قضية حسام بهجت الصحفي والحقوقي المصري من البداية إلى النهاية

作者 عمرو قنديل
Nov 11, 2015 发表在 سلامة الصحفي

احتجزت السلطات المصرية يوم الأحد الماضي الصحفي الاستقصائي والناشط الحقوقي حسام بهجت بسبب تحقيق نشره على موقع مدى مصر الإخباري وذلك بتهمة نشر أخبار كاذبة تضر بالصالح العام.

تعرف على حسام بهجت وتطورات القضية:

حسام بهجت

هو صحفي تحقيقات بموقع مدى مصر، من 2002 وحتى 2013 شغل منصب المدير التنفيذي للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية بالقاهرة، وهو أيضاً عضو بمجلس برنامج الأمم المتحدة الإنمائي العالمي للمجتمع المدني.

تميز بهجت بالتحقيقات الاستقصائية من بينها "قصور آل مبارك"، و"من فك أسر الجهاديين؟!" و"خلية عرب شركس: المحاكمة العسكرية شبه السرية لأنصار بيت المقدس" وآخرها كان "تفاصيل المحاكمة العسكرية لضباط في الجيش بتهمة التخطيط لانقلاب".

لماذا تم احتجازه من قبل السلطات المصرية؟

أثار مقاله الأخير "تفاصيل المحاكمة العسكرية لضباط في الجيش بتهمة التخطيط لانقلاب"، الذي نُشر على موقع "مدى مصر" حفيظة المخابرات الحربية المصرية حيث حررت بلاغاً ضده واتهمته بإذاعة أخبار كاذبة من شأنها إلحاق الضرر بالمصلحة الوطنية، وبنشر معلومات تضر بالسلم العام بسوء قصد، بموجب المادتين ١٠٢ مكرر و١٨٨ من قانون العقوبات.

كيف كانت عملية إحتجازه؟

يقول "بهجت" في بيان له حول الواقعة: "توجهت صباح الأحد الماضي لمقر إدارة المخابرات الحربية بناءً على استدعاء كتابي للحضور، وتم إقتياده بعدها إلى هيئة القضاء العسكري وسط محاولات فاشلة للاتصال بمحام أو أحد الزملاء خارج المبنى، وبعد مرور 5 ساعات، مَثلتُ أمام عضو بنيابة شمال القاهرة العسكرية للتحقيق معي كمتهم ومحاولات للتنازل عن حقي باستدعاء محام والتي انتهت بالسماح بإجراء مكالمة واحدة لإخطار أحدهم بمكان تواجدي".

وعلى الفور توجه قرابة الـ 25 محامياً متطوعين للدفاع عنه مع عدد كبير من الزملاء، وبدَء التحقيق من قبل رئيس النيابة العسكرية.

مطالبات بالإفراج عن بهجت

على الفور تصدر خبر احتجاز حسام بهجت مواقع التواصل الاجتماعي وانتشر هاشتاج #متضامن_مع_حسام_بهجت، فتضامنت معه قرابة الـ 13 منظمة حقوقية من بينهم منظمة العفو الدولية، مؤسسة حرية الفكر والتعبير، مركز هشام مبارك للقانون، القاهرة لدراسات حقوق الإنسان وغيرها من المنظمات.

كما دعت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية - والتي كان حسام بهجت مديرها الأول - للتظاهر أمام نقابة الصحفيين عصر يوم الثلاثاء 10 تشرين الثاني/ نوفمبر مطالبةً بالإفراج عنه.

وبصفة "بهجت" عضواً بمجلس برنامج الأمم المتحدة، أصدر المتحدث باسم السكرتير العام للأمم المتحدة بان كي مون بيانًا أعرب فيه عن قلقه بـ "اعتقال" المدافع عن حقوق الإنسان حسام بهجت.

التحقيقات

وعلى السياق المتصل، أضاف "بهجت": "إنصبّ التحقيق حصرياً على التحقيق الصحفي المنشور بموقع مدى مصر في 13 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي بعنوان "تفاصيل المحاكمة العسكرية لضباط بالجيش بتهمة التخطيط لانقلاب" وذلك على خلفية بلاغ مقدم ضدي من المخابرات الحربية. وبنهاية التحقيق أخطرت بإتهامي بخرق المادتين 102 مكرر و 188 من قانون العقوبات".

الإفراج عن بهجت

ويبدو أن "بهجت" لم يكن يعلم بقرار حبسه على ذمة التحقيقات، حيث قال: "اجتمعت لمدة ساعة بضابطين برتبة لواء ومقدم وعلمت للمرة الأولى منهما بأن النيابة قررت حبسي أربعة أيام على ذمة التحقيق ولكن المخابرات الحربية قررت إطلاق سراحي اليوم، ولا أعلم مصير التحقيق معي بشأن التهمتين المذكورتين".

ومن جانبه، أكد الدكتور نجاد البرعي محام "بهجت" أنه حصل على إخلاء سبيل على ذمة القضية المتهم بها، مما يعني أن التحقيقات لم توقف ومازالت مستمرة، مشيرًا إلى أن القانون المصري يمنع حبس الصحفيين لمجرد نشر أخبار.

دور النقابة في الحماية القانونية للصحفيين

"طوال فترة التحقيق معي بالنيابة العسكرية حرص المحققون على التأكيد أكثر من مرة بأنني لا أتمتع بالحماية القانونية والنقابية المكفولة للصحفيين لكوني غير مقيد بنقابة الصحفيين" بحسب ما قاله بهجت.

وأناشد مجدداً مجلس نقابة الصحفيين وجمعيتها العمومية باتخاذ خطوات فورية لتوفير مظلة الحماية النقابية لكافة ممارسي المهنة دون تمييز.

كلمة للصحفيين داخل وخارج السجون

أختتم "بهجت" كلمته بتمني الحرية لآلاف المعتقلين القابعين في السجون المصرية، وشدد على رفض وإدانة تجريم العمل الصحفي، واستخدام مواد قانون العقوبات في حبس الصحفيين، ومحاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري.

صحفيون وراء القضبان

وأخيرًا، ربما يكون الحظ قد حالف حسام بهجت وخرج من أزمته سريعاً بسبب الضغوط التي لاقتها السلطات المصرية. ولكن يظل هنالك أكثر من 13 صحفي - وفقًا لمرصد صحفيون ضد التعذيب –محتجزون حتى الآن، وهنالك 600 حالة انتهاك ميداني للصحفيين وقعت مثلما أفاد المرصد العربي لحرية الإعلام، وآخرون محتجزين على ذمة التحقيقات لمدة تتجاوز السنة مثل شوكان وإسراء الطويل وغيرهم.

تجدر الإشارة، إلى انتشار هاشتاج #اكتب_اسم_سجين_منسي على مواقع التواصل الإجتماعي بدءً من يوم الثلاثاء 10 تشرين الثاني/ نوفمبر.

يمكنكم متابعة عمرو قنديل عبر حسابه على تويتر @3mrkandil.

الصورة مأخوذة من حساب حسام بهجت على تويتر وتم التعديل عليها من قبل عمرو قنديل.