الذكاء الصناعي أداة لمكافحة الأخبار المزيّفة.. تعرّفوا الى هذه التجربة

بواسطةJéssica Cruz
Jun 15, 2018 في Miscellaneous

قال رودريغو هيلسر الرئيس التنفيذي لشركة ستيلانغ، وهي شركة تكنولوجية متخصصة في مجال الذكاء الصناعي، خلال حديثه حول الذكاء الإصطناعي والانتخابات في البرازيل، في مهرجان مسار في ساو باولو: "لدينا الفرصة في هذه الانتخابات في البرازيل لأول مرة، هنا وفي جميع أنحاء العالم، لكي نكون مستعدين للغاية للتعامل مع مخاطر التكنولوجيا مثل الأخبار المزيفة، وروبوتات الدردشة الاجتماعية والأهداف الكبيرة". 

ووفقًا لوزارة الاتصالات الفيدرالية البرازيلية، استخدم 49٪ من البرازيليين الإنترنت كمصدر للمعلومات في عام 2016.

وقامت دراسة أخرى، أجرتها مؤسسة Getúlio Vargas، بتحليل النقاش على تويتر خلال جدل تلفزيوني في الانتخابات الرئاسية الأخيرة في عام 2014. تم خلال الجولة الأولى إجراء 6.29 في المئة من التفاعلات على تويتر بواسطة روبوتات الدردشة على وسائل التواصل جرى التحكم فيها بواسطة البرامج التي أنشأت مشاركات بشكل كثيف للتلاعب بالمناقشات على وسائل التواصل الاجتماعي. خلال الجولة الثاني ، كان انتشار الروبوتات الاجتماعية أسوأ، فقد أنشأت الروبوتات 11 في المئة من المنشورات.

لقد أنشئت شركة ستيلانغ، بهدف رصد مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام باللغة البرتغالية باستخدام الذكاء الصناعي. ومن المقرر أن تستخدم خلال الانتخابات شركات التسويق والإعلان تقنية هذه الشركة للترويج للمرشحين والمساعدة في إدارة الكلام عن السياسيين.

وقال هيلسر: "الذكاء الصناعي يقرب السياسة من الناخبين. وسيتم الاستماع إلى الناخبين وسيكونون محميين وأكثر قربا من مرشحيهم. كل شيء له علاقة بـلامركزية المعلومات".

والجدير ذكره أنّه بعد إنتخاب ترامب، بريكسيت ومؤخرا فضيحة كامبريدج أناليتيكا، قال هيلسر إنه يفهم التحدي في بناء صورة إيجابية، مضيفًا أنّ "التعرض لمعاملة غير جيدة مرتبط بخوف الناس مما يمكن أن يقوم به الذكاء الصناعي. تعمل ستيلانغ على إظهار أن وراء الذكاء الإصطناعي شخصًا حقيقيًا يجب أن يتحمل مسؤولية ما تفعله التكنولوجيا".

روزي: روبوت المساءلة

في عام 2016، حاول ثلاثة علماء بيانات من بورتو أليغري تحديد من سيصوت لأي مرشح في الانتخابات البلدية. أدركوا أنه كان من الصعب الوصول إلى البيانات المفتوحة من المدن، لذلك شرعوا في إنشاء أداة لتحليل مساءلة أعضاء الكونغرس.

روزي هي أداة برمجية - وملف تعريف تويتر - تحلل طلبات الإنفاق لكل عضو من أعضاء الكونغرس الـ 513. ووفقًا للوائح الحكومة، يمكن لكل مسؤول إنفاق ما يقارب 15،000 دولار أميركي شهريًا كحد أقصى على الطعام وتذاكر الطائرة والوقود وغيرها، وترتبط النفقات بواجباته الرسمية.

وقال إيريو موسكوف، أحد منشئي روزي: "تبحث روزي عن نفقات غير عادية - مثل سعر مرتفع لوجبة أو ثلاثة مصاريف في ولايات مختلفة في نفس اليوم - ولدينا أشخاص للتأكد شخصيًا إذا لزم الأمر. نحن لا نريد أن نبحث عن الأخلاقيات ولكن عن المخالفات."

بمجرد أن تحدد روزي نفقات مشبوهة، تنشر هذه المعلومات على تويتر. في عام 2018، سيتوسع المشروع، الذي يسمى Serenade of Love Operation، إلى باقي البلاد. الهدف هو التحقق من التنازل عن متطلبات العطاء في أكبر 100 مدينة في البرازيل. وقال موسكوف: "لا توجد بيانات أو منشورات مفتوحة لهذه النفقات على الصعيد الوطني، لذا كان علينا أولاً تسوية هذه المشكلة".

بدعم من التمويل الجماعي و منظمة المعرفة المفتوحة في البرازيل غير الربحية، استعان مشروع روزي بستة موظفين، إضافةً الى أكثر من 100 متطوع عملوا في الترميز. وبحلول نهاية العام، يقدرون أنهم سيجمعون أكثر من 200 غيغابايت من بيانات المدينة.

يتم جمع البيانات من بورتو أليغري، حيث يعيشون ، وتنشر في  diario.serenata.ai

المواجهة بالتكنولوجيا

قال موسكوف حول تحديات تغطية الإنتخابات البرازيلية هذا العام: "على الصحفيين أن يروا أن الكثير من هذه المنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي ليست حقيقية. في البرازيل، لدينا برنامج PegaBot، وهو برنامج يقدِّر احتمالية أن يكون الحساب روبوتًا اجتماعيًا. يمكن استخدام هذا البرنامج من قبل الصحفيين".

 

كما شدد هلسير أيضًا على دور التكنولوجيا كأداة للصحفيين خلال هذه الانتخابات، وقال: "لا أرى كيف يمكن لصحفي حديث القيام بصناعة قيمة من دون قوة التكنولوجيا، وفي هذه الحالة، يمكت الإعتماد على الذكاء الصناعي".

تُعد مناقشات الأخبار المزيفة ونتائجها بمثابة تذكير بمسؤولية الصحفيين وأهمية مصداقيتهم في إعلام الجمهور. التكنولوجيا الجديدة موجودة هنا لمساعدتهم على تلخيص البيانات الضخمة والتحقق من الأخبار المزيفة على وسائل التواصل الاجتماعي وأتمتة العمليات. باختصار، للعثور على قصة جيدة.

الصورة الرئيسية حاصلة على رخصة المشاع الإبداعي على فليكر بواسطة راديو انتراتيفا.