المدونات ظاهرة جديدة في الصومال، حيث مقاهي الانترنت تزدهر

بواسطةمي اليان
Apr 26, 2011 في أساسيات الصحافة

كجزء من سلسلة المقابلات التي نعدّها، تحضيراً للاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة، قامت شبكة الصحفيين الدوليين بإجراء حوار مع عبديقادر أحمد، منسّق برامج IREX في الصومال، عبر "سكايب"، وهو لا يزال في هرقيسيا، عاصمة أرض الصومال. [IREX، هي جمعية أميركية غير حكومية تتيح للأفراد والمؤسسات بأن يبنوا مجتمعاً نشطاً، من خلال دعم التعليم، والإعلام المستقل.]

سيشارك أحمد في جلسة “الوصول الى فوائد الاعلام الالكتروني” التي ستعقد في 2 أيار/مايو بمناسبة اليوم العالمي لحريّة الصحافة، في النيوزيم (متحف الأخبار)، في العاصمة الأميركية، واشنطن.

IREX والصومال

  • شبكة الصحفيين الدوليين : هل بإمكانك أن تخبرنا بإختصار عن مشاريع IREX الحالية في الصومال؟

أحمد : في الوقت الحالي، نعمل على مشروع تخفيف النزاع، والذي يحمل عنوان : “توحيد المجتمعات من أجل تخفيف النزاع في الصومال. ونحن نعمل على تحسين الخبرات والمنتجات الإعلامية، لكي تستخدم في تخفيف النزاع في البلاد. فنساعد في انتاج افلام وثائقية، ومدونات ووسائل اعلام تقليدي.

  • شبكة الصحفيين الدوليين : ما هي التحديات التي تواجهكم؟

أحمد : التحدي الرئيسي الذي نواجهه مرتبط بالوضع الأمني في بعض المناطق في الصومال، وتحديداً في المناطق الجنوبية والوسطى. لدينا مكاتب في بونتلاند وأرض الصومال (التي اعلنت استقلالها عن الصومال) حيث الأمور هادئة الى حدّ ما. وأعمل في ارض الصومال، هرقيسيا، حيث لدينا أكبر مكتب. ولكن ليس لدينا مكتب في مقديشو، وذلك بسبب الوضع غير الآمن، وعوضاً عن ذلك لدينا شركاء نعمل واياهم.

  • شبكة الصحفيين الدوليين : ما هي اشكال الصحافة المنتشرة في المناطق النائية من الصومال؟

أحمد : الراديو لا يزال الأكثر شعبية في المناطق النائية والريفية، فمن السهل التقاط الارسال، ويمكن الوصول الى عدد كبير من المستمعين. في هرقيسيا وهي مدينة كبيرة، لدينا محطات تلفزيون عديدة. ولكن عندما نتحدث عن مناطق ريفية، فإن الراديو هو المفضل. ومقدمي الراديو أشهر من يظهر على شاشة التلفزيون. أما الصحف فهي متوفرة فقط في المدن.

  • شبكة الصحفيين الدوليين : كيف تقيّم المستوى الحالي لوسائل الاعلام الصومالية في المناطق الريفية وفي المدن؟

أحمد : بالنسبة للمحطات المحلية، فإن معظم العاملين في الإعلام بحاجة الى تدريب. منهم من يفتقد المعرفة في أخلاقيات المهنة، ومنهم المهارات، ومن الممكن أن يعرضوا انفسهم للخطر. بإمكانهم أن يغضبوا أمير حرب أو آخرين. ومن الممكن أن يتعرضوا للقتل أو التعذيب.

التغيير والفيسبوك

  • شبكة الصحفيين الدوليين : الى أي مدى تستخدم وسائل الاعلام الاجتماعي في الصومال؟ وبما أن هذه الوسائل قد لعبت دوراً مساعدا في ثورات في شمال افريقيا، ما هو التغيير الذي ستحدثه هذه الوسائل في الصومال؟

أحمد : في أيامنا هذه، وفي العديد من المدن، ستجد مقاهي انترنت. وشباب يستخدمون فيسبوك والدردشة. ان نشر موضوع ما على فيسبوك يتناقله الآلاف. لدينا العديد من المواقع الاخبارية الالكترونية، ما يقارب الـ700 موقع. ولكن عندما يصل الأمر الى المدونات، نصبح أمام مجال جديد. في الصومال لدينا متطرفين ومعتدلين. ومن الممكن للتدوين الاجتماعي أن يساعد الصوماليين على الخروج بأساليب سلمية، مبتكرة للتعاطي مع النزاعات القائمة في البلاد منذ أكثر من 20 عاماً.

  • شبكة الصحفيين الدوليين : لماذا تجد أنه من المهم مناقشة موضوع الفجوة الموجود حالياً بين الناس، في ما يخص إمكانية الوصول الى الانترنت؟

أحمد : من المكلف جداً الحصول على الانترنت في المنزل. العديد لا يمكنهم حتى الذهاب الى مقاهي الانترنت. الفجوة موجودة. بالإضافة، الى ان نوعية الوصلات للانترنت ضعيفة. ولكن رغم ذلك، وبشكل عام فإن الولوج الى الانترنت جيد، مقارنة مع بلدان في افريقا الجنوبية والغربية. إن الفرد الذي لا يمكنه الوصول الى الانترنت تفوته الكثير من الفرص التي يقدّمها الانترنت... بعض المتطرفين، يمكن أن يقولوا أننا لسنا بحاجة لأجهزة لاب توب (كومبيوتر محمول) ووصلات انترنت جيدة، لكن اغلبية من الصوماليين يفضلّون أن تنتشر هذه التكنولوجيا. أعتقد آنها اساسية لتطور المجتمعات.

  • شبكة الصحفيين الدوليين : هل الولوج الى عالم الانترنت يجعل من المستخدمين أقلّ تطرفاً؟

أحمد : ذلك يتوقف على كيفية استخدامك للانترنت. من الممكن أن تزور موقعاً يأخذك لمزيد من التطرف، ولكن، بما أن الانترنت يطلع الناس على ما يجري في العالم، فلا بد أن يؤدي بالمستخدمين الى أن يصبحوا اكثر تسامحاً.

امكانية الوصول والصحافة الجيدة

  • شبكة الصحفيين الدوليين : هل تعتقد آن الوصول الى الانترنت واجهزة الكومبيوتر، هي شرط للصحافة الجيدة؟

أحمد : نعم أعتقد آن كل من يودّ أن يصبح صحفياً، يجب أن يتوفر لديه الانترنت. إذا قارنت صحفياً اميركياً وصحفياً صومالياً، أجد أن الفجوة كبيرة. فالأول درس في الجامعة، وحصل على تدريب؛ والآخر انهى دراسته الثانوية وانتقل مباشرة ليغطي حدث ما، دون أي تدريب. بالتأكيد، إن توفّر للصحفي الصومالي، ما هو متوفر للصحفي الاميركي، سأحصل أنا كمواطن على معلومات وأخبار أفضل عمّا يدور في بلدي.

  • شبكة الصحفيين الدوليين : لا تزال الأمية مشكلة في الصومال. كيف بإمكان الصحافة أن تساعد في هذا الشأن؟ هل تعتقد أن على جمعيات دولية كـIREX، أن تباشر بمشاريع لمحو الأمية، قبل أن تنتقل للتدريب على استخدام الانترنت، ومن ثم التدريب الصحفي؟

أحمد : نعم، لا تزال الامية موضوعاً نعاني منه في الصومال وخاصة النساء. لدينا حواجز ثقافية، فهناك العديد من الآباء الذين يرفضون ارسال بناتهم الى المدارس. الأمور تتغيّر حالياً، لكن النساء في المدن والمناطق الريفية يعانين. وهناك أيضاً رجال لا يقرأون ولا يكتبون.

  • شبكة الصحفيين الدوليين : ماذا تعني لك حرية الصحافة؟

أحمد : تعني لي، أن يتحسن وضع حرية الصحافة في العالم... بالنسبة لي يعني ذلك أيضاً، مساعدة الناس على ازاحة ثقل القمع من طريقهم.