شبكة "هاكس/هاكرز" الإعلامية تطلق فرعها في المغرب

بواسطةAlaa Chehayeb
Jan 14, 2013 في الإعلام الإجتماعي

إنه وقت الثورة الرقميّة، وقت إعادة تعريف الإعلام والمعلومات، وقت استخدام التكنولوجيا والتطوّر بهدف ابتكار مشاريع تهدف لخدمة المجتمع وتحسين الواقع الإنساني. من هنا انطلقت فكرة هاكس/هاكرز، وهي عبارة عن شبكة تواصل وتشبيك للصحفيين (Hacks) والتكنولوجيين (Hackers) الذين يجتمعون ويعملون لإعادة بناء وتشكيل مستقبل الأخبار والمعلومات في العالم.

تنتشر فروع هاكس/هاكرز في العديد من البلدان، وتضمّ الآف الأعضاء الممتدين على أربع قارّات، ولم تبقَ البلدان العربيّة بعيدةً عن هذه الموجة من التطور، حيث إفتتحت هاكس/هاكرز فروعاً لها في عمّان/الأردن وفي تونس، ومؤخراً تم إفتتاح فرع الرباط في المغرب.

قامت بتأسيس هذا الفرع الصحفيّة والمدوّنة المغربيّة الشابة شامة درشول، بدعم من المركز الدولي للصحفيين واشراف ومتابعة المدرّب أيمن صلاح، الحاصل على زمالة نايت العالمية للصحافة.

يشير صلاح، في حديث خاص مع شبكة الصحفيين الدوليين، أنه تمّ إطلاق هاكس/هاكرز الرباط بهدف مساعدة الإعلام المغربي على تخطّي العقبات التكنولوجيّة، بالإضافة إلى استخدام الأدوات التكنولوجيّة لتحسين نوعية الصحافة وتأثيرها في المغرب.

وفي حديث عن كيفية إنطلاق الفكرة تقول درشول: " كانت الصدفة أول عامل خلق فكرة هاكس هاكرز الرباط، حيث كنت وعدد من الاصدقاء نعمل على انشاء اول مجموعة تفكير في مجال الاعلام بالمغرب تحت اسم’أكاديمية اعلام التنمية‘، راسلت عددا من المنظمات المهتمة بالمجال، وكان المركز الدولي للصحفيين من بينها. ثم التقيت بالسيد ايمن صلاح اثناء رحلتي المهنية الى مصر وهناك حدثني عن هاكس هاكرز كانت اول مرة اتعرف على هذا المفهوم وراقني كثيرا خاصة وانه يتوافق مع اهداف اكاديمية اعلام التنمية التي اسسناها والتي من بينها تقليص الهوة في المعرفة الرقمية لدى الاعلاميين في المغرب".

يقوم فرع هاكس/هاكرز في الرباط بمناقشة وتحضير مشروع جديد، وهو عبارة عن مشروع تكنولوجي يسمح للمزارعين بمعرفة التواريخ المحدّدة للمواعيد التي يمكنهم فيها أن يتواصلوا مع وزارة الزراعة المغربيّة ليحصلوا على البذور، الأسمدة وبعض تقارير الطقس الخاصة بالزراعة. يتميّز هذا المشروع بأنه يسمح للمزارعين بمعرفة جميع هذه التفاصيل بإستخدام الهواتف المحمولة وتقنيات تعتمد على نظام صوتي سهل الإستخدام.

سيسمح هذا المشروع بإستخدام أوسع للهواتف المحمولة في المغرب وكذلك سيزيد من إستخدام الإعلام والتكنولوجيا. وتشير درشول الى بعض دوافع تأسيس هاكس/هاكرز الرباط مثل اطلاع الاعلاميين في المغرب على اخر مستجدات التكنولوجيا والاعلام في العالم، مواكبة مستجدات المشهد الاعلامي في المغرب والذي شغل فيه الاعلام الرقمي حيزاً هاماً وفتح مجال الحوار والتعاون لاول مرة بين الإعلاميين ومهنيي التكنولوجيا والمواطنين المهتمين بهذه المجالات وبحث سبل الشراكة وتبادل التجارب والمعرفة حول الطرق المستجدة من اجل رواية الخبر او القصة بطريقة رقمية.

وتشرح درشول المشاريع التي قامت بها المنظمة قائلة: "بعد هاكس/هاكرز الرباط والذي انطلق في شهر نوفمبر 2012 بموضوع ’ان تكون رقميا او لا تكون'؛ نظمنا جزءاً ثانياً في شهر ديسمبر تحت عنوان ’اعطس محتواك‘، كما نظمنا في نفس الشهر هاكس/هاكرز الدار البيضاء تحت عنوان ’show me the money‘".

كان اختيار هذا الموضوع متناسباً مع المدينة باعتبارها العاصمة الاقتصادية للبلاد ونقطة ارتكاز اكبر واشهر المؤسسات الاعلامية في المغرب. أمّا مشروعنا الاكبر والذي نطمح لتحقيقه في السنة القادمة هو ’Media future bus‘ الذي يجوب مختلف مناطق المغرب مستهدفاً الاعلاميين، مهنيي التكنولوجيا، الطلبة، والمواطنين بصفة عامة، مطلعاً إياهم على جديد الاعلام والتكنولوجيا، وستحمل هذه الحملة شعار: إعلام وتكنولوجيا في خدمة المواطنة".

يعتبر صلاح، فيما يخصّ التحديات التي تواجه هاكس/هاكرز الرباط، أن أهمّها يتجلّى في قلّة إنتشار أجهزة الهواتف الذكيّة في المغرب، الإختلاف اللغوي الذي يشكلّ عائقاً أساسيّاً حيث تتواجد ثمان لهجات مختلفة في المغرب، وأخيراً الإختلاف الجغرافي والإجتماعي بين أفراد الشعب المغربي.

يقول صلاح أن مواجهة هذه العقبات ستتم عبر استخدام تقنيات وتكنولوجيا سهلة الإستخدام ومنتشرة بين جميع الناس، ويمكن أن يستخدمها حتى من لا يجيدون القراءة والكتابة. "لم يعد هاكس/هاكرز خياراً بعد اليوم، أنه أمور ضروري لتطوّر الإعلام، كما يسمح للإعلام بإستخدام التكنولوجيا لعبور الهوّة والحصول على تأثير مباشر على الجمهور".