماً بشكل كبير بمستوى عالي من الأخلاق: الأخلاق هي أساس الصحافة الجيدة وفي المستقبل القريب، فإن المصداقية ستكون هي العلامة التي تفصل بين الذين "يحيون" والذين "يموتون" في هذه المهنة. أيضاً، قم بإشراك فريقك في عملية صنع القرار: اجعل زملائك يشعرون بأنهم جزء من المشروع. وأخيراً، تابع آخر الأحداث في السوق لأنه يتغير كل يوم. واهتم بالسياق. كن حذراً بالسياق، من فضلك!

الصورة الرئيسية مقدمة من نونو اندرادي فيريرا.


إقرأوا المزيد من المقالات لـ