مؤتمر "مستقبل غرف الأخبار المدمجة": بين التجارب العالمية والواقع المصري

АвторAsmaa Kandil
Jul 1, 2014 в صحافة أساسية

لأول مرة في الشرق الأوسط انعقد المؤتمر الدولي، "مستقبل غرف الأخبار المدمجة بين المطبوع والإلكتروني والموبايل والبث التلفزيوني"، الذي نظمه البرنامج المصري لتطوير الإعلام بالشراكة مع الشبكة العالمية لمسؤولي التحرير في المبنى اليوناني في الجامعة الأميركية بالقاهرة، وبحضور خبراء في مجال الصحافة والإعلام من مصر والعالم.

على مدار 9 جلسات ناقش المؤتمر قضايا عدة من ضمنها، كيفية تأسيس غرف أخبار مدمجة داخل الصحف، وإعادة ترتيب صالة التحرير في عالم البث، وغرف الأخبار في الصحف المصرية، ودمج غرف التحرير في الصحف المطبوعة. لخص متحدثو المؤتمر قدرة الصحف والقنوات الفضائية والمواقع الإلكترونية المصرية على الالتحاق بقطار صالات التحرير المتطورة، قائلين "التجارب والأفكار الصحفية الصغيرة قادرة على النجاح إذا امتلكت خطة مهنية واضحة وتصوّر تمويلي طويل المدى".

وأشار المتحدثون أنه لم يعد ممكناً أن يتعامل القارئ مع الجريدة المطبوعة والأخرى الإلكترونية بحسب تخصص كلٍ منها، بل باتت كل وسيلة إعلامية مُطالبة بأن توفر لقرائها المضمون الصحفي أياً كانت وسيلة تلقي هذا المضمون، سواءً بالنسخة المطبوعة أو الإلكترونية أو عبر المحمول أو من خلال البث المرئي والمسموع.

وخلال جلسة "غرف الأخبار في الصحف المصرية ... الآن وفيما بعد"، تحدث كلٍ من إيهاب الزلاقي، مدير تحرير المصري اليوم وهشام قاسم، الناشر الصحفي وعزت إبراهيم، مدير تحرير الأهرام فدارت محاور النقاش حول تطور الإعلام الرقمي في مصر وعلاقته بالورقي وفرص دمج غرف الاخبار في المؤسسات الصحفية المصرية.

وقال الزلاقي إن غرف الأخبار المدمجة هي الغرف التي يستطيع من خلالها المحرر تقديم منتج صحفي عبر كل الوسائل الإعلامية سواءً المطبوعة أو الرقمية أو المسموعة أو المرئية. وتابع الزلاقي حديثه عن التحول الرقمي في مؤسسة المصري اليوم الذي انطلق عام 2007 مع إنشاء البوابة الإخبارية التي تعمل 24 ساعة. وكان من أبرز التحديات التي واجهتهم هي تغيير ثقافة العمل ونظام العمل الروتيني التقليدي الذي اعتاده جميع المحررين، إلاّ أنه استطاعوا إقناع الصحفيين بأهمية تطوير مهاراتهم وقدراتهم من خلال تعلم أساسيات الصحافة الرقمية كالتصوير بالكاميرات الرقمية والعمل على إنتاج تقارير الفيديو وصحافة البيانات.

من ناحية أخرى ذكر الناشر هشام قاسم أنه لا توجد غرف أخبار مدمجة حالياً في مصر، وأكد أنه توجد مجموعة من العوامل يجب توافرها لإنشاء غرفة أخبار مدمجة وهي الخبرة والإدارة ورأس المال والرغبة في صنع إعلام حقيقي وليس نفوذ سياسي، وقال أن الصحف المصرية تسير حالياً على نمط واحد تقليدي، إلاّ أن المواقع الإلكترونية ستشهد طفرة كبيرة خلال الفترة القادمة.

أشار عزت إبراهيم مدير تحرير الأهرام إلى أن البوابة الإلكترونية لجريدة الأهرام سوف تشهد تطوراً خلال الفترة المقبلة. وأن المحتوى على الإنترنت لا يأتي بعائدات كبيرة بالمقارنة بالصحيفة المطبوعة على الأقل بالنسبة لصحيفة الأهرام. كما يعوّل عزت على الصحافة الاستقصائية التي شرح أهمية اعتمادها أكثر من المواد الخبرية.

وشرح أنغس فوستر، نائب رئيس تحرير بي بي سي طريقة العمل المتبعة في غرف الأخبار المدمجة لقنوات الإذاعة البريطانية، والتي تُعد ثاني أكبر غرف الأخبار المدمجة في أوروبا وضمن أقوى غرف الأخبار في العالم وذلك من حيث عدد أقسامها وهياكلها التنظيمية، والمعدات المستخدمة لنقل التغطية الإخبارية. بحيث تحولت بي بي سي من أربعة غرف أخبار إلى غرفة أخبار واحدة مدمجة تقوم بإنتاج المحتوى للراديو والتلفزيون ولموقع بي بي سي في بريطانيا وللخدمة العالمية أيضاً. وأوضح أن الصورة ليست وردية فمعظم الصحفيين يواجهون صعوبة في التعامل داخل غرفة الأخبار الموحدة.

ومع اختلاف الأذواق بين متلقي المحتوى الإذاعي والتلفزيوني والمقروء، يقول فوستر أن فكرة غرف الأخبار المدمجة تتطلب مرونة من قبل الصحفيين الشباب المتحمسين كي يستطيعوا استقبال الأفكار الجديدة بسهولة.

الصورة من كتيب المؤتمر.