خمس أدوات لسلامة الصحفيين وخصوصيتهم على الإنترنت

بواسطةJenny Manrique
Jan 26 في سلامة الصحفي

كثيراً ما يقول المدافعون عن الحقوق الرقمية إن أفضل طريقة لمواجهة الحكومة أو حتى المراقبة الخاصة هي التشفير.

تلجأ العديد من المؤسسات الإخبارية والصحفيون الذين يحققون في الفساد أو انتهاكات حقوق الإنسان إلى أدوات التشفير هذه للتغلب على التهديدات الأمنية، ولكن العالم الرقمي لازال مبنياً بطريقة تجعلنا نعتمد على طرف ثالث لتخزين معلوماتنا.

"إن أسوأ ممارسة يقوم بها الصحفيون بالنسبة لأمنهم هي الاعتماد على أطراف ثالثة لا يتحكمون فيها، والتي لا يجب الاعتماد عليها، لحماية خصوصيتهم"، كما قال ميكا لي، الخبير في حماية المصادر والترميز، في مؤتمر عقد مؤخراً في سان فرانسيسكو عن الخصوصية احتفالاً بيوم آرون شوارتز.

وفي ذكرى شوارتز، الذي طور سيكيور دروب للسماح للمصادر بمشاركة المعلومات مع الصحفيين بدون الكشف عن هويتهم، اجتمعت منظمات مثل مؤسسة حرية الصحافة ومؤسسة الحدود الإلكترونية وأرشيف الإنترنت للبحث في أدوات معروفة أو جديدة لمساعدة الصحفيين في الحفاظ على بياناتهم ومصادرهم آمنة.

لي، الذي يعمل في إنترسبت، يعلّم الناس أمثال جلين جرينوالد هو الحائز على جائزة بوليتزر، وصحفيين آخرين كيفية استخدام أحدث الإجراءات الأمنية عند التعامل مع المعلومات الحساسة.

"إذا قمت بتخزين مسودات قصتك في مستندات جوجل، أو إذا كانت صحيفتك تستخدم الجي ميل أو الهوت ميل وليس خادم البريد الإلكتروني الخاص بها، فأنا أعتقد أن هذا شيء سيء جدا"، يقول لي. وأضاف، "إذا كان هناك تحقيق في المصادر الخاصة بك، فستقوم السلطات بإرسال طلب إلى تلك الأطراف الثالثة، وليس لك."

هذه هي بعض الأدوات التي عرضت خلال اللقاء:

أونيون شير

طور لي أونيون شير، والذي تتيح لأي شخص المشاركة الآمنة للملفات من أي حجم. وعوضاً عن نقل المعلومات الحساسة التي تقدمها المصادر في أجهزة التخزين (يو إس بي) أو أجهزة محمولة، يمكن للصحفيين مشاركتها في هذا الموقع المؤقت الذي لا يمكن تعقبه.

"هذه الأداة مثل دروب بوكس ولكن مشفرة وموثوق بها. وبمجرد أن يقوم الشخص بتحميل الملف، يمكن محوه من الخادم ولا يصبح من الممكن لأي شخص الوصول له"، كما أوضح لي. إذا أراد مراسل أو مصدر إرسال ملفات، تنشئ الأداة عنوان URL وكلمة مرور يمكن مشاركتها عبر رسائل مشفرة. ويمكن أن تكون هذه الأداة مفيدة للصحفيين المستقلّين في التواصل مع المبلغين عن المخالفات.

تور ماسنجر

إذا كنت معتاداً على مشروع تور وهو أفضل وسيلة حالياً للتنقل عبر الإنترنت دون ترك أثر، ستكون جد سعيد بمعرفة أنه دشن مؤخراً تور ماسنجر. تسهّل الأداة العابرة للمنصات الدردشة المشفرة على مجموعة متنوعة من الشبكات مثل فيس بوك وجي تشات. وأوصى لي بتشغيله مع جابر أو زمب وهي "خوادم لامركزية مملوكة من قبل منظمات غير ربحية في مجال الخصوصية مهتمة أكثر من الشركات العملاقة بحفظ البيانات الخاصة بك آمنة".

أوبن أركيف

أوبن أركيف هو تطبيق على الهاتف المحمول، يسعى للحفاظ على وسائل الإعلام السمعي البصري المدنية بطريقة آمنة.

"يلتقط الكثير من المواطنين الصحفيين صوراً لانتهاكات حقوق الإنسان أو مشاهد فيديو لوحشية الشرطة، ويترددون في وضعها على وسائل التواصل الاجتماعي على الفور"، كما أوضحت مؤسسة أوبن أركيف، ناتالي كادرانل. "هم يريدون إعطائها لشخص يثقون به، لذلك يمكنهم تحميله على أوبن أركيف باستخدام اسم مستعار إذا لزم الأمر، ويجعله التطبيق متاحاً على نطاق واسع لفترة طويلة".

التطبيق، حالياً في مرحلة الاختبار للأندرويد، يستخدم تكنولوجيا تور للهواتف المحمولة للسماح للأشخاص على الأرض بإرسال الصور الحساسة دون الخوف من التعقب. ويحصل كل المحتوى الذي يتم تحميله على أوبن أركيف على رخصة المشاع الإبداعي. ومن المخطط أن يكون بالإمكان البحث في هذا المحتوى في المستقبل.

كي بايز

كي بايز هو دليل مفتوح للمفاتيح العامة التي يمكنك التحقق منها من خلال حسابات وسائل التواصل الاجتماعي. ويمكن استخدام مفتاح عام جنباً إلى جنب مع مفتاح خاص لتشفير الرسائل بشكل فعّال. إذا كان هناك مصدر يرسل لك بريد إلكتروني مشفّر وتريد أن تتحقق من أن هذا الشخص موثوق به، فدليل كي بايز يمكن أن يخبرك لمن هذا المفتاح، اعتماداً على ملفه أو ملفها الشخصي على تويتر، ورديت، وجيثب، وبيتكوين، وأسماء النطاقات. "هذه الأداة هي نسخة تجريبية، لذلك فهي تحتاج للمزيد من التطوير ليتم التحقق منها من خلال فيس بوك أو إينستجرام"، كما يقول جيرمي ستريبلينج، أحد مؤسسي كي بايز.

يستطيع الصحفيون إنشاء حساب كي بايز ومشاركة المفتاح العام الخاص بهم. بهذه الطريقة، يمكن للمصادر التحقق ممن يتبادلون معهم المعلومات. إنه نموذج للثقة يسعى لتجنب انتحال شخصيات الغير. "إذا وضعت رابط على حساب كي بايز الخاص بك في نهاية مقالاتك، يستطيع أي شخص البحث عن ملفك الشخصي والتحقق منك من خلال حساباتك على وسائل التواصل الاجتماعي"، أضاف ستريبلينج.

سيجنال

لا تخلط بين هذه الأداة وتطبيقات سيجنال على فيس بوك أو لينكدإن. هذه الأداة، التي طورتها أوبن ويسبر سيستم،  تسمح بإجراء مكالمات صوتية مشفرة، فضلاً عن إرسال رسائل نصية مشفرة. المشكلة الوحيدة في قيام المصادر بالتحدث مع الصحفيين من خلال سيجنال، هي أنه في حالة حصول السلطات على الهاتف فستعرف أن هناك اتصالاً بينهم، إلا أنها لن تصل لمحتوى المحادثات.

الصورة الرئيسية لنتالي كادرانل من أوبن آركايف التقطتها جيني مانريك.