كيفية عمل حملات السوشيال ميديا ودورها في صناعة الإعلام الرقمي

Автор أماني شنينو
Jun 1, 2018 в الإعلام الإجتماعي

بات الإعلام الرقمي يتقدّم بالتوازي مع حملات السوشيال ميديا، حيث أن الأخيرة بكل أدواتها تقود إلى صناعة هذا النوع من الإعلام الجديد.

ما إن نتحدث عن حملات السوشيال ميديا في فلسطين، حتى يخطر لنا "مقهى الإعلام الاجتماعي المقهى الذي أثبت نفسه في إدارة حملات التغريد فيما يخدم القضايا المجتمعية الفلسطينية، بواسطة عمليتي الضغط والمناصرة، وذلك عبر التدوين على هاشتاغ معيّن على توتير، ليصل إلى الوسم الدولي الأول "التريند".

قابلنا سلطان ناصر، رئيس مقهى الإعلام الاجتماعي في غزة، ليتحدّث ويوضح لشبكة الصحفيين الدوليين قصة المقهى ورؤيته والتقنيات اللازمة لعمل حملة على السوشيال ميديا كي تكون ناجحة وتحقق أهدافها:

من أين بدأت الفكرة؟

يقول سلطان: "بدأت فكرة مقهى الإعلام الاجتماعي في عام 2010، ضمن أنشطة شبكة أمين الإعلامية في مشروع تعزيز ثقافة التدوين في الأراضي الفلسطينية الممول من اليونيسكو، والفكرة كانت ضرورة جمع عدد كبير من النشطاء على السوشيال ميديا وتقوية أدائهم وقدراتهم في مجال التدوين، نجم عنها إنشاء مقهى الإعلام الاجتماعي".

"رؤية المقهى وما يقدمه للمنضمين إليه"

1. يقوم المقهى بتعزيز المحتوى الفلسطيني على منصات الإعلام الاجتماعي.

2. تطوير قدرات الشباب في مجال الإعلام وأيضاً تستهدف التخصصات الأخرى.

3. التسويق الرقمي من قبل المنضمين لمؤسسات فلسطينية والتسويق لأنفسهم أيضاً.

4 مناصرة القضايا الفلسطينية باستخدام السوشيال ميديا.

5 فتح أفق العلاقات والتشبيك للشباب الإعلاميين لدينا مع كافة الجهات والمؤسسات والأفراد.

"أهمية حملات السوشيال ميديا"

"تحظى حملات السوشيال ميديا باهتمام كبير هذا اليوم، لأنها أصبحت كموضة إيجابية ولكنها تحتاج للمزيد من الترتيب والانضباط، فالكثير من المؤسسات وجدت السوشيال ميديا تحمل مساحة للتعبير عن آرائها وتوجهاتها، في مجمل القضايا التي تحدث على الساحة الفلسطينية".

كيفية تنظيم حملة ناجحة وهادفة بالخطوات"

1. تحديد الفكرة والتخطيط لها.

2. جمع المعلومات وصناعة المحتوى اللازم لها من صورة، نص، تعليق، انفوجراف، وفيديوهات قصيرة.

3. تحديد الفئة المستهدفة واللغة التي سيتم التغريد بها.

4. حشد الشباب المشاركين في مكان معين وساعة معينة ليشاركوا في جلسة التغريد، على هاشتاغ معيّن متفق عليه سابقاً له علاقة بالقضية المطروحة.

5. توفير إنترنت عالي السرعة يستطيع استيعاب أجهزة الجميع.

6. القيام ببث مباشر على فايسبوك أثناء جلسة التغريد أو قبلها لتشجيع الجميع على المشاركة.

"حملة أحدثت تغيير"

حملة لذوي الإعاقة نفذناها وكان عنوانها #أنا_موجود، تطالب بضرورة مواءمة شاطئ غزة لذوي الاحتياجات الخاصة، وفي اللحظات الأولى من انطلاق الحملة تحركت بلدية رفح وبدأت تجهز الشاطئ لذوي الاحتياجات الخاصة. وكثير من الحملات التي أطلقناها حققت المرجو منها ونجحت بتفعيل دور الجهات المختصة تجاه القضايا المطروحة.

يخبرنا محمد عوض وهو نائب رئيس مقهى الإعلام الاجتماعي، عن مدى تأثير حملات السوشيال ميديا في الرأي العام:

"من خلال تجربتنا في مقهى الإعلام الاجتماعي لاحظنا تأثيراً مزدوجاً:

 الأول: هو التفاعل الكبير لمستخدمي منصات التواصل الاجتماعي مع العديد من الموضوعات التي طرحناها في حملاتنا، والتي فتحت باباً للنقاش وطرح الآراء، وحتى التفريغ والتنفيس عن الغضب والكبت وهو ما لا يستطيع معظم الشباب عمله في الشارع وعلى أرض الواقع.

الثاني: الملاحظ بقوة وبكثرة هو الإقبال المتزايد من فئات عديدة على الانضمام إلى أي عمل منظم على منصات التواصل الاجتماعي، وإلى الأجسام الشبابية الفاعلة على تلك المنصات وعلى رأسها فريق مقهى الإعلام الاجتماعي في فلسطين، وهذا ما لمسناه من خلال مئات الطلبات للانضمام إلى الفريق الذي تعدى عدد أعضائه الـ120 عضواً من غزة وخارجها."

من جانبها، قالت شيماء مقداد، وهي عضوة في مقهى الإعلام الاجتماعي، والناطقة باسمه: "مثَّل المقهى بالنسبة لي نقطة تحول في حياتي العملية، حيث منحني فرصة لتوظيف مهاراتي الإعلامية ومكّنني من الانخراط في عالم السوشيال ميديا بشكل أوسع ومهني أكثر. وبتُ الآن أجمع في عملي بين الإعلام التقليدي والإعلام الجديد، أعتبر المقهى مدرسة وأنا من أول تلامذتها والآن أصبحت ركنًا أساسيًا فيه. المقهى هو بيتي الثاني وأشعر بالانتماء الكبير له".

أما عن مستقبل هذا المقهى وحملات السوشيال ميديا في غزة بشكل عام، تُضيف شيماء: "استطاع مقهى الإعلام الاجتماعي إثبات نفسه بجدارة في صناعة المحتوى المميز للحملات الإلكترونية، وأصبح من أقوى الأجسام العاملة في هذا المجال وهو الآن يُشكل مرجعية قوية، لمعظم المؤسسات وحتى الأفراد الذين يرغبون في تطوير قدراتهم والتسويق أيضا لأنفسهم وخدماتهم".

وتتابع: "عالم السوشيال ميديا عالم واسع ومتطور يحتاج إلى متابعة وتحديث، وأتوقع أن يستطيع المقهى مستقبلاً تعزيز ثقافة وأهمية العمل في هذا المجال أكثر لدى معظم المؤسسات التي لا زلت تفتقر إلى تطوير نفسها في الإعلام الجديد. الإعلام الاجتماعي هو إعلام العصر والمستقبل. ينتظرنا في المقهى الكثير من التحديات التي تحفزنا على العمل بجد أكثر لضمان استمراريتنا".

الصورة الرئيسية من مقهى الإعلام الإجتماعي.