إضاءة قنديل المحرر

بواسطة
Jun 27, 2008 في المبادرات الاعلامية
بقلم ستيف بوتري
 

" الكلمة وصلتني التي كنت تتسلى بها في البدء، هذا يجب أن يتوقف "

 

يبدو جاك ورنر مثل محرر الصحف في القرن الحادي والعشرين، العمل على مكتب التحرير أو في أي مكان في غرفة الأخبار يجب أن يكون مسليا وممتعا. إن المحررين يجب أن يشعروا أن لديهم زخما بعملهم، و يجب أن يتطلعوا للأمام للذهاب للعمل كل يوم. إن كليشيه الإدارة هي أن المشرف يجب أن يشعل النار، تحت العاملين هذا ليس ضروريا في الصحافة، الصحفيون يأتون بنار متقدة لديهم، و يأتون إلى العمل مثارين حول التحديات الإبداعية التي تقدمها الأخبار. إن عمل مدير غرفة الأخبار ليس إيقاد النار، و لكن السعي لإمدادها بالوقود. إن إلهام الصحفيين هو إحدى الأعمال الأكثر أهمية لأي مدير غرفة أخبار. إن نجاحك يعتمد على عمل المحرر. الصحفيون غالبا ما يعكسون الطاقة لقائد متحمس أو الكسل لقائد محبط.

 

عليك أن تدرس فيما إذا كان كل عمل أو بيان من الممكن أن يحث أو يحبط الإبداع لدى الموظفين. عليك أن تتأكد فيما إذا كانت أعمالك أو تصريحاتك ومواقفك من الممكن أكثر أن تلهم الجهود أو توقد النقد. عليك أن تسأل فيما إذا كانت كلماتك وأعمالك من الممكن أكثر أن تجعل العمل تحت إمرتك أكثر فعالية أو أكثر إحباطا.

 

في بعض الأحيان عليك أن تتحمل الأخبار السيئة، و في بعض الأحيان عليك أن تعطي مواعيد نهائية، و تضمن استمرار التحرير، و تملأ نوبات العمل الغير معتادة أو تنفذ الميزانيات وفي بعض الأحيان تحتاج لتوصيل النقد الصادق، و في بعض الأحيان عليك أن تنقل حقائق غير مرغوبة حول سياسات الشركة وأداء شخص من طاقم العمل أو القرارات من قبلك و المحررين الآخرين. عليك أن تخبر هذه الحقائق بشكل جميل، ولكن يجب أن تكون جزءا صغيرا من اتصالك مع أعضاء الطاقم، إن العمل في الصحف يجب أن يكون ممتعا، و المشرفين يقومون بإسهام كبير في كيفية تمتع الكثير من المحررين بعملهم.

 

عليك بالمديح والمديح والمديح

 

قم بالثناء يوميا، كل مشرفة يجب أن تقوم يوميا بإخبار موظفيها عما فعلوا بشكل جيد، وهذا يجب أن يتم التأكيد عليه في مواعيد محددة أو في اجتماعات الأخبار القادمة، و عليك أن تثني على العلم الجيد الذي يقوم به فريقك، و الثناء يجب أن يكون محددا و يحفز الموظفين والإمكان أن يعطى شخصيا. قم بتحفيز الموظفين بالقول " عمل جيد " أو " عنوان جيد " فالثناء على عمل شخص ما لا يظهر الإخلاص فقط، ولكن يظهر أنك فعلا قد لاحظت العمل الجيد. أيضا يمكنك أن تخبر هذا المديح عبر تحديد أمر بعينه وماذا فعل المحرر بشكل جيد وماذا تريد من المحرر أن يفعله بشكل منتظم. أخبر المحرر أنك تحب فعلا أسلوبه القوي الذي يستخدمه و كم من المعلومات احتواها في عامود واحد. اشكر المحرر على احد التحقيقات التي قام بها وأثني على المبادرة التي قام بها احد المحررين بطرح قضية مهمة على مكتب التحرير المحلي. كل يوم أثني على الأقل على نصف الموظفين الذين يعملون مباشرة لديك. إذا لم تستطع الثناء على نصفهم ربما تحتاج للتعامل مع بعض الأمور المتصلة بأدائهم. ربما تحتاج للنقد أيضا، و لكن لا تخلط ثنائك مباشرة مع نقدك، أنا في الحقيقة أحببت خليط القصص التي تستخدمها في تلك الصفحة و لكن ... " لا يعتبر هذا مديحا ذلك أن موظفك سيستمع إليك أنت تقول له ملاحظاتك.

 

انشر المديح في كل مكان، إذا كان لديك مستويات متعددة أدنى منك، أثني على الأقل على شخص واحد وهو الذي يعمل بشكل غير مباشر لديك، و أثني عل الأقل على شخص واحد الذي لا يعمل لديك.  هذا يشجع على العمل الجماعي بشكل أفضل في غرفة الأخبار و يبني الجسور بين طاولة النسخ والأقسام الأخرى. أيضا يبني نوعا من النية الحسنة التي يمكن أن تساعدك عندما يكون لديك نوع من المحادثات الغير السارة مع نفس الزملاء.

 

أثني على عمالك أمام رؤسائك، إن التحرير هو عمل غير صعب وإن طاقم عملك لا يحصل على إضافات، حتى لقاء أفضل العناوين والتصميمات. إن الأعمال العظيمة، عموما تبقى غير معروفة، و بصعوبة يرى المرء العمل الجيد في تلخيص قصة مركبة تشغل حيز 25 بوصة في الصحيفة كي توضع في حيز 12 بوصة وما تزال تغطي القضية بشكل جيدا. إن قلة من الزملاء أو القراء يقدرون العمل المبذول في شرح مجموعة من الاختصارات. إنك تحتاج لأن تلاحظ العمل الجيد والجهد الإضافي وتذيع الكلمة لرؤسائك، توقف عند مكتب جوانا و قل لها عن عمل جيد لأحد الأشخاص وعندما تمر بجوانا في غرفة الأخبار، أخبرها عن شخص وما الذي يستحق الثناء عليه. أرسل بريد إلكتروني إلى لاري، و ألفت انتباهه إلى أداء ستيلار.

لاري قال إن التحرير ليس من مجالات التي يتقنها، إنك تحتاج لأن تأخذ هذا كدعوة لتعليمه كيفية العمل الجيد الذي يقوم به فريقك. إن المحررين الجيدين دائما لا يتذكرون أو لا يكون لديهم وقت في الثناء أو شكر، ولكن في بعض الأحيان يفعلون ذلك وإنهم يجب أن يعلموا من الذي يؤدي عملا جيدا في مكتبك.

 

احتفل بالنجاحات، إحدى الوظائف الأكثر أهمية للمشرف هي تحديد ومكافئة الشخص المميز. عندما يتفوق عضو في الفريق، عليك الاحتفال بشكل مناسب بالنجاح الذي حققه، و إذا كان نجاحا كبيرا يمكن أن تحض رؤسائك على الاعتراف به بواسطة علاوة أو غذاء في الشركة أو يوم إجازة إضافي أو الثناء عليه من قبل شخص مرموق المنصب. احتفل بشكل علني عندما يكون الآمر مناسبا، ولا تنسى النجاحات الصغيرة التي يمكن أن تكون بداية طريق للانطلاق. إذا كانت الميزانية محدودة جدا لمنح المكافئات المادية، أوجد طرق جديدة و مناسبة للاحتفال والاعتراف بالإنجازات. إنه من المهم الاحتفاء بالتحسن من قبل احد أعضاء فريق العمل الذي يكافح. من السهل لمشرف أن يعتقد " إن هذا مسألة زمن " عندما احد عناصرك بنشر الأخبار بأنكم و تثنوا على الشخص لمجرد قيامه بعمله.

لا تفرط في المديح لان هذا يمكن أن يقرأ كسخرية، مثل مشجعي كرة السلة الذين يحتفلون بمسدد سيء والذي في النهاية يقوم برميات حرة، حدد الهدف الذي أنجزه عضو في الفريق، و ناقش كيف يمكن فعل ذلك ثانية، أو كيف سيحقق الهدف التالي، و كن كريما و مخلصا في ثنائك.

 
تحدى فريقك لكي يقوموا بعمل أفضل

حول النقد إلى تحديات، إنك لا تستطيع ترك العمل الغير متقن أن يمر بدون ملاحظة، ولكن يمكن ألا تشير لذلك، و إذا لم تحب شيئا ما عن العنوان أو الصفحة أو القرار التحريري، أو إذا كنت تعتقد أن أحدا فشل في التوصل لوضع قصة خبرية كاملة لحدث ما أو لم يحط ببعض العناصر المرتبطة في القصة، اسأل سؤالا حياديا: ما هو رأيك بهذا العنوان؟ ما الذي قررت أن تفعله بشأن خبر معين في هذه الصفحة؟ إن شخص ما يمكن ألا يحبذ هذا العنوان، أو يمكن أن يكون لديه اقتراح ثاني للخبر بعدها تقوم بالاتفاق على المسألة و تساعد المحرر في وضع إطار للتحدي و التوجه إليه. إذا لم يوافق المحرر واعتبر "أن عناوينك تستخدم الكثير من الأفعال الضعيفة " و التي سوف تؤثر عليه قل بأنك "تريد أن تأخذ المزيد من الوقت في كل عنوان لترى إذا ما كنت تستطيع استخدام أفعال أقوى"، " إن تحريرك غير متقن "، " أريدك أن تتأنى قليلا عندما تحرر بحيث يمكنك أن تلتقط الأخطاء". النقد يمكن أن يكون لاذعا فإن التحدي يحيله إلى فرصة لإظهار التحسن، و التحدي يمكن أن يقوي من الموظفين ويعطي مجالا خاصا للنمو الذي سيقدره المحرر بعد أن تزول لسعة النقد.

 

تابع، في كل مرة تواجه فيها، تابع و قيم كيف يواجه موظفيك هذا التحدي، إذا تمت الاستجابة بشكل سليم، كن كريما و شجعه بمديحك، وإذا كان التقدم غير جيد، اسأله لماذا أحب أو لم يحب استجابته لهذا التحدي، أخبر بكلام رقيق عما أحببت و لم تحب و ضعه في تحد جديد.

 

حول لمديح إلى تحديات، لا تقوم بالتحدي كعلامة على الضعف، التحدي يجب أن يشمل أفضل أعضاء الفريق الذي يمكن أن يصبحوا أفضل مما هم عليه، وإذا أحببت بشكل كبير العمل، اسأل عضو الفريق كيف قام بتطويره، اسأل عن تطلعاته ومن ثم حدد التحديات التي ستساعد في جعل أعضاء الفريق يبنون على نقاط قوتهم، وتعزز نقاط قوة الصحفيين ذوي الإنجازات الكبيرة وتساعدهم على الوصول إلى مراتب عالية جديدة.

 

حدد الأهداف التي يمكن الوصول إليها، ناقش مع أعضاء الفريق نقاط قوتهم و ضعفهم، وحدد الهداف لمساعدتهم في البناء على نقاط قوتهم والتغلب على نقاط الضعف، ضع أهداف طويلة المدى، مثل تصميم مزيد من الصفحات، وضع أهداف على المدى المتوسط، مثل تصميم صفحة معينة يوميا أو أسبوعيا. أوضع أهداف خاصة ومباشرة مثل زيادة استخدام العناصر المرئية في هذه الصفحة، واعمل مع أعضاء الفريق لتحقيق هذه الأهداف. أخبره كيف تفكر بجودة العمل الذي يعمله عند الوصول إلى الهدف، و لا تقول فقط كيف أن الجهد يساعد في تحقيق الأهداف التي وضعتموها كلاكما، من ناحية أخرى، إذا كان المحرر يشعر أنه عاجز، ذكره بالهدف و جدد العزم واثر فيه شعور التحدي لتحقيقه.

لا تفرط القيام بروتين " الشرطي المجد "، يجب على المشرف أن ينفذ سياسات أو توجيهات غير سارة صادرة من المحررين الأعلى مركزا أو المكاتب المساعدة، و من السهل والمغري لعب دور الشرطي الجيد أو الشرطي السيئ، حيث المحررين من المستوى العالي أو الناشر هو كشرطي سيء والمشرف من المستوى المتوسط هو الشرطي الجيد، في بعض الأحيان يكون هذا الأمر فعالا ومفيدا ونزيها، و إنك تريد من المحررين أن يعلموا أنك سيد عملهم، إنك لا تريد أن تضعف الثقة بين فريق العمل بالإشارة بشكل غير لائق إلى سياسة يعلم طاقم عملك أنك لن تدعمها. ولكن إذا كنت تلعب دور الشرطي الجيد كثيرا فإنك يمكن أن تضر بالثقة بك وبقوتك وأيضا تقلل من دور رؤسائك، والحقيقة هي أنك تعتبر بمثابة الإدارة، وكلما أخذت مسؤولية أكبر بتحديد السياسات والقرارات التي تنفذها كلما احترم المراسلون سلطتك بشكل اكبر.

 
 

واجه المشاكل، أن مواجهة مشكلة لا يكون أبدا شيئا جيدا ولكن تجاهلها لا يؤدي أي نتيجة وإذا لم يستجب عضو الفريق للتحديات التي قدمتها بشكل إيجابي عليك أن تتوجه للمشكلة مباشرة، قم بهذا بتحديد المشكلة وركز عليها وتجنب إلقاء اللوم على شخص ما. حول الناقش من مشكلة إلى الحل وعند هذه المرحلة عليك أن تحدد وتتحمل المسوؤلية وأخبر المحرر ماذا تتوقع منه واشرح ماذا يمكن أن يتوقع منك فالحل يحتاج إلى أن يتم المشاركة به حتى إذا كان دورك فقط إعطاء الرأي وعليك أن تحدد دورك  وتأكد أن المحرر يفهم ويقبل دوره في الحل، تأكد من أنك تعطي الرأي وتنفذ أي أدوار قبلتها.

 

 قم بالتواصل وجها لوجه، إن مجرد إرسال البريد الإلكتروني هو أمر مرغوب وسهل في بعض الأحيان و لكن عليك الاتصال في الأمور المهمة وجها لوجه فإذا كان لديك شكوى أنظر في إلى عضو الفريق وبين له المشكلة. وإذا كان لديك مديح اذهب إلى مكتب المحرر وابتسم له وقل له مديحك  لكن إذا قمت بإهمال التواصل وإرسال المديح بالبريد الإلكتروني يمكن أن يؤدي لنسيانه فمن الأفضل أن ترسل شيئا مكتوبا ولا ترسل بريدا إلكترونيا لهذا المحرر عندما تكون غاضب ذلك أن الرسائل المكتوبة تدوم أطول لأنها موجودة  بشكل مادي فالتواصل شخصيا والتعابير التي تقولها هي أجزاء مهمة من الاتصال الفعال وهما أشياء لا تتوفر رسائل البريد الإلكتروني، كلماتك يمكن أن تقول أنك مهتم و لكن أعمالك تقول أن هذا لا يستحق أن تقوم من مقعدك لأجله. بعد أن تقوم بالاتصال وجها لوجه عليك المتابعة بواسطة البريد الإلكتروني وأن تضع هدفك بوضوح ونقل الأخبار الجيدة أو السيئة بشكل شخصي. لا تستخدم رسائل البريد الإلكتروني أو الاجتماع مع كامل الطاقم للاتصال حول مسألة متعلقة بعضو أو عضوين من الفريق بل تعامل مع المخالفين وجها لوجه وواحدا تلو الآخر.

 

استجب للأوقات العصيبة، لقد مررنا بأوقات صعبة في جريدة الورلد هيرالد خاصة في مكتب التحرير ولقد جمدوا المدفوعات وجمدوا التوظيف وقاموا بإعادة تنظيم المكتب وغيروا في كيفية التعامل مع النشرات وأعادوا تصميمها وقد أكدوا على أن طاقمنا لا يمكن السيطرة عليه. إن المحررين يحتاجوا أن يقودوا طواقم كثيرة الشكوى حتى في هذه الأوقات وإنه يجب الاعتراف بالصعوبات وسوف يعاني من عناصر الفريق العامل معك فقم بالتشاور مع أعضاء العمل البارزين وبعدها اعتمد على حرفيتهم. وفي الأوقات الصعبة تقبل بعض النقد خاصة إذا لم يكن هذا شيئا كبيرا متعلقا بمخالفة المعايير وأطلب الثناء والشكر.

 

تطلع إلى الأمام، إن الناس التعساء يحبون النظر للوراء ولكن العودة للوراء صعبة إن لم تكن مستحيلة، إن أعضاء طاقمك سيشتكون من إعادة تنظيم المكتب، ربما تكون هذه الشكوى محقة أما إذا كانوا على خطأ فإنك ستقوم بإقناعهم وبشكل ما. عندما تشعر أنك بحاجة إلى لمشاركتهم استخدم واحدة من الطريقتين: قم بالتعاطف أو وجه النقاش إلى الأمام للحديث عن طرق تحسين الوضع الحالي بدلا من العودة إلى الماضي. وإذا كان المحرر متمكنا في مجال معين لكنه يحتاج لتطور في مجالات أخرى، حدد له نقاط ضعفه وقدم له التحديات و لكن عليك أن تحدد لهذا الشخص عملا يستند إلى نقاط قوته.

 

نصائح عامة للقيادة

استمتع بعملك، لا يوجد عمل كامل لكن مواقع القيادة في غرفة الأخبار تتطلب عملا مثيرا ومبدعا وأشخاص ديناميكيين ومن المهم أيضا في بعض الأحيان أن يكون العمل بلا جزاء فإذا كنت لا تستمع بالعمل لا تقم به، وإذا كنت غير سعيد في العمل حدد القضايا التي تجعلك غير سعيد وإذا كان بعض هذه العوامل خارج عن سيطرتك انقل ما تستطيع نقله إلى رؤسائك الذين يملكون السيطرة على هذا الأمر. قيم القضايا التي لا يريد رؤساؤك تغييرها ونظر إذا كنت تستطيع أن تضعها في السياق ( تذكر انه لا يوجد عمل كامل) هل تستطيع إجراء إصلاحات بحيث يمكنك أن تكون سعيدا في هذه الظروف ؟ إذا كان الجواب لا، ربما عليك التحدث إلى رؤسائك عن دور غير قيادي فالإشراف هو أمر غير ممكن لكل شخص.

 

شارك السيطرة، ناقش مع طاقم العمل بشكل إفرادي الطرق التي يمكن أن تعطي الناس مزيد من السيطرة على ما لديهم وقم بوضع المعايير مثل تحقيق المواعيد النهائية والصدور المستمر للصفحات ووضع عناوين قوية والتحرير السلس الخ. أن يكون لأعضاء الفريق الكثير من الحرية لإيجاد أفضل الطرق لتحقيق الأهداف المبتغاة أمر جيد ، فالأشخاص الذين لديهم مزيد من السيطرة على عملهم عموما يشعرون بمزيد من المسؤولية ويشعرون بسعادة أكبر في عملهم ويقومون بأدائه بشكل أفضل ويأخذوا زمام المبادرة لإيجاد طرقا أفضل لتحقيق الأهداف المرجوة.

 

كرس علاقات الصداقة وروح الفريق، اغتنم الفرص لتشجيع علاقات الصداقة وروح الفريق بين طاقم العمل وذلك يتم عبر تعيين عدد من المحررين الذين يتميزون بمهارات متكاملة ضمن عمل واحد و بعضها سيكون  بشكل ملموس عبر الاحتفال بعطلة أو إنجاز ما أو الاحتفال المفاجئ بعيد الميلاد، لا تجبر الناس على اقامة علاقات الصداقة، فبعض الصحفيين يحبون العزلة في المكتب ولطالما أنهم يؤدون عملا بشكل جيدا اتركهم لوحدهم، قم بتطوير علاقات الصداقة بين بقية أعضاء الفريق وسوف ينضمون للعبة حالما يشعروا بالارتياح. حاول أن تكون مثيرا ودع طاقمك يرى متى تكون مبتهجا حول عمل منجز بشكل جيد، أو مهمة قد تم تنفيذها، اسأل الكثير من الأسئلة وادعوا مزيدا من الناس لمناقشة العمل بالتنسيق مع الأقسام الأخرى، لا تحتفظ بإثارتك لنفسك ومديحك للنجوم في طاقمك، إنك تتوقع من موظفيك أن ينظروا إلى على أنه مهم حتى إذا كانوا يكتبون أو يصورون للصفحات الداخلية، إنك تحتاج لأن تظهر لكل عضو في الفريق على أنك تنظر لعمله على أنه مهم، وإن إهمالك لعضو ما سيعزز وجهة نظره بأنه موضوع في مكان غير مهم.

 

قم بالاتصال الملموس، إن الفيزيائية تظهر طاقتك وحماسك وتستطيع القيام بهذا دون أن تصبح سخيفا ودون أن تتجاوز أية خطوط خاصة وتستطيع أن تفعل ذلك ضمن مسؤوليتك الشخصية، ولا تضخم الأمر إذا لم تشعر أنه مريح لك ولكن إذا أردت أن تعمله في حقل كرة طرية فإن هزة اليد ورفع الإصبع أو التصفيق القصير هو قد لا يكون أسلوبك لكن على الأقل ابتسم.

 

احترم سلطة المحرر، إن محررين غالبا ما يعملون في شكل مستقل إنهم لا يضعون أسطرا مصاحبة لعناوينهم وتصاميمهم ولكنهم ما يزالون يستطيعون القيام بذلك ويجب أن يفخروا بذلك. يجب احترام هذا الاعتزاز بإعطائهم الفرصة لتحسين موضوع دون المستوى أو تصميم ما وليس أن تقوم أنت بإعادته بنفسك، ناقش مع احد عناصر الفريق أو طاقم العمل كيف تريد أن تعطيهم مزيدا من السيطرة على عملهم الخاص بينما تؤكد لهم أن مجموعتك تحقق أهدافك للمكتب أو لغرفة الأخبار ككل.

 

قم باحترام أفكار فريق عملك، شجع المحررين على اقتراح زوايا محلية لقصص يرونها ملحة واقتراح المتابعات للقصص المحلية التي يحررونها وجههم إلى حيث يمكنهم التقاط الأفكار ولكن لا تتطوع أبدا أو تصر على إعطاء الأفكار لمكتب آخر بنفسك.

 

استخدم حس الدعابة، إن الكثير من المحررين هم جدين وفي بعض الأحيان يجب ذلك، ولكن لا يجب دائما أن تكون أنت جديا عليك أن تكون مرحا في العمل معهم وتضحك مع الناس في المكتب المختلفة. قم بتأليف نكات بنفسك واستمتعوا بأوقات العمل.

 

تجنب السخرية، إن السخرية و الدعابة أمران مختلفان وإن الكثير من الصحفيين ساخرين كما إن أعضاء طاقمك سيتحدثون بشكل ساخر إليك وعنك، إنهم سيزعجونك بسخريتهم ولكن لا تستجب لهم، إن سلطتك كمشرف تجعل سخريتك أدنى مستوى و أكثر حدة قد يكون هذا أمرا غير عادلا ولكنه صحيحا.

 

اعتذر، ستقوم أنت بارتكاب الأخطاء ويمكن أن تستخدم السخرية بشكل غير مناسب مع أعضاء فريقك ويمكن أن تفقد توازنك كما يمكن أن تتخذ قرارات صائبة ولكن تتابعها بشكل غير مجدي ويمكن أن تقوم باتخاذ قرارات خاطئة وبالتالي قم بالاعتذار ولا تتكبر. لكن اعتذر بشكل خاص و واضح وإذا كنت تعتقد أنك قد قمت بالشيء الصحيح، و لكن تعرف أنه يجب أن تستشير أعضاء الفريق أو على الأقل كان يجب عليك إخبارهم، اعتذر بشكل خاص بدون تردد بالنسبة للنقطة موضع الخلاف (نقطة الخلاف تحتاج للتعامل معها لتجنب المشاكل المستقبلية وبالتالي أبقي هذه المناقشة مختلفة عن الاعتذار). إن أعضاء الفريق سيتذكرون المواقف المتعجرفة غير المرنة بشكل أطول مما يتذكروا الأخطاء التي يقوم بها رؤساؤهم.

 

احترم الأمور الشخصية لأعضاء فريقك، إن أعضاء الفريق يحق لهم أن يكون لهم حياة خارج غرفة الأخبار، عندما يجب إنجاز العمل اعترف بذلك واعتذر عن استدعاء الناس من منازلهم بسبب قطع عشائهم أو عطلتهم الأسبوعية، يكون للعمل اليومي نفسه تداخل كبير في الحياة الشخصية للعديد من المحررين وبالتالي كن حساسا جدا حول المهام الإضافية و كن مرنا بقدر ما تستطيع للاستجابة لهذا التداخل اليومي.

 

احترم حياتك الشخصية، لديك عمل ذو شروط وسوف تحقق هذه الشروط بشكل أفضل ولفترة أطول إذا احترمت حياتك الشخصية وإذ كان عملك يتقاطع ويتعارض مع الحياة العائلية مثلما هو الحال في الكثير من أعمال الصحافة، قم بمجهود لقضاء الوقت المتبقي مع العائلة والاستمتاع به. كن مبدعا في إيجاد طرق ذات معنى لاستثمار الوقت مع عائلتك وقم بتلبية احتياجاتك أيضا مثل الرياضة وممارسة الهوايات الأخرى واحصل على علاج فيزيائي سنوي ولا تتأخر في الحصول على العلاج عند الشعور بأي توعك أو إجهاد نفسي، قم بالاستمتاع بالحياة و بانتظام عندما تشعر بالكثير من الإجهاد في العمل يمكن أن تعاني من أزمة شخصية مثل مشاكل الزواج والأطفال والصحة والوفاة في العائلة أو رعاية والد. اذهب إلى رئيسك وناقش معه فيما إذا كان الأمر يسمح ببعض الإعفاء المؤقت من المهام، هذه إشارة حكيمة و ليست دليل ضعف كما أنها سوف تساعدك في عملك بشكل أفضل بدلا من الظهور مضطربا لشرح المشكلة أو أن تنهار تحت تأثير الضغوطات الحياتية. تحدث إلى طاقمك بشكل مباشر وأخبرهم عن الأزمة الشخصية التي تعيشها فربما تكون بذلك تشاركهم في مشكلات أنت لا تدركها كما أن يتفهموا ذلك عموما (و لكن ليس بكل التفاصيل).

 

فكر بالناس وليس فقط بالإنتاج، إنك تواجه مسؤوليات كبرى لانجاز العمل في موعده، فملء الفراغ وإدارة طول القصة وتنسيق التحرير وصدور الصفحات، كل هذا يجعلك تشعر كما لو أنك تجري في خط تجميع. قاوم هذا الشعور فإنك ستحتاج لتسأل متى هذه الصفحة أو القصة ستتحرك ولكن لا تدع الإنتاج يسيطر على تواصلك مع أي محرر. بالتأكيد إنك بحاجة للحصول على تلك المعلومات ولكن لا تنسى أن تسأل كم ستكون جيدة فيما لو كان أعضاء فريقك يستمتعون بأعمالهم أ وكيف تساعدهم في الأداء بشكل أفضل. لتأخذ ممن ثم الوقت الإضافي كي تصقل القصة أو العنوان أو الصفحة بشكل جيد.

 
مصادر أخرى حول قيادة غرفة الأخبار:

Source: Steve Buttry, steve.buttry@owh.com, (+1 402) 444-1345, www.notrain-nogain.comwww.poynter.org/profile/profile.asp?user=1795