دليل صحفي للرفع من قدرات الصحفيين أثناء تعاملهم مع مصادر المعلومات

porإسماعيل عزام
Dec 5, 2014 em Miscellaneous

أصدر الصحفي التونسي، غازي المبروك، دليلاً يحتوي على جملة من النصائح الموجهة لطلاب الصحافة وللصحفيين التونسيين والعرب بشكلٍ عام. نعرض لكم أهم ما تضمنه الدليل حول البحث والتعامل مع مصادر المعلومات في مجال الصحافة.

يهدف "دليل الصحفيين التونسيين للبحث والتعاطي مع مصادر المعلومات" الذي أعدّه الصحفي غازي المبروك تحت إشراف أستاذ الصحافة الدنماركي لارس مولار، إلى الرفع من القدرات المعرفية والمهنية للصحفيين أثناء بحثهم وتعاطيهم مع مختلف أنواع مصادر المعلومات. وقد تمّ تحديد محتوى هذا الدليل بعد تشخيص للاحتياجات العلمية لعددٍ من الصحفيين التونسيين فيما يتعلق بمصادر المعلومات.

وقد أنجز غازي المبروك، الحاصل على الإجازة التطبيقية في الصحافة من معهد الصحافة وعلوم الإخبار - من جامعة منوبة في تونس - هذا الدليل في إطار مشروع تخرّج من دورة الإعلام المبدع (Média Innovateurs) التي احتضنها المركز الإفريقي لتدريب الصحفيين والاتصاليين في تونس العاصمة، لمدة ستة أشهر متتالية علـى شكل تكوين وتأطير مستمر، ضمّ عددًا من الصحفيين التونسيين يمثلون مؤسسات إعلامية مختلفة، بالشراكة مع منظمة أي أم أس الإعلامية العالمية (IMS) ومعهد الصحافة الدنماركي (UPDATE).

ويقسّم الدليل المصادر الصحفية إلى ثلاثة أقسام، فهناك أصحاب المصلحة الذين لهم فائدة في نشر القصة، وأصحاب الخبرة الذين يحتاجهم الصحفي لتخصّصهم في مجال ما، ومن ثمّ أصحاب القضية الذين عاشوا تجربة القصة.

فقدّم الدليل عدداً من النصائح في كيفية البحث عن المصادر الصحفية وهي استخدام الخارطة الذهنية بشكل جماعي أثناء جلسات التحرير اليومية، والعمل الجماعي الشبكي داخل وخارج المؤسسة الصحفية، واستغلال مصادر المعلومات المفتوحة، وتطوير آليات البحث عبر الإنترنت، والبحث في أرشيف وسائل الإعلام، واستخدام خدمة الباحث عن خبير عالمي.

كما يقدّم الدليل نصائح في التعاطي مع مصادر المعلومات، منها بناء الثقة والتعامل بمصداقية مع المصادر، وجعل العلاقة معها تستمر إلى ما بعد نشر القصة الصحفية، من ثم تطوير القدرات الاتصالية بما يراعي آداب التواصل، والتعامل بإنسانية مع بعض المصادر مع الحرص على عدم الكتابة بشكل عاطفي، ويضاف إلى ما سبق الإعداد الجيد للحوارات واللقاءات الصحفية، والالتزام بأخلاقيات المهنة.

ينصح الدليل أيضاً بأن يُسائِل الصحفي مصادره كي يعرف لماذا تريد إمداده بخبر ما، وأن يراجع التصريحات قبل نشرها، من ثم الاحتفاظ ببيانات التواصل مع المصادر الصحفية كعنوان الهاتف أو البريد الإلكتروني، والحرص على كشف هوية المصادر بما أمكن.

بيدَ أن هناك حالات توجب عدم الكشف عن المصادر، خاصة عندما يتم تعريض حياة أو سمعة أو مركز المصدر للخطر، ويضمن القانون التونسي هذه الحماية، غير أنه يضع بنداً يوجب على الصحفي الكشف عن مصدره للقضاء إذا تعلق الأمر بأمن الدولة والدفاع الوطني أو وجود جرائم تشكل خطراً جسيماً على السلامة الجسدية للغير. أمّا بغير ذلك، يمنع القانون التونسي كل اعتداء على سرية المصادر والضغط على الصحفي لإفشاء مصادره. من جهة أخرى، تعتبر المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أن حفاظ الصحفي على سرية مصادره حق من حقوق الإنسان، معتبرةً فيما ذكره الدليل، أنه "من دون حماية قانونية للمصادر، قد يُهمّش دور الصحافة في الرقابة العامة".

وتحدّث الدليل أيضاً عن مسألة هامة وهي نقد المصادر، أي التثبت ممّا تقوله، وذلك عبر تأكد الصحفي من وجود شخص غيره يملك هذه المعلومات، ومراجعة المعلومات الواردة في تصريحات المصادر. من ثم تأتي مسؤولية الصحفي بحماية عمله عبر احتفاظه بتسجيلات حواراته مع المصادر وإخبارهم بتطبيقه لهذه العملية.

كما احتوى الدليل على صفحات تتضمن جملة من الأخلاقيات التي ظهرت في نصوص الاتحاد الدولي للصحفيين وميثاق شرف الصحفيين التونسيين، ومنها: "عدم قبول هدايا نظير الخدمة الإعلامية، احترام السر المهني، استخدام وسائل نزيهة للحصول على الأخبار، واحترام حق الجمهور في معرفة الحقيقة."

وقد استفاد الصحفي غازي المبروك في إنجاز هذا الدليل من خلال عدد من الدروس الواردة في موقع شبكة الصحفيين الدوليين بحسب قوله، وعلى الدليل التدريبي الذي أصدرته منظمة أريج حول الاستقصاء الصحفي.

تحمل الصورة رخصة المشاع الإبداعي على موقع فليكر، بواسطة Repórter do Futuro.