تجارة واقتصاديات الخلل المعلوماتي.. وطرق مهمّة لمواجهته

بواسطة IJNet
Nov 18, 2021 في مكافحة التضليل والمعلومات الخاطئة
صورة

في إطار توسيع المركز الدولي للصحفيين لـبرنامج حلول وسائل التواصل الإجتماعي الذي يهدف إلى مساعدة الصحفيين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صقل مهاراتهم في الصحافة الرقمية، طرق التحقق من المعلومات، أبرز أدوات السرد القصصي، الأمن الرقمي للصحفيين، طرق إشراك الجمهور وغيرها من المواضيع التي تسهم في تطوير العمل الصحفي، أطلق المركز الدولي للصحفيين ومشروع فيسبوك للصحافة سلسلة ويبينارات تدريبية باللغة العربية لمساعدة الصحفيين في تحسين مهاراتهم في مجال التحقق من المعلومات وتقصّي الحقائق، وذلك في التاسع عشر من تشرين الأول/أكتوبر. ومن المقرر أن يحصل المشاركون في جلسات الويبينارات المباشرة عبر تطبيق زووم على شهادة.

عقدت الجلسة الثانية من الدورة الثانية من سلسلة الويبينارات الجديدة يوم السادس والعشرين من شهر تشرين الأول/أكتوبر، وقدّمها  المدرب أحمد عصمت تحت عنوان "تجارة واقتصاديات الخلل المعلوماتي".

بدأ عصمت الجلسة باستبيان للمشاركين والمشاركات عبر زووم سألهم فيه إن كانت هناك مكاسب مادية من انتشار الخلل المعلوماتي، ثمّ قال: "من هو الخاسر الأكبر من الخلل المعلوماتي؟". وتضمّنت الخيارات للإجابة: "الأشخاص و/أو المواقع الذين يكتبون وينشرون الخلل المعلوماتي، منصات التواصل الاجتماعي، شركات الإعلانات الوسيطة، جوجل، أنا وأنت، لا شيء مما سبق".

لم يجِب عصمت على الأسئلة في الحال، بل شرح الاجابات من خلال العرض الذي قدمه، بداية من شرح معنى اقتصاديات الخلل المعلوماتي، حيثُ قال إنّه عادة ما يتم تناول موضوع الخلل المعلوماتي من منطلق الأمن والسلامة والصحة والسياسة والمجتمع ومتغيراته، موضحًا أنّ الجلسة ستركز على الجوانب المادية والاقتصادية للخلل المعلوماتي وعرض أمثلة على الأرباح والخسائر التي يمكن أن يؤدي لها الخلل المعلوماتي وفبركة الأخبار ومنها أن "شابًا مقدونيًا صرح لشبكة سي أن أن الإخباريّة أنّه يجني ٢٥٠٠ دولار أميركي يوميًا من خلال دعاية على موقعه الذي ينشر اخبارًا مفبركة".

وأشار عصمت إلى دراسة أجريت في العام 2019 في جامعة بالتيمور، قدّرت تكلفة الخلل المعلوماتي بـ78 مليار دولار من اجمالي الاقتصاد العالمي. وشرح عصمت بعد ذلك مبدأ العرض والطلب على الخلل المعلوماتي، ثم قام بتحليل قيمة الخلل المعلوماتي رياضيًا.

إقرأوا أيضًا: آليات التلاعب بالوسائط الاعلامية.. هذا ما عليكم معرفته

هل هناك حلول؟

عرض عصمت مبادرات لمحاربة الخلل المعلوماتي ومنها:

  • استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في محاربة انتشار الخلل المعلوماتي.
  • التوسع في عمليات المراجعة البشرية على منصات التواصل الاجتماعي.
  • العمل على كشف ومكافحة الخلل المعلوماتي بالشراكة ما بين الصحفيين والأكاديميين.
  • الضغط على الشركات لإدراج محاربة الخلل المعلوماتي ضمن برامج المسؤولية المجتمعية.

أما بالنسبة لما يمكن أن تقوم به الشركات، فقد عرض عصمت الخطوات التالية:

  • إعداد خطط لمواجهة المعلومات المفبركة والمضللة.
  • التعرف إلى ما يفكر به العملاء والمنافسون.
  • إجراء عمليات مراجعة لاستراتيجيات التواصل على شبكة الانترنت.
  • تشكيل خلية أزمات للتعامل مع المواقف الطارئة.

وشارك عصمت مع الحاضرين دراسة حالة تتعلق بشركة يونيليفر- بروكتر اند جامبل وسياستها وأولوياتها فيما يتعلق بمحاربة الخلل المعلوماتي من خلال:

  • عدم الاستثمار والدعاية بمنصات لا تحمي الأطفال وتعمل على انقسام المجتمع.
  • الاستثمار في المنصات التي تقدم مساهمة ايجابية للمجتمع.
  • معالجة القوالب النمطية الجنسانية في الاعلانات.
  • المشاركة مع شركات تدعم وجود بنية تحتية مسؤولة.
  • عدم التعامل مع اي مؤثرين يستخدمون البوت للترويج لحساباتهم.

وشرح عصمت أنّ الخطوات كان لها تأثير إيجابي في محاربة الخلل المعلوماتي ولكنها لم تحل المشكلة كاملة.

وأنهى المدرب الجلسة قائلًا إنه يعتقد أننا تخطينا ذروة "الوباء المعلوماتي" والذعر منه، ولذلك فإننا في مرحلة مناسبة للتفكير "بعمل رصين وهادف لإعادة بناء الثقة في إمداد المعلومات بالعالم".

يمكن حضور هذه الجلسة عبر صفحة شبكة الصحفيين الدوليين هنا.

أحمد عصمت هو رائد أعمال إعلامي شارك في تأسيس مجلة Alex Agenda عام 2006، جريدة "أمواج الاسكندرية" سنة 2012 وراديو محطة الرمل في 2013 من بين مشاريع أخرى. في عام 2012، أطلق منتدى الإسكندرية للإعلام، كما أشرف على مشاريع إعلامية مع المركز الدولي للصحفيين (ICFJ) وSwedish Institute وGoethe Institute وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي. يقوم عصمت بالتدريس الأكاديمي والتدريب العملي، وهو مقيِّم خارجي في الشبكة الدولية للمحققين لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التابعة لمعهد بوينتر.

الصورة الرئيسية حاصلة على رخصة الإستخدام على أنسبلاش بواسطة داميان غاولاس.


إقرأوا المزيد من المقالات لـ