أسئلة وأجوبة مع أليس درايفر: كيف يمكن للصحفيين تغطية العنف ضد النساء في المكسيك

بواسطةJulie Schwietert Collazo
Oct 26, 2015 في التنوع

إن كان عدد الصحفيين الذي يغطون قضايا العنف في المكسيك صغيرًا، وهو بالفعل صغير، فإن العدد الذي يعمل على تغطية العنف ضد المرأة هو أصغر من ذلك. الخبر محفوف بالمخاطر ومعقد لأن الكثير من الشخصيات ليست على قيد الحياة. الذين ما زالوا على قيد الحياة من كلا عائلات الضحايا والأشخاص الذين يرتكبون العنف ليس من السهل أن يكونوا مشاركين دائمًا.

أليس درايفر، والتي كانت تقوم بتغطية الأخبار في فايس والجزيرة الإنجليزية وغيرها من المنافذ الإخبارية أمضت سبع سنوات في دراسة العنف ضد المرأة والذي يؤدي إلى الموت في  سيوداد خواريز في المكسيك. وقد تم نشر كتابها More or Less Dead: Feminicide, Haunting, and the Ethics of Representation in Mexico من قبل جامعة أريزونا بريس في وقت سابق من هذا العام.

تقول درايفر إن وسائل الإعلام ما زالت في الغالب متواطئة في تكريسها ضد العنف ضد المرأة وخاصة خواريز، والتي عادة ما تصوّر الضحايا كـ "عاهرات" أو "نساء سيئة"، تمامًا كم يتم تصويرها من قبل الشرطة ويتم لوم الضحايا على موتهم.

تحدّثنا مع درايفر عبر البريد الإلكتروني عن الدروس التي يمكن للصحفيين تعلّمها.

شبكة الصحفيين الدوليين: كيف يمكن لبحثك وكتابك أن يُؤخذ كنهج لحث الصحفيين على تغطية التقارير حول العنف الذي يؤدي إلى موت الإناث؟

أليس درايفر: يجب أن تبلّغ عن نهج إعداد التقارير من خلال تقديم تاريخ التغطية غير الأخلاقية التي تلقاها العنف الذي يؤدي إلى موت الإناث في سيوداد خواريز في الماضي. بطريقة أو بأخرى يستمر الصحفيون أو المخرجون او الكتاب في عرض العنف الذي يؤدي إلى موت الإناث بطريقة مثيرة وجنسية تجلب الكثير من الاهتمام لجثث الموتى وللعنف الجسدي ولكن القليل من الاهتمام للتحقيق الفعلي في الجرائم. بيت القصيد هو أننا كمجتمع يجب أن نتوقف عن تقديم أجساد النساء بشكل جنسي بطريقة تجلب اللوم لهن على موتهن.

هذه القضايا ليست فريدة من نوعها للمكسيك. في عام 2011، نشرت صحيفة نيويورك تايمز مقالًا عن الاغتصاب الجماعي لفتاة تبلغ من العمر 11 عاما، والصحفي الذي كتب المقالة شمل اقتباسًا من الذين قابلهم حيث سألهم: “أين كانت أمها؟” مشيرًا إلى أن الضحية “تبدو أكبر من سنها مع الشعر الطويل والمكياج.” كان ذلك نوع التصريحات التي تم الإدلاء بها عن ضحايا العنف الذي يؤدي إلى وفاة الإناث، منها ما يلوم الأم والضحايا أنفسهم على الجريمة.

شبكة الصحفيين الدوليين: كيف تعمل على تأطير موضوع قتل الإناث للدراسة الأكاديمية؟ ما هي الأسئلة البحثية الخاصة بك؟

أليس درايفر: أقوم بتأطير القضية ضمن تحليل الإيذاء الثاني - الطريقة التي تعمل وسائل الإعلام الوطنية والدولية على حد سواء على لوم النساء المختفيات والمقتولات وعائلاتهم على الجريمة. في الصحف والتلفزيون والأفلام والكتب توصف ضحايا العنف الذي يؤدي إلى موت النساء بمصطلحات مادية مثل حجم صدورهن ونوع الملابس الداخلية التي يرتدونها ولون طلاء أظافرهن.

قابلت المصوّرين والصحفيين المخرجين والناشطين والفنانين عن كيفية تقديم الضحايا بطريقة تظهر الاحترام لهن ولعائلاتهن وتجلب العدل.

شبكة الصحفيين الدوليين: ما هو الوضع الحالي للإبلاغ عن العنف ضد النساء والذي يؤدي إلى الموت في المكسيك، عندما يتعلق الأمر بوسائل الإعلام المكسيكية وبوسائل الاعلام الامريكية على حد سواء؟

أليس درايفر: كل من وسائل الإعلام المكسيكية ووسائل الإعلام الأمريكية بدأت بمنح القضية المزيد من الاهتمام. وقد أنتجت فايس مؤخرًا فيلمًا وثائقيًا عن العنف ضد النساء الذي يؤدي إلى القتل في المكسيك، ونشرت سن انبارغو ثلاثة أجزاء (انظر الجزء الأول والثاني والثالث) من ساندرا روديجويه نييتو.

شبكة الصحفيين الدوليين: هل هناك في المكسيك ما يميز العنف ضد النساء الذي يؤدي إلى الموت عن أي مكان آخر في العالم؟

أليس درايفر: نعم، هناك العديد من القضايا المعقدة. أولاً هناك مستوى التمييز على أساس الجنس وهو جزء هيكلي للعديد من المؤسسات الكبرى في المكسيك (الشرطة، الجيش، ونظام العدالة). عملت في مجال حقوق الإنسان عندما كنت في المكسيك، وبعد رؤيتي كيف يتصرف المحامين وحراس السجون مع المرأة والجرائم التي فيها ضحايا من الإناث، أدركت بلا شك أن هناك صعوبة في الحصول على معاملة منصفة.

التمييز على أساس الجنس يمتد عميقًا ويمنع المرأة من الوصول إلى العدالة لأن أصواتهن غالبًا ما يتم تجاهلها أو التقليل من شأنها. في العديد من الأماكن في المكسيك، لا تزال المرأة محصورة في الأماكن المنزلية، وفي أي وقت تتواجد في أماكن عامة أو تعاني من جريمة في مكان عام، يكون السؤال دائمًا: “لماذا لم تكوني في المنزل مع أبنائك؟” أو “لماذا كنت تسيرين وحدك دون زوجك؟”

شبكة الصحفيين الدوليين: هل هناك أي اعتبارات أخرى لها أهمية خاصة للصحفيين؟ عدم الكشف عن هويته من المصادر؟ المخاطر؟ كيفية حماية النفس والمصادر؟

أليس درايفر: الذي جعل بحثي ممكنًا هو تلك الاتصالات المحلية مثل جوليان كاردونا، المصور الصحفي الذي يعيش ويعمل في خواريز على مدى السنوات العشرين الماضية. وقد أرشدني بمعرفته ونصائحه حول كيفية ملاحظة خواريز في وقت كانت أخطر مدينة في العالم.

أما بالنسبة للمصادر، فلم يطلب أي منها عدم ذكر اسمه، ولكن هذا محتمل لأنني أكتب كتابًا أكاديميًا لديه عدد قليل من القراء ويحتاج لسنوات ليتم نشره وبالتالي ينطوي على مخاطر قليلة.

الصورة الرئيسية تحمل رخصة المشاع الإبداعي من فليكر بواسطة Dutch Simba.الصورة الثانوية من أليس درايفر صوّرها Luis Garvan.