المدوّنات المتخصّصة تزدهر من خلال استهداف الجماهير المحرومة

بواسطةJames Breiner
Apr 23, 2013 في Miscellaneous

الرائد في مجال وسائل الإعلام الرقمية يجب أن يفكر أولاً في بناء مجتمع. فإن عمل هذا يعني تقديم ليس فقط المعلومات بل تقديم الأجوبة والمشورة والمساعدة والفهم.

عليك أن تدرك ما يحتاجه مجتمعك. ولهذا السبب يتنشط لورين فيلدمان عند التحدّث عن سلسلة من خمسة أجزاء على مدوّنته الخاصة والتي يصف فيها رجل أعمال صغير كيف كاد أن يدمّر عمله عن طريق سوء إدارة حساباته على جوجل آدووردز.

المدونة عبارة عن دراما ولغز وتستهدف جمهورًا معينًا، وهم أصحاب الأعمال الصغيرة والمحترفين. ويُطلق على المدوّنة ما ترجمته "أنت الرئيس: فن إدارة الأعمال الصغيرة"، وهي تظهر في القسم الخاص بالأعمال الصغيرة في موقع نيويورك تايمز. فيلدمان هو محرّر الأعمال الصغيرة في التايمز.

الجمهور المحروم وعلى الرغم من أن المدونة جزء من موقع تايمز، إلا أنها بحد ذاتها جزء من مشروع ريادي. فهي منشور متخصّص تمكّن من الحصول على ولاء أتباعه في السنوات الأربع الماضية من خلال استهداف الجمهور المحروم من أصحاب الأعمال الصغيرة والمهنيين المستقلين. والمدونة تميّز نفسها عن منافسيها (تكتيك آخر مهم لأصحاب المشاريع الرقمية الصغيرة) من خلال الاعتماد على المدوّنين الذين هم أنفسهم أصحاب الأعمال الصغيرة أو المستشارين ومن خلال فهم المشاكل التي يواجهها هذا الجمهور.

لا يُسمَح لفيلدمان بالحديث عن عدد المستخدمين أو الأتباع الذين ينجذبون لقسم الأعمال الصغيرة. وعلى الرغم من أنه لا يريد أن يضع الكثير من الأهمية على عدد الأتباع على التويتر كمقياس لمدى توصله للجماهير وتأثيره فيهم، فإن عدد أتباع قسمه على @NYTSmallBiz والبالغ 227000 جدير بالذكر، وهو أقل قليلاً عن 314000 متابع على NYTTimesBusiness@. "أنا أتنافس مع أفضل الصحفيين في العالم، وأنا متحمّس لإظهار مدى تواصلنا مع جمهورنا"، كما يقول عن هذه الأرقام.

التركيز على الصواميل والمسامير (التفاصيل الصغيرة) بدأ فيلدمان مدوّنته الخاصة من الصفر في عام 2009. كان لديه خبرة كبيرة مع الأعمال الصغيرة المتخصّصة كمحرر مجلة إنك ومن ثم محرّر موقع Inc.com وFastCompany.com.

وكان قد التقى جاي غولتز في شركة إنك، وهو رجل أعمال ويملك شركة مقرّها في شيكاغو، وكان فيلدمان قد كتب عنه في المجلة. وقد أطلق غولتز العديد من الانتقادات للمنشورات التجارية الصغيرة الموجودة في المجلة. فقد كان يعتقد أنها لم تكن تركّز على التفاصيل الصغيرة (الصواميل والمسامير) التي تساعد أصحاب الأعمال على حل المشاكل التي يواجهونها كل يوم. ثم شرع غولتز بإعطاء فيلدمان العشرات من الأفكار لتقارير من شأنها أن تكون أكثر ملائمة لهذه الفئة.

غالبية رجال الأعمال يعرفون كيفية القيام باثنين أو ثلاثة أمور بشكل جيد حقًا، يقول فيلدمان، ولكن قد لا يكون لديهم أدنى فكرة عن كيفية اختيار مكتب محاماة أو كيفية تشغيل نظام الرواتب أو كيفية تشغيل حملة تسويقية في وسائل الاعلام الاجتماعية.

أن تتم كتابته من قبل ومن أجل أصحاب الأعمال الصغيرة
لذلك عندما جاء فيلدمان إلى الصحيفة، قرّر أن معظم المدوّنين في مدوّنة "أنت الرئيس" يجب أن يكونوا أصحاب الأعمال أنفسهم ليصفوا مشاكلهم الخاصة وكيف حاولوا حلّها. فإنهم بهذه الطريقة يؤرخون أخطاءهم ويطلبون المساعدة. بدأ مع أربع من رجال الأعمال ولديه الآن 13. (وهو يدفع للمدوّنين الأجر مقابل عملهم).

كما أنه يحرّر صفحة الأعمال الصغيرة الأسبوعية لنيويورك تايمز، حيث يتم كتابة التقرير من قبل أحد العاملين بشكل مستقل. "نحن الصحفيون لا نحاول أبدًا أن نقول لأصحاب الأعمال كيف يقومون بإدارة أعمالهم. بدلاً من ذلك، نحن نحاول أن نقدّم التقارير، عادة على شكل دراسة حالة، عن تجارب أصحاب الأعمال على أمل أن يستفيد أصحاب الأعمال الآخرين منها." ومن بين الأمثلة الأخيرة: الإيجابيات والسلبيات من وجود برنامج الموظف المثالي للشهر والذي كان واحدا من أعمدة غولتز (إنها ليست مفيدة ما لم يعرف الموظفون ما تعنيه الجائزة)، وكيفية التعامل مع خطأ في التوظيف والذي قام بكتابته بريان بوركهارت، وسلسلة من خمسة أجزاء والذي كتبها بول داونز عن كيف تختار شركة لمعالجة معاملات بطاقات الائتمان الخاصة بك (الأمر معقد ويمكن أن يكون مكلفًا). كان أن داونز هو الذي وصف أخطاءه في آدوردز بصراحة مؤلمة في الغالب. ويقول فيلمان أنه عندما حظرت الصحيفة الدخول إلى الموقع إلا للمشتركين فقط قبل عامين، فقَد القسم 40% من مستخدميه. ولكن منذ ذلك الحين، استعاد هذا القسم جميع المستخدمين، وقد نما بشكل كبير. وبالنسبة لفيلدمان هذا يعني أن زوار المدوّنة شعروا بأن عليهم قراءة أكثر من عشرين مقال مجاني في الشهر (الذي أصبح الآن عددها عشرة) المسموح بها من دون اشتراك. وكانوا على استعداد لدفع ثمنها.

لقد وضعت هذه التدوينة على موقع أخبار رجال الأعمال الروّاد ونشرت على موقع شبكة الصحفيين الدوليين بعد أخذ الإذن.

جيمس برينر هو رئيس مشارك للبرنامج العالمي لـ صحافة الأعمال في جامعة تسينغهو، بالإضافة إلى كونه زميلًا سابقًا في زمالة نايت للصحافة العالمية والذي أطلق وترأس مركز الصحافة الإلكترونية في [جامعة غوادالاخارا]. يتكّلم اللغتين الإسبانية والإنجليزية وهو مستشار في الصحافة على الإنترنت والقيادة. يمكنك متابعته على تويتر هنا.

الصورة مقدّمة من رخص المشاع الإبداعي على فليكر من شاونمايكل