التخطيط لتقرير عبر الوسائط المتعددة - الجزء الأول

بواسطةomemarian
Oct 23, 2009 في Miscellaneous

** هذه هي المقالة الثالثة في سلسلة من المقالات عن جمع الأخبار بالوسائط المتعددة  بقلم الصحفي والمدون الإيراني أوميد معماريان. لقراءة المقالة السابقة، أنقر هنا.**

قبل الشروع بالعمل على أي مشروع يحتوي على الوسائط المتعددة، يجب تحديد خصائص القصة ورسم خارطة العمل لتنظيم أفكارنا.

خارطة العمل لأي مشروع بالوسائط المتعددة لها عدة فوائد:

1-    خارطة العمل توضح عدة جوانب للموضوع، وماهي أنسب وسيطة لتقديم كل من هذه الجوانب. ووضع خارطة عمل متقنة يستلزم بحث كاف لموضوع القصة.
2-    تعتبر خارطة العمل طريقة جيدة لمعرفة الوقت المحدد والمصادر المتوفرة للقصة. لو كان هناك فريق عمل يقوم بإنتاج القصة، تقوم خارطة العمل بتحديد المهارات المطلوبة من كل عضو في     ذلك الفريق.
3-    خارطة العمل تساعدنا على التأكد من عدم إهمال أي من مقومات المشروع.

وإليكم هذا المثال الذي يساعد على فهم خارطة العمل بشكل أفضل: لو كُلِفت بإنتاج تقريراً بالوسائط المتعددة عن المباراة المائة بين فريق "بيرسيبولس" وفريق "استقلال"، وكلاهما في طهران. وسينشر التقرير على الموقع الألكتروني لإحدى الصحف المهمة.

أولا، يجب أن تضع أفكار مختلفة عما يمكن تغطيته في التقرير:

•    نبذة عن تاريخ المباريات السابقة بين الفريقين.
•    الفوز والخسارة التي تعرض لها الفريقين خلال الموسم الحالي، مصحوبة بفرص كل من الفريقين للفوز بالبطولة.
•    الإقتباس من اللقاءات مع اللاعبين والمدربين من كلا الفريقين يتحدثون عن المبارات المرتقبة.
•    ردة فعل مشجعي الفريقين.
•    الجانب التجاري من المباراة وعائدات الفريقين من الإعلانات والجوائز ومبيعات التذاكر.
•    أهمية المباراة.
•    الجانب الأمني: عدد رجال الأمن الذين سيتواجدون في مكان المباراة والمخاوف من حصول إشتباكات بين المشجعين والتخريب الذي سينتج على البنايات. ويجب الإشارة الى أمور مماثلة حصلت في مباريات سابقة.

ترقيم الفقرات السابقة لايحدد أهمية كل فقرة من هذه الفقرات. والسبب في ذلك يعود الى إن المواضيع المقدمة بالوسائط المتعددة ليست محددة بإطار معين. وبالإختلاف عن الطرق التقليدية في سرد القصة، يمكن لمقومات الوسائط المتعددة أن تسرد القصة بصورة فردية. ومع إن أقسام الوسائط المتعددة تكمل أحدها الآخر، فكل منها يقدم بصورة منفردة.

بعد ذلك نقوم بإختيار المنبر أو المنابر التي سنقوم من خلالها بتقديم الأوجه المختلفة للقصة. وأي من الأقسام سيتم عرضها بالفيديو أو الصوت أو الصورة أو النص. يجب أن نقيم كل من هذه المنابر وكيفية عملها في تقديم القصة.

الفيديو: أفضل طريقة لإستخدام الفديو هي بتقديم مشاهد الحركة، مثل تسجيل هدف في مباراة كرة القدم أو عندما نريد للمشاهد أن يتصور أنه موجود في مكان معين.

النص: واحدة من أفضل الطرق لإستخدام النص في تقرير بالوسائط المتعددة هو في سرد نبذة تاريخية أو في عرض التحليلات. الطريقة الأخرى هي في إستعمال النص في تقديم شرح يصاحب الصور. وكذلك نستعمل النص لإضافة الروابط للإستدلال على المواقع الألكترونية. النص هو الوسيطة الأقل كلفة إذا ما قارنّاه بالفديو والصوت، وهو لايتطلب إستخدام أدوات خاصة.

الصور الثابتة: نستخدم الصور الثابتة لتقديم لقطة تذكارية أو للتأكيد على حدث معين. من الأفضل إستخدام صور قوية في محتواها ولاتتطلب النص لشرح التفاصيل فيها. الصور الثابتة واحدة من الأدوات الأقل كلفة ويمكن إستخدامها في تقرير منفصل، أو كواحدة من الوسائط في تقرير متعدد الوسائط.

الصوت: الصوت وسيطة جيدة لتقديم اللقاءات. يستطيع المتلقي أن يستمع الى اللقاء الصوتي وهو يتصفح الإنترنت. ويعتبر الصوت وسيطة جيدة لنقل العواطف والمشاعر الداخلية.

الصوت مصاحباً للصور المتحركة: الصور المتحركة تعطي للمتلقي فوائد الوسائط المتعددة. كلا الوسيطين، الصورة والصوت، يستطيعان سرد القصة. الجانب السلبي الوحيد في هذه الوسيطة هو أن إنتاج الصوت المدمج مع الصور المتحركة يأخذ وقتا أكبر من إنتاج الصوت والصورة كل على حدة.

البيانات والإحصاءات: أفضل طريقة لتقديم البيانات والإحصاءات هي بإستخدام الرسوم البيانية. وإستخدام الرسوم البيانية التفاعلية يكون عادة أكثر كلفة من الرسوم التقليدية. وتحضير الرسوم التفاعلية يتطلب وقتا أكثر.

التصميم الغرافيكي: وعلى نفس طريقة إستخدام البيانات والإحصاءات، يمكننا إستخدام التصميم الغرافيكي للمقارنة بين إنجازات الفريقين في المثال المذكور سابقا خلال العشرين سنة الماضية. فالقدرة على رؤية البيانات من خلال الرسوم تجعلها أكثر إستيعابا وأسهل في التذكر.

الموضوع سيستمر الإسبوع القادم في الجزء الثاني.

--

معماريان هو كاتب ومدون إيراني حائز على جوائز وله مقالات نشرت في صحيفة "نيويورك تايمز" و"سان فرانسيسكو كرونكل" و "لوس أنجلوس تايمز". وهو صحفي يستخدم الوسائط المتعددة، وتخرج من جامعة كاليفورنيا في بيركلي.