"عيادة رقمية" تحمي الصحفيات والناشطات في بغداد من مخاطر الإبتزاز

АвторAsmaa Kandil
Aug 15, 2018 в الصحافة الرقمية

تستهدف العديد من المنظمات والهيئات توفير سبل الدعم النفسي والقانوني والتقني للنساء لحمايتهن من مخاطر العصر الرقمي، حيث ازدادت مؤخراً شكاوى النساء من التنمر الإلكتروني والابتزاز، وسرقة بياناتهن وصورهن الشخصية من حساباتهن على الشبكات الاجتماعية، وهو ما استرعى انتباه فريق من المدافعين عن حقوق ومصالح النساء في العصر الرقمي فدشنوا مشروع "العيادة الرقمية" في بغداد الذي يقدم الإسعافات الأولية للنساء والفتيات اللواتي يتعرضن لأذى نتيجة إساءة استخدام التكنولوجيا.

بحثت "شبكة الصحفيين الدوليين" داخل حقيبة الإسعافات الأولية التي يقدمها فريق "العيادة الرقمية" للنساء في بغداد، لمعرفة أحدث التقنيات والأساليب التي يتبعونها لمعالجة الظواهر السلبية الناجمة عن توظيف التكنولوجيا، إلى جانب تسليط الضوء على الأدلة الإرشادية التي تُسهم في توعية النساء بحقوقهن وتحميهن من أي شخص يعبث بأمنهن.

يقول آسو وهاب وهو ناشط ومدرب في مجال الحماية الرقمية وشبكات التواصل الاجتماعي، والمسؤول عن مشروع "العيادة الرقمية" لـ"شبكة الصحفيين الدوليين": "فكرتُ في تدشين مشروع "العيادة الرقمية" نظراً لوقوع الكثير من حالات التحرش والابتزاز الرقمي، وعدم وجود تشريعات دستورية أو قانونية تنظم هذا المجال، كما أن المجتمع العراقي حاله مثل الكثير من المجتمعات الشرقية التي تعاني من الضعف في مجال المعرفة الرقمية، كما أننا نغفل حقيقة مهمة ألا وهي: (امتلاكنا أحدث الأجهزة الرقمية المحمية، لن تحمينا من هجمات الهاكرز وذلك بدون إمتلاكنا الوعي الكافي والمعرفة الرقمية بأهم الأدوات التي تساعدنا على تأمين حساباتنا عبر كافة الشبكات الاجتماعية)، وبالتالي أطلقنا مشروع العيادة الرقمية في شهر نيسان/إبريل 2017 من السُليمانية، باللغتين العربية والكردية، ويعتبر امتداداً لمشروع العيادة القانونية في بغداد، وذلك من أجل تغطية المشاكل التي تواجه الصحفيات والناشطات في كافة المجالات، بالإضافة إلى إمكانية التواصل مع الفئة المستهدفة من مشروعنا بسهولة وذلك من خلال المدونة، وصفحة المشروع على فايسبوك".

وأضاف وهاب: "تأتي العيادة الرقمية في إطار مشروع شهرزاد الذي يُنفذ من قبل المبادرة الدولية للتضامن مع المجتمع المدني العراقي، وبتمويل من ألمانيا ومؤسسة فاي السويسرية، ويهدف مشروعنا إلى تقديم الدعم التقني للصحفيات والناشطات العراقيات في حال تعرضهن لعمليات التصيد أو اختراق حساباتهن أو التجسس عليهن، كما نهتم بتوعية مستخدمات الإنترنت في أنحاء العراق بكيفية حماية حساباتهن الشخصية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وبريدهن الإلكتروني، وحماية موقعهن الشخصي أو مدونتهن من عملية الاختراق".

واستطرد وهاب قائلاً: "نتدخل في حالات الطوارئ لتقليل الأضرار الناجمة عن عمليات التصيد، والتنمر ونعمل على إعادة الحسابات لأصحابها، ومن ثم تقوية أنظمة الحماية الرقمية الفردية لهن، حتى تمكنّا خلال عام ونصف من تقديم الحلول التقنية ومساعدة ٢٣ حالة من الصحفيات والناشطات المقيمات في العراق".

ويقدم آسو وهاب مجموعة من النصائح للصحفيات والناشطات لحماية أنفسهن في العصر الرقمي، وذلك على النحو التالي:

تأكدي من عدم فتح أي رابط يصلك عبر محادثات شبكات التواصل الاجتماعي، وأنصحك بفحص الروابط التي تصلك عبر موقع Virus Total.

كوني حريصة في قبول طلبات الصداقة، فلا تستجيبي أبداً لطلبات صداقة أشخاص لا تعرفيهن.

● احذفي دائماً سجل نشاطاتك على حسابك الشخصي على فايسبوك.

● استخدمي التطبيقات التي تمنحك الأمان والخصوصية، واستخدمي خاصية المحادثات السرية بدلاً من المحادثات العادية، ويفضل تفعيل خاصية الترميز الذاتي للرسائل المرسلة إليك.

● اصنعي كلمة سر قوية تتألف من أكثر من ١٤ رمزاً والتي تتكون من أرقام، وأحرف كبيرة وصغيرة، ورموز وعلامات.

● تجنبي إعطاء صلاحيات الوصول لحساباتك الشخصية للمواقع الإلكترونية التي يُشترط التسجيل بها أن تدخلي مباشرة على حسابك على فايسبوك أو إيميلك الشخصي.

● يفضل استخدام طبقات الأمان الإضافية وذلك عن طريق ربط حسابك بالبريد الإلكتروني أو الهاتف النقال أو تطبيق توليد الرموز.

● لا يفضل فتح حســـابك على فايـسبوك من أجهزة آخـــرى لا تعـود ملكيتها لك.

● احمي بياناتك الشخصية واخفي تاريخ ميلادك، ورقم هاتفك، وبريد الإلكتروني.

● يفضل أن تقومي بحظر أي شخص يضايقك سواء بالتعليقات أو الرسائل الاستفزازية أو طلب صداقة متكررة.

لا يفضل كتابة منشورات عن أخبارك وتنقلاتك وحياتك الشخصية على صفحتك على فايسبوك.

 ● لا يفضل نشر صورك الشخصية لأنها يمكن أن تستغل للتشهير بكِ او كأدلة لإدانتك.

● راقبي سجل النشاطات التي قمتِ بها وسجل تسجيل الدخول، وعند ملاحظة أي نشاط لم تقُمِ به، فسارعي إلى تغيير كلمة السر مع تسجيل الخروج من جميع الأجهزة التي تستخدمينها.

ويختتم آسو وهاب حديثه قائلاً: "أطمح في أن يتوسع عمل المشروع، وأن تحصل جميع الصحفيات والناشطات العراقيات على دورات تدريبية في مجال السلامة والأمن الرقمي، وذلك لحمايتهن من عمليات التصيد وهجمات الهاكرز والابتزاز والتي تتطور وتزداد تعقيداً مع تطور نظم الحماية".

الصورة الرئيسية للموضوع مأخوذة من"آسو وهاب بعد الحصول على الموافقة