الكلام اللطيف : فن المقابلة

بواسطة
Jun 27, 2008 في صحافة أساسية

إيريك نالدير , صحيفة سياتل
البداية

ابحث :إن أفضل الأسئلة هي التي تخبر عن أسئلة أخرى و سواء كنت تقضي خمس ساعات أو خمسة أيام بجمع القصاصات والمسجلات وتتكلم عن الموضوع.

الخطط: قم بوضع خطة منظمة وناقشها مع أحد الأصدقاء أو الزملاء و وحين تكون الفرصة مناسبة أقابل أناس قريبين من العمل بينما هم في الحقيقة يقومون بفعل أي شي أنا أكتب عنه. على أية حال يفضل مقابلة المعارضين والناس الصعبين في البيت. حيث يمكنه أن يهدأ بعد أن تأخذه بجولة , وإذا استطعت أن تأخذ موعد على الغداء فعندها يمكنك أن تجبره على المكوث ساعة على الأقل برفقتك.

 

نظم: اكتب أفكارك على الدفتر لتذكرك دائماً بالموضوع الذي تريد كتابته أو تغطيته, نظم ورقة عمل بحيث لا تحتاج لأن تلمسها بينما تتكلم. وابدأ بأسئلة سهلة كأن تتحدث عن الأحداث الزمنية للحياة لكن كن دائماً مستعداً لسؤال شامل حين تحين لك الفرصة ويفتح لك المجال.

المقابلة الداخلية : كإحماء لك (( لربما أثناء حمامك الصباحي )) تخيل مقابلة ناجحة فإن الصحفيين أو المراسلين الذين لا يتوقعون أن يحصلوا على معلومات أو مقابلات جيدة عادة يفشلون . بقدر ما أنا مهتم ويتعلق الأمر بي فإنه لا أحد يجب أن يرفض مقابلتي أو التحدث إلي. إنه في أغلب الأحيان يجدي نفعا.

المنفتح : حاول أن تستمر بأسلوب المقابلة الداخلية ولا تدنو من موضوعك كما لو أنك تبدو مهددا أو مكتوما. كن فضولياً وغير خائف وودود وبريء. لذا إن كنت مراسل متهكم وشديد الغضب وتتكلم بانفعال وتعالي فإنك تحتاج إلى دروس في التمثيل.

انتبه للتفاصيل: قم بجرد محتويات الغرفة تماما وبطريقة ونظرة منظمة. انظر إلى الجدران قم بدراسة ما على المنضدة عندها ستحصل على الأفكار والتفاصيل اللازمة لقصتك وقم بتدوين ملاحظات عن كل شيء تراه.

ابحث عن المصادر الأخرى: بينما أنت في المقابلة حاول أن تقابل السكرتيرة وزملاء العمل وحاول أن تدون ملاحظات من التفاصيل عنهم. هذا سوف يساعد وتحولهم إلى مصادر لمادتك.

 
 
الناس الممانعون
 

أبقها ((المقابلة ))مستمرة: عندما تغلق الأبواب بوجهك ابحث عن أرضيات مشتركة وبين الشخص المقابل . ألاحظ بأن لديك نفس الكلب , الكلاب غريبة .. في يوم آخر عندما يرفع أحدهم الهاتف أقول ما أريد قوله بسرعة وعلى الأقل أقوم بتوضيح ما الذي أقوم به على الأقل (( يقوم الناس بالتعليق حالما يسمعون ما هو الشيء الذي أقوم به )) وفي إحدى المرات كررت شيئاً خاطئا بشكل غير مقصود وقام الشرطي بسحب التقرير لذا يجب أن تكون مهذب ومخلص وسريع .

لاشيء مهم : قم بالرد على الذين يقولون" لا نستطيع التعليق" بالقول ليس من الضروري أن تقلق فأنت واحد من عدة أشخاص قد تكلمت معهم , ليس الأمر مهما. لقد فهمت الحالة لذا دعنا نتكلم عن هذا الجزء قليلاً"... عندا يبدأ بالتحدث عن المعلومات التي تريدها بالتأكيد" . عليك أن تلاحظ بأنني أتفادى النقاش, الجدال على أشياء هم لا يريدون التكلم بها . لذا فإنك ستخسر النقاش بمعدل 9 مرات من أصل 10. لذا ابق الحديث مستمرا.

التعاطف:استجب لعبارة ( أخشى التعليق) بقليل من التعاطف وكثير من تعزيز الثقة بالنفس . ( أفهم قلقك إنها نقاط تحول وأوقات صعبة بالنسبة إليك ولكن الكثير من الناس يتكلمون معي عادة في ظروف مشابهة لوضعك الحالي بما فيهم أناس تعرفهم وتعمل معهم. دعني على الأقل أناقش أمرين اثنين معك , ذلك سوف يساعدني كثيراً. أعطهم إحساساً عابراً بأنك مدرك للمخاوف التي يمرون بها ولكن حاول أثناء ذلك أن تقود الحديث إلى موضوع الحوار الأساسي.

المسئول العام أو الشخصيات المهمة الأخرى: استجب لعبارة ( لا تعليق) من شخص اعتباري أو بيروقراطي بقولك ( هل تعلم , لا أشعر بشعور جيد حيال وضع عبارة بدون تعليق في هذه القصة خاصة وأن القراء سيعتقدون بأنك بقولك هذا تخفي شيئاً ما. دعنا نجد معاً طريقة مناسبة لنتحدث عن ذلك .. اخبرني عن ذلك على سبيل المثال.

طريقة قرع الأبواب : وتعتبر هذه الطريقة الأسلوب الأخير مع المسئول العام أو الشخصية المهمة الممانعة للحديث. بإمكانك القول ك " أصغ إلي" سواء تكلمت إلي أو لا فإنني سأكتب خيراً عن الموضوع" وبناء على ذلك فبإمكانك الحصول عليها بإحدى الطريقتين التاليتين: إما أن أقوم بكتابة قصة جيدة أذكر فيها بأنك رفضت التعاون لإتمامها أو أقوم بكتابة قصة جيدة تتضمن وجهة نظرك الشخصية . والآن أي الطريقتين تفضل؟ هم عادة يختارون الطريقة الثانية.

الملتفون :  إذا واجهت شخصاً لا يريد التكلم عندها اذهب إلى الأشخاص الآخرين الموجودين معه في المكتب أو الشركاء فبذلك سوف تحصل على المزيد من المعلومات وبذلك سوف تستطيع من خلالهم تجاوز الموضوع.

الانتقاء: إذا أصر أحدهم أن يتحدث بإسهاب عن الموضوع وبشكل شفوي قم بتسجيل الملاحظات على حدة وبنهاية المقابلة اقتبس مقطعاً جيداً من ملاحظاتك التي سجلتها بحيث لا تكون انتقادية كثيراً وقل : والآن ماذا عن الموضوع الذي ذكرته هنا لماذا لا تستطيع ذكر ذلك بشكل مسجل ؟ إذا وافق على تسجيل تلك الملاحظة اختر ملاحظة أخرى وقل " حسناً, بما أنك استطعت قول ذلك على المسجل فلماذا لا تقل هذا أيضاً ؟ " وهكذا ...

لدي دفتر ملاحظات ممتلئ بتسجيلات أخذت بهذه الطريقة. إذا أصروا على الحفاظ على السرية عندها يجب عليك أن تلتزم أخلاقياً بذلك.

السرية: لا تقبل بالمعلومات التي تتحدث عن الموضوع بشكل شفوي وبدون حتى إذا ما كان ذلك سيعني أن تعود إليهم عدة مرات. حاول أن تقنع الناس أن يستخدموا المسجل ( ولكن أثناء ذلك يجب أن لا تسجل محاولات إقناعهم ) . لأن المعلومات في هذه الحالة ستكون عديمة الفائدة لكونك لن تكون قادرا على استخدامها تحت أي ظرف من الظروف. حاول تجنبها لأنها مضيعة للوقت.

من أجل التوضيح : هناك حالات حيث يخبرك فيها الشخص بجزء من القصة وبعد ذلك تظهر عوائق تمنعه من الإكمال أو تجد نفسك تعلم مسبقاً جزء من القصة ولا تقدر أن تحصل على الباقي. حاول أن تقول مثلاً ( أصغ إلي لقد حدثتني عن هذا الجزء بما فيه الكفاية) أو بإمكانك أن تقول ( أنا أعلم عن ذلك بشكل مفصل ) ( أفضل أن تخبرني ببقية الأحداث, أعني أنك لا تريد أن أخطأ في نقل القصة عنك أليس كذلك ؟ ) ( على سبيل المثال ماذا عن كذا وكذا ) ..

قم بأداء دورك بالطريقة التي تتقنها وتعرفها : اسأل المسئول لماذا قام بطرد موظف معين أفضل بكثير من أن تسأله هل كان هذا الموظف يؤدي عمله بالشكل المطلوب).

طريقة السؤال توحي بأنك على علم مسبق بالحدث وإن كنت فقط لست متأكداً منه. وبذلك سيبدأ المسئول بالشرح أكثر مما سيقوم بالإنكار.

مسرحية تمثال الحرية: قم بتأكيد الفكرة القائلة بأن مصداقية الشخص تصبح أعمق بكثير عندما يضع اسمه بشكل صريح بجانب كل كلمة يقولها. إنها الطريقة الأمريكية : حوار عام وصريح وثابت.

الصحفي التائه : من الجيد أن تخبر الشخص الذي أمامك بأنك بحاجة لمساعدته : " من سيقوم بشرح هذا الأمر لي إن لم تفعل أنت ؟"

حاول مرة ثانية : عندما يصفع الباب في وجهك حاول مرة أخرى .. حاول بعد يوم أو يومين لأن الناس يتغير مزاجهم وتتغير أفكارهم وقراراتهم بين يوم و آخر.

 
حاول أن تحصل على كل البضائع(( المعلومات )):
 

الترتيب الزمني : حاول أن تأخذ الموضوع بنفس ترتيبه الزمني عندها تستطيع أن تفهم القصة بشكل أفضل وسف تكتشف الفجوات في جدول المواعيد والمنطق.

كيف ولماذا : عندما يقول أحدهم شيئاً مهماً, اسأله السؤال التالي " كيف عرفت ذلك؟" هذا ما يجعل التأكيد على المصداقية وأيضاً يعطي تفاصيل أكثر ويجعل الباب مفتوحاً لمصادر أخرى. وحاول أن تسألهم لماذا فعلوا ما أرادوا فعله لا أن تسألهم ماذا فعلوا فقط.

الحركة البطيئة : عندما يدنو الأشخاص ويصلون الى جزء مهم من الموضوع ، حاول ان تجعلهم يبطؤون بحيث تستطيع أن تحصل على صورة واضحة . اسألهم أين يقفون وماذا يفعلون وماذا يرتدون وكيف كانت الحرارة من حولهم وما هي الأصوات التي تدور حولهم ؟ ثم تحول الى الوقت الحالي واسألهم أسئلة مثل : ماذا تفعلون الآن ؟ وماذا يقول صديقك ؟ عندها سوف تدخل أنت والمقابلة الى المشهد وتمشيان سوية . وإذا لم ينفع هذا التخطيط أخبرهم بأن هذا لا يجدي نفعا . أحاول لكن لا أستطيع تصوير ذلك بعد . كيف يبدو ؟

بهذه الطريقة تحصل على قصة وليس على باقة من الحقائق.

 

الهاتف : اسأل الناس على الهاتف أن يضعوا ما يحيط بهم ((اللوحة على الحائط أصبحت هي المفتاح الى تفاصيل الخبر ، بعد أن تحققت بشكل مفصل عن الذي قيل )) . دع الناس يروون قصصهم في مجال ثلاثي الأبعاد " شاهد الحركة البطيئة " النصيحة التي في الأعلى.

 

استخدم آذانك : تتكلم كثيرا أثناء المقابلات . لذا دع الشخص المقابل يتكلم أيضا . مع ذلك أنت لا تستطيع أن تقتبس كلامك . واختبر حاجياتك الأساسية عند الباب واستمع بعقل متفتح ( ذهن صافي).

 

الحصول على اعتراف : اسأل الناس عن أسماء الأشخاص الذين يساندونهم وعن أسماء الناس الذين يعارضونهم . ثم اسأل ما الذي يمكن أن يقوله هؤلاء النقاد . وتأكد فيما إذا كان الشخص قد عوقب أو طرد من العمل أو المدرسة . أو انه اتهم أو اشترك بجريمة . أو اعتقل من اجل القيادة وهو مخمور أو انه استدعي للشهادة في المحكمة .....الخ . وبما أن كل هذه المادة مسجلة في مكان ما يمنع الناس من الكذب بشأنه.

 

الكاذبون : إذا كنت تعلم أن احدهم يكذب أمامك دعه مستمر في كذبه . لا تقاطعه إلا لتسأله عن مزيد من التفاصيل . أما المخادعون فإنهم بشكل دائم يسردون تفاصيل زائدة لاعتقادهم أن القصص الكاملة ستزيد من مصداقيتهم . لذا أصغ لهم وخذ منه ملاحظات . وعندما تكون الخدعة قد اكتملت الى الرمق الأخير عد الى الأول واهدمها . لا تكن عجولا لأن المخادع أصبح محصورا في الزاوية لذا دعهم هناك حتى يعودوا عما قالوه.

 

قصة الحياة : احصل على قصة حياته كاملة حتى وان كنت تنوي عدم استخدامها . حتى عندما أقابل محاميا من اجل قضيته أو سياسي من اجل سياسة الحكومة . استمع الى قصة حياتهم واحصل على معلومات مفيدة وحينها تسأل أسئلة أفضل.

 

لا تشترك : كن متعاطفا لكن لا تنضم لأحد الأطراف من مصادر المقابل . لذا لا تنخرط مع عضو محافظ في الكونغرس الذي يبدو متعاونا جدا عندما يمنحك مقابلته ويقول " أنا لا أؤمن بأخذ المال من أولئك الناس " لذا عليك أن تقول " يمكن أن تكون صحيحا لكن انأ أسألك فيما إذا كنت تأخذ النقود ليس أن كنت تؤمن بفعل هذا ".

اسأل ثانية : أحيانا يدفع لمقابلة شخص مرة أو مرتين لنفس الموضوع ... أحد الموظفين الحكوميين أعطاني اربع تفسيرات متعارضة لجولات  قام بها لجمع الضرائب .

المراجعة : راجع ملاحظاتك مع الناس . إن قيامك بهذا سوف يسد الثغرات ويعطيك معلومات أكثر.

أبدع : إذا خطر لك سؤال محرج اسأله وحتى إن كان شخصيا لأنه ليس هناك أسئلة محرجة بل هناك أجوبة محرجة .

أظهرهم : إن الناس ليسوا مدركين لمعارفهم لذا عليك أن تقودهم من خلال ذاكرتهم .. ومثل موضوعك أو قصتك  وكأنها جيب مليء بالمعلومات وقم بتفريغها .

النزاهة : لا تدع كونك شخصا آخر وأنك لا تكذب لذا تستطيع بالتأكيد أن تحذف المعلومات ككل كلما حاولت أن تكشف المزيد عن طبيعة موضوعك كلما كان موضوعك مريح ومساعد أكثر .

كن الموجٌه : إن المقابلة الجيدة تبدو وكأنها محادثة لكنها تتحرك باستمرار باتجاه المعلومات التي تريد الحصول عليه . لذا عليك  أن تسيطر على الحديث لكن بطريقة لطيفة .

لاتكن جامدا : يمكن أن تكون مدركا لقصتك لكنك لا تلتزم بها لذا المراسل الجيد هو من سيغير قصته .

الشخصية : دع شخصيتك تشرق ( إن كان لديك شخصية مميزة) لا تكن كاللوح الأبيض فارغ .

أسئلة محدودة : عندما تدنو من نهاية المقابلة اسأل الشخص ماذا يمكن أن يكون قرائنا مهتمون به .في بعض الأحيان يكون للناس أكثر من صحيفة تستحق نشر مواضيعهم .

تفحص ثانية : بعد أن يبدأ الخبر قم بإعادة موضوع الخبر لرؤية ردة فعله أو فعلها  ثانية بالتالي سوف تحصل على قصص إضافية وملاحظات في هذا المجال.