بتناوله للموضوعات التي يتم تجاهلها، إل إكسترا راديو يقدّم ابتكاراً جديداً في عالم البودكاست

بواسطةJames Breiner
Feb 29, 2016 في الصحافة متعددة الوسائط

في أغسطس 2013، عادت أولجا رويز من عطلة صيفية منعشة مستعدةً لبدء الموسم الـ16 لها على شبكة راديو كوبي في برشلونة.

ولكن عند وصولها، أبلغها مديروها هي وفريقها أنهم مفصولون.

"بدأت أفضل فترة في حياتي المهنية في اللحظة التي فصلوني فيها"، كما قالت لي. "لقد أعطوني حياة ثانية في الصحافة".

بعد أسبوعين، دعت فريقها القديم وبعض الصحفيين الآخرين إلى منزلها لتناول العشاء. قرروا إطلاق مؤسسة إذاعية جديدة تقدم قصصاً طويلة لمدة تصل إلى 30 دقيقة وتتناول موضوعات يتم تجاهلها أو معالجتها بشكل سطحي من قبل وسائل الإعلام الرئيسية. وسوف يولون اهتماماً يصل إلى حد الهوس لجودة الصوت.

 

مسار مختلف

تقدم الوسيلة الجديدة بودكاست (ملفات صوتية على شبكة الإنترنت معدة للتحميل) تم إعداده من قبل 14 صحفياً مختلفاً، يضع كل منهم جزءاً من شخصيته ويغطون مواضيع من الثقافة إلى السياسة إلى الفن أو أي موضوع يثير اهتمامهم.

بعد سنة واحدة من هذا العشاء المصيري، فاز إل إكسترا راديو دوت كوم - وهو الاسم الذي أطلقوه على هذا المشروع - بجائزة بريميو أونداس المرموقة لعام 2013  "للابتكار في الراديو"، والتي تقدمها كادينا سير، وهي أكبر شبكة بث تجارية في البلاد. الجائزة ببساطة أثبتت صحة رؤية وعمل رويز، المديرة، وماريا خيسوس اسبينوزا دي لوس مونتيروس، المدير المساعد وشريكها التجاري الرئيسي.

وصفت رويز تجربتها لطلاب وأعضاء هيئة التدريس في قسم الإعلام  في جامعة نافارا في 27 تشرين الثاني / نوفمبر.

أحد الطلاب سألها كيف يمكن معرفة إذا كانت فكرة ما جيدة أو سيئة، وهل يجب متابعتها أم لا.

"كلنا لدينا أفكار"، قالت رويز. "الفرق بين تلك التي تنجح أو التي لا تنجح هو وضعهم موضع التنفيذ. إذا نفذت هذه الأفكار قد لا تنجح ولكن على الأقل تكون حاولت. إذا لم تحاول فأنت لن تنجح أبداً."

 

المثابرة على الرغم من كل شيء

عندما تم تدشين إل إكسترا راديو كان يمول نفسه من خلال حملة تمويل جماعي استطاعت جمع 4000 يورو (حوالي 4100 دولار أمريكي)، تم استخدامها لتجهيز أستوديو إذاعي في منزل رويز وشراء معدات للصحفيين في الفريق. وكان الاستثمار الأولي لكلٍ من المشاركين 300 يورو.

بعد ثلاث سنوات، لا أحد في إل إكسترا راديو يحصل على راتب. وتستخدم التبرعات من قبل المستخدمين لتغطية نفقات صيانة الموقع، وشراء معدات وتغطية تكاليف التشغيل مثل السفر. ويحصل كل عضو في الفريق على دخله من أنشطة أخرى، ومعظمها في الصحافة، ولكن أيضاً من التدريس، وفي حالة واحدة، من خلال التسويق عبر الهاتف.

نما الجمهور إلى 25.000 تنزيلاً للبودكاست في الشهر، وأصبح للموقع 11.000 متابع على تويتر، وكذلك 2600 علامة إعجاب على فيس بوك.

وترجع رويز الفضل في إرشادها في طريقها إلى رواد آخرين في تقديم بودكاست بالإسبانية، وخاصة خافيير جاليجو من كارني كرودا في إسبانيا ودانييل آلاركون من راديو أمبيولانت، وهو بودكاست ذو شعبية باللغة الاسبانية ومقره في الولايات المتحدة.

منذ أيلول/ سبتمبر، تدعم رويز نفسها مالياً بوظيفة بدوام كامل في مجلة راديو على راديو ناشيونال، فضلاً عن إعداد تعليقات سياسية لست وسائل إعلام أخرى. بالإضافة إلى ذلك، فهي مستمرة في إنتاج البودكاست الخاص بها كواندو إيراموس بيريوديستاس (عندما كنا صحفيين). مساعدة المديرة اسبينوزا دي لوس مونتيروس لديها أيضاً العديد من الأنشطة التي توفر لها دخلاً، ككاتبة عن الكتب والثقافة للعديد من المطبوعات. بالإضافة إلى ذلك، فهي مستمرة في إنتاج البودكاست الخاص بها إل لاتيجو دي جويس (سوط جويس)، كما تقوم بمعظم مهام التحرير في إل إكسترا راديو.

 

أبدع، صدّق واحلم

يتطلب الحفاظ على المستوى المطلوب من الابتكار والجودة وقتاً وموارد. وتطَلب إنتاج تقرير لكارلوس موريرا، عن فتيات أفغانستان اللاتي يرتدين ملابس مثل الأولاد حتى يتمكن من الذهاب إلى المدرسة باشا بوش جيرلز، أن يسافر هناك ويسجل أصواتهن. كثير منهن أصبحن بالغات الآن، وقائدات في بلادهن.

وقالت رويز إن مجموعة من البودكاست الخاصة بـ"إل إكسترا راديو" حصلت على عدد من الجوائز الصحفية الأخرى، ولكن هذا لم يكن سهلاً.

"أن تكون من رواد الأعمال في بعض الأحيان يعني مجرد البقاء، والبقاء ليس سهلاً. فكم من مرة يكون عليك التعايش مع سؤال: هل يستحق الأمر كل هذا العناء؟ ويجب أن تكون قادرا على الإجابة بنعم في كل مرة"، تقول رويز.

وتضيف، "فعل الأشياء أصعب بكثير من مجرد القول إنك ستفعلهم. كما أنه أكثر إشباعاً كذلك. الأمر ليس كما يبدو في الأفلام حيث يكون لدى شخص ما فكرة ويحققها وتنجح. الأمر ليس بهذه السهولة".

وكانت رسالة رويز إلى الطلاب في نافارا أن المهنة تقدم لهم إمكانية للابتكار وخلق مستقبل الصحافة.

"هذا هو الوقت المناسب لتجريب أشياء، لارتكاب أخطاء، لإجراء بحوث، لتجربة الإمكانيات الرائعة المتاحة تحت تصرفكم، وللإبداع بينما تدرسون. عليكم الإبداع والتصديق والحلم".

ظهر هذا الموضوع للمرة الأولى على مدونة جيمس براينر أخبار رواد الأعمال، وتعيد شبكة الصحفيين الدوليين نشره بتصريح.

رخصة المشاع الإبداعي للصورة الرئيسية على فليكر من خلال جوناثان جرادو.