لمن ترغب في العمل بالصحافة الرياضية استمعي إلى نصائح أمينة رزق

作者soad aboghazey
Nov 1, 2013 发表在 موضوعات متخصصة

تحاول الصحافة أن تضع المرأة في دائرة ضيقة من الاختيارات، فهي إمّا متخصصة في شؤون المرأة أو الفن. على الرغم من ذلك، هناك محاولات دائمة للخروج من هذا الإطار الضيق، فتحاول بعضهن أن يخُضن غمار العمل في مجالات نادراً ما تتواجد فيها النساء على غرار الصحافة الرياضية.

أمينة رزق واحدة من الصحفيات اللواتي قرّرن التغريد خارج السرب، والتخصص في مجال نادراً ما تتواجد فيه امرأة في مصر، وهو الصحافة الرياضية. عَملت رزق منذ 6 سنوات على تغطية الألعاب الرياضية ومنها كرة القدم في جريدة ولاد البلد بمحافظة المنصورة التي تنتمي إليها، بالإضافة إلى استعدادها إلى تقديم برنامج إذاعي على شبكة الإنترنت متخصص في شؤون الرياضة، تحت عنوان "راديو سبورت".

التقت شبكة الصحفيين الدوليين أمينة رزق لكي تتحدث عن تجربتها في هذا النوع من الصحافة. بدايةً أفشت أمينة رزق بأن هناك سراً وراء اختيارها العمل في تغطية الشؤون الرياضية. فعندما كانت صغيرة كانت تطمح في أن تكون لاعبة كرة قدم، لكن التقاليد التي تمنع احتراف الفتيات لمثل هذا النوع من الرياضات، دفعتها بعد التخرج إلى العمل بالصحافة الرياضية على وجه الخصوص.

واجهت أمينة رفضاً من رئيس تحرير أوّل صحيفة عملت بها وهي صحيفة "الوفاق"، فعملت في قسم التحقيقات وفي الوقت نفسه اهتمت بجمع أخبار وكتابة تقارير في الرياضة الى أن وضعت مسؤولي الصحيفة أمام الامر الواقع ودفعتهم في النهاية إلى القبول بها كمحررة شؤون رياضية.

ترى أمينة مميزات عدة في عملها، فقالت بجانب شعورها بمتعة كبيرة في التواجد في الملاعب والحديث مع الرياضيين، فهي تقدّم رسالة "لغير المقتنعين" بقدرة النساء على العمل في مجال مثل الصحافة الرياضية، وتقول لهنّ أنه يمكنهن ذلك لا بل يستطعن التفوق في عملهن على الغير أيضاً.

وعلى عكس التوقعات لا تواجه رزق صعوبات في عملها، لا بل يفضّل الرياضيون التعامل معها دون سواها من الصحفيين الذين يغطون القطاع نفسه في المنصورة، حتى بات اللّاعبون يسألون عنها إن غابت عن تغطية مباراة؛ أمّا الجمهور فقد اعتاد أن يراها تقف خارج "المستطيل الأخضر". واجهت رزق مشكلة توقف النشاط الرياضي لفترات طويلة بعد أحداث ثورة 25 كانون الثاني/ يناير واستمرت هذه المشكلة بشكلٍ متقطّع حتى الآن، ولكن بحسب قولها، وجدت حلاً لذلك بالعمل إلى جانب التغطية الرياضة في أكثر من قسم، وفي الوقت نفسه تعمل على إعداد تقارير وحوارات عن مواهب شابة أو رياضيين قدامى.

وفي سؤالنا عن الطريقة التي اتبعتها لكسب ثقة مصادرها، قالت مجيبة أنها تتبع طريقة بسيطة وهي "أنقل الصورة بطريقة صحيحة ودقيقة، وأحترم ما اتفقت به مع مصدري". فعندما يمدّها المصدر بمعلومة للنشر، يقوم باقتفاء أثرها بعد ذلك، ليجد أن ما قاله هو نفسه ما تمّ نشره من دون زيادة أو نقصان، لدرجة دفعت بالمصادر أنفسهم لتمييز الأخبار التي ينقلها صحفيون آخرون عن تلك التي تنقلها أمينة، فباتوا يعرفون طريقتها وأمانتها في الكتابة.

وأضافت أنه إذا ما طلب منها مصدرها أن تؤجّل نشر المعلومة التي صرّح بها، فهي تحترم هذا تماماً، ولذلك استطاعت أن تكسب ثقة المصدر واحترامه أيضًا.

تعقد رزق مقارنة بين عملها كمتخصصة في الشؤون الرياضية في صحيفة محلّية، والصحفيين المتخصصين في المجال نفسه في صحف العاصمة. فتقول في هذا الصدد، "ليس هناك من اختلاف كبير لا بل العكس"، فهي تعمل على تغطية درجات متعددة في دوري كرة القدم بالإضافة إلى الألعاب الأخرى وأنشطة مراكز الشباب، في حين أن صحفي العاصمة يركّز فقط على أنشطة ناديين فقط وهما الأهلي والزمالك. في حين أن رزق تطمح في الوقت نفسه للعمل في موقع رياضي متخصص في القاهرة؛ لأن "رغم جودة عملي فما زلت بالنسبة للصحفيين مغمورة".

تقدّم رزق نصائح لمن يرغبن في المستقبل العمل في الصحافة الرياضية:

  • الاهتمام بكافة الألعاب الرياضية بشكل عام بالإضافة الى الرياضات التي تحظى بشعبية خاصة بحسب كل منطقة
  • متابعة البرامج الرياضية في كافة الوسائل الإعلامية سواء عبر التلفزيون أو المواقع الإلكترونية المتخصصة في الرياضة
  • العمل على تطوير مهاراتكم في التغطية الصحفية للشؤون الرياضية عبر الممارسة العملية على الأرض

أمينة رزق، تخرجت من كلية تربية تعليم أساسي قسم لغة إنجليزية عام 2005. تعمل في أكثر من صحيفة وهي، صحيفة ولاد البلد بالمنصورة، بالإضافة إلى راديو حقوق وبوابة القاهرة، وتستعد لتقديم برنامج إذاعي على شبكة الإنترنت متخصص في الشؤون الرّياضة يحمل عنوان "راديو سبورت".

الصورة من تصوير رشا أبو حسين.