"داتا إن" لمحاربة ما يُعرف بتدريب "المظلة" القديم في صحافة البيانات

بواسطةMargaret Looney
Jun 15, 2015 في صحافة البيانات

أصبح لدى غرف الأخبار التي تواجه نقصاً في المصادر لكنها تواقة لدمج البيانات الصحفية في عملها  بديلاً جديداً. داتا إن هي حزمة تدريبية مخصصة لتعلم صحافة البيانات، صُمِّمت لتُلائم احتياجات الغرف الإخبارية المُحتَدمة والأساليب المتنوعة من السرد القصصي.

تم تطويرها من قبل كوانج كنج كويك سير الذي ينهي عضويته في مركز تو نايت للريادة الصحفية، تغطي الحزمة مواضيع مثل إيجاد البيانات، وتنظيفها أو تصفيتها وتحويلها لصور مرئية بالإضافة إلى أدوات سرد القصص بطريقة تفاعلية مثل تايم لاين جي إس (Timeline.JS) وغيرها.

لتصميم كل حزمة، يقوم كويك بمسح مبدئي للمستخدم ليوافق ما بين الأدوات والتدريبات الضرورية لتغطية الغرف الإخبارية. كما يخطط للمتابعة مع جميع الموظفين الذين تم تدريبهم لدعمهم بعد التدريب للتغلب على ما يشير إليه كويك على أنه تدريب "مقاس واحد يناسب الجميع" أو "تدريب المظلة"، حيث يأتي المدربون والمتدربون ويذهبون دون نتائج ثابتة وقابلة للتطبيق. كما يقدم نصائح رئيسية مجانية ومصادر من خلال موقع داتا إن.

طوّر كويك الفكرة في البداية كطالب في ستوديو إن واي يو 20، حيث عمِل بالاشتراك مع مجلة السياسات الخارجية لتطوير المواد التدريبية والأدلة التعليمية للعاملين لديها. على مدى هذه الشهور الثلاثة آمن بقدرته على توسيع هذا المشروع لتطوير الغرف الإخبارية حول العالم.

خلال فترة المهمة التي تسلمها في زمالة تو نايت، حصل على فرصة لتجربة هذه الفكرة، عاملاً على داتا إن خلال الأربعة شهور الماضية وحتى إدارة أول حالة أو تجربة دراسية خارجية له مع ماليزياكيني وهي مؤسسة إخبارية مستقلة في ماليزيا التي حيث مسقط رأس كويك. عمل كويك مسبقاً في الغرف الإخبارية لمدة ثماني سنوات ومع خلفيته في الهندسة الكيميائية ومعرفته بالإحصاء أصبح يعرف هناك تلقائياً على أنه "رجل البيانات".

يخطط كويك لتمويل مشروعه أساساً من خلال رسوم التدريب التي تعتمد على حجم وموارد الغرف الإخبارية – حوالي 1,500$US لـ20 – 30 شخص من العاملين (الموظفين). يقول أنه سيستكشف أيضاً مِنَحاً من المؤسسات الصحفية لتسديد كلفة التدريب الخاصة بالغرف الإخبارية. مصدر آخر للدخل قد يكون رسماً بسيطاً للغرف الإخبارية لتوظيف كويك للقيام بخدمات مثل تنظيف البيانات والتنقيب أو البحث عنها، إذ لاحظ منحنى أشد انحداراً للتعلم بواسطة تلك الأنواع من التدريبات.

شبكة الصحفيين الدوليين، أجرت دردشة مع كويك حول المشروع والحاجة إليه خاصة في الدول الأسيوية ولما يتطلع إليه في الأداة المثالية لتحويل البيانات إلى مواد مرئية.

شبكة الصحفيين الدوليين: كيف يمكنك تعليم الصحافة المعلوماتية في بلاد لا تتوافر فيها ثقافة البيانات المفتوحة؟

كويك: بالنسبة للعديد من الغرف الإخبارية في هذه البلدان، فإن سؤالهم الأول هو "لا نملك حتى المعلومات المفتوحة التي تخصّ الحكومة، بالتالي كيف نستطيع العمل في صحافة البيانات؟" هذا أمر هام بالطبع، لكن في العديد من الدول يمكنكم عادةً إيجاد مصادر بديلة للحصول على المعلومات مثل المنظمات غير الربحية، والجامعات، والباحثين، والهيئات المهنية، أو المؤسسات الدولية مثل البنك الدولي.

أبحث أيضاً عن بلاد بدأت بفتح المجال أمام البيانات العامة. دول مثل الفلبين، وإندونيسيا، وكينيا، ومنغوليا هي جزء من "الشراكة الحكومية المفتوحة" حيث طرحوا خطة لتوفير المزيد من البيانات لاستخدام العامة. هذه الدول بدأت بإدراك قيمة البيانات. لذا فالسؤال المطروح عندها هو: هل يعرف الصحفيون كيفية استخدام هذه البيانات لفائدة العامة؟

[سأستهدف أيضاً] الغرف الإخبارية التي ترغب بالمزيد من السرد القصصي بطريقة تفاعلية. تتطور الإنترنت بسرعة كبيرة في تلك الدول وتواجه الغرف الإخبارية صعوبة في التنافس مع الإعلام الاجتماعي ومواقع أخرى دائمة التواجد عبر الإنترنت. لذا يحاول الجميع أن يجعل من المحتوى الخاص به أكثر تفاعلاً وإبداعاً. أعتقد أن بإمكانهم هنا أن يستخدموا العديد من الأدوات والمهارات في صحافة البيانات لجعل رواية القصص لديهم أكثر ابتكاراً.

ما الذي تبحث عنه في الأداة الجيدة لتحويل البيانات إلى محتوى مرئي؟

أول شيء أبحث عنه هو إن كانت تتطلب مهارات ترميز أم لا. عندما تخاطب الغرف الإخبارية في الدول النامية وتقول "عليكم أن تعرفوا القليل عن الترميز مثل جافا سكربت أو إتش تي إم إل" سيقولون "لا، ذلك مستحيل". ثقافة التعاون بين الصحفيين والمطورين غير موجودة بعد لذا فإن جميع المطورين الماهرين يعملون في شركات التقنيات الكبيرة، ولا يعملون في الغرف الإخبارية.

الأمر الثاني، هو إن كانت تلائم الغرف الإخبارية. إن كانت الغرفة الإخبارية التابعة لكم لا تنشر الخرائط بشكل كبير، فلا جدوى عندها من تعليمكم كيف تنشئون خارطة. أمّا إن كانت غرفتكم الإخبارية تتعامل مع الكثير من أنباء أسواق البورصة وتريدون أن تعرضوا سوق الأوراق المالية، عندها أعلمكم كيف تنشئون الرسم البياني للأسهم.

داتا إن مرت بالعديد من التغييرات والتعديلات أثناء صقلك فكرة مشروعك. كيف ترى تغيرها في المستقبل؟

لدي رؤية كبيرة لهذا المشروع. أتمنى أن أتمكن من بناء ليس مجرد عملاً، بل شبكة من صحفيي البيانات في العالم النامي، مثل شبكة لجنوب شرق آسيا أو ربما لكل آسيا في المحيط الهادي ليحظى جميع صحفيي البيانات، والمصممين، والمبرمجين على منصة لتبادل الأفكار والعمل معاً في تعاون يمتد عبر الحدود.

صحافة البيانات في الولايات المتحدة وأوروبا تشكل أمراً كبيراً؛ هي الكلمة الرنانة التي تأخذ رواجاً مذهلاً. لكن في دول أسيا النامية، لا تزال أمراً جديداً. لا يزالون في الغرف الإخبارية يحصرون صحافة البيانات  بالرسومات المعلوماتية أو ما يُعرف بالإنفوجرافيكس. أعتقد أن بإمكان صحافة البيانات أن تكون قوة جبارة لتوفير البيانات، ولتشجيع المزيد من الشفافية في ذلك الجزء من العالم.

لن تتمكن من الوصول إلى كل الغرف الإخبارية التي تحتاج إلى مهارات الصحافة المعلوماتية حول العالم. لذا كيف تقترح أن تبدأ هذه الغرف الإخبارية بالتعلم من تلقاء نفسها؟

فقط استمروا بإنشاء مشاريع صغيرة، قد لا تحظوا بفرصة نشرها. لكن بمجرد إنشاءها ستتعلمون الكثير عن هذه العملية. إن قرأتم عنها فقط عبر موقع أو في كتاب، فإن ذلك لا يساعد كثيراً. أفضل طريقة لتعلّم صحافة البيانات يتم فعلياً من خلال إنشاء شيء والأخذ بآراء الناس ورؤية كيف يقوم الأشخاص ببناء مشاريع مشابهة.

صورة كويك (على اليسار) خلال تدريب ماليزياكيني، وهي مستخدمة بتصريح.