بسبب كورونا.. حرب سوق مكالمات الفيديو تتيح إمكانيات أكثر للصحفيين

parسفيان السعودي
9 juin 2020 dans COVID-19 Reporting
حاسوب ومكتب للعمل

في ظل ظروف الحجر الصحي المفروض في معظم دول العالم بهدف الحد من انتشار جائحة "كوفيد-19"، ومع الطلب المتزايد على مكالمات الفيديو الجماعية على الإنترنت كوسيلة للتواصل سواء بين الأفراد أو بين المهنيين من مستخدمي شركات وكذلك الصحفيين، بات سوق خدمات مكالمات الفيديو يعرف منافسة شرسة بين عمالقة التكنولوجيا للظفر بحصة الأسد من عدد المستخدمين.

وتشير الإحصائيات لارتفاع كبير جدًا في عدد المستخدمين لهذه الخدمات، والتي كان تطبيق "زوم" الرابح الأكبر منها خلال المراحل الأولى لانتشار فيروس كورونا، الذي دفع بمعظم المؤسسات والشركات للعمل من المنزل. وأوضح تقرير نشره الموقع المتخصص في عالم المال والأعمال ondsBlearn أنّ استخدام تطبيق زوم شهد نموا كبيرا وصل إلى 12 ضعفا بين شهري شباط/فبراير وآذار/مارس، وارتفع عدد تحميلات التطبيق لمستخدمي IOS بحوالي 500 %.

وهذا ما جعل الشركات الرائدة في عالم شبكات التواصل الإجتماعي مثل فايسبوك وجوجل تعيد التفكير في طريقة تعاطيها مع هذه المستجدات الطارئة بإطلاق خدمات جديدة خاصة بمكالمات الفيديو او تحسين خدمات كانت قد أطلقتها سابقا.

هذه الحرب بين عمالقة التكنولوجيا كان لها انعكاس إيجابي على الأدوات التي أصبحت متاحة للصحفيين الذين يعتمدون حاليا في عملهم على برامج وتطبيقات محادثات الفيديو لضمان الإستمرارية في تغطية الأخبار والتنسيق بين أفراد فريق العمل، بإتاحة فرص أكبر للإختيار بين خدمات متعددة وبإمكانيات مختلفة بعدما كانت أغلب الخدمات المقدمة إما مدفوعة أو محددة ببعض الشروط مثل المدة الزمنية او عدد الأشخاص.

وفيما يلي تقدّم شبكة الصحفيين الدوليين أهم الأدوات التي طرحت مؤخرا لتعزيز سوق مكالمات الفيديو الجماعية.

Messenger Rooms: وهي غرف افتراضية من فايسبوك لمكالمات الفيديو الجماعية، ففي بيان رسمي، أعلنت شركة فايسبوك عن اقتحامها لسوق مكالمات الفيديو الجماعية، بإطلاق أداتها الجديدة "ماسنجر رومز" والتي ستكون عبارة عن غرف افتراضية ستمكن مستخدمي فايسبوك من إجراء محادثات فيديو جماعية تصل لـ50 شخصا على الأكثر ولمدة مفتوحة.

مما يعني أنه سيكون بإمكان الصحفيين سواء العاملين بمؤسسات أو المستقلين الراغبين في عقد اجتماعاتهم مع زملائهم من استخدام هذه الغرف التي تم تصميمها لتكون سهلة الإستخدام من حيث إنشاء المحادثة وتنظيمها وإشراك الأشخاص للإجتماع، إذ فقط سيتعين عليهم مشاركة رابط الإجتماع مع من يودون انضمامهم إلى غرفة المحادثة التي ستتاح عبر متصفح الإنترنت سواء على الأجهزة المكتبية أو الأجهزة الذكية، بدون الحاجة لتحميل أي تطبيق أو فتح حساب كما في الخدمات الأخرى. بحيث سيتمكن الأفراد من المشاركة حتى لو لم يكن لديهم حسابات على موقع فايسبوك.

ومن المميزات المهمة لهذه الأداة التي تم الإعلان عنها من طرف فايسبوك، فإنها ستحتوي على فلاتر "الواقع المعزز"، التي تسمح للأشخاص بوضع أقنعة تنكرية على وجوههم، كما سيتمكن منشئو الغرفة من قفل المكالمات وحذف المستخدمين غير المرغوبين. وذلك رغبة من فايسبوك في إتاحة الفرصة لمن يودون إخفاء هوياتهم خلال الإجتماعات خصوصا بالنسبة لنشطاء حقوق الإنسان والصحفيين العاملين في ظروف صعبة أو في بيئات تعرف تهديدت أمنية، كما يمكن استخدام هذه الغرف والتحكم فيها باستخدام أجهزة الواقع الإفتراضي VR.

أداة "غرف ماسنجر" ستكون متاحة من داخل تطبيق ماسنجر الأساسي لفايسبوك بإمكانية إنشاء المحادثات الجماعية من داخل تطبيق ماسنجر، حاليا الميزة ظهرت لدى مستخدمين من دول مختلفة كخطوة أولية على أن يتم تعميمها في مناطق أخرى خلال الأسابيع المقبلة.

جدير بالذكر أن "فايسبوك" أطلقت ميزات أخرى لتطبيقاتها المخصصة للمحادثات، من بينها تطبيق “واتساب"، الذي عرف أيضا مضاعفة حد مكالمات الفيديو فيه من 4 إلى 8 أشخاص.

جوجل تتيح تطبيق "Meet" لمحادثات الفيديو بالمجان: قبل تفشي كوفيد-19، لم يكن تطبيق Google Meet لمحادثات الفيديو متاحا إلا كجزء من حزمة جوجل G Suite المدفوعة المخصصة للشركات والمؤسسات والمدارس والتي تضم العديد من أدوات الأعمال كتطبيقات المشاركة والإنتاجية والخدمات السحابية، ولكن بعد ملاحظة جوجل للتزايد الكبير في استخدامات مكالمات الفيديو والحاجة الملحة لمواكبة المنافسة التي يعرفها هذا السوق قامت بإتاحة تطبيق ميت لأي شخص مجانا على الويب.

وستمكن هذه الأداة الصحفيين ورواد الأعمال وغيرهم من مميزات تسهل تنفيد الإجتماعات والدورات التدريبية وحتى المؤتمرات الصحفية، ولا يشترط العمل على الأداة التوفر بالضرورة على حساب جوجل، إذ يمكن استخدام بريد العمل أو أي بريد إلكتروني شخصي مهما كان.

وتتيح جوجل في هذه الأداة إمكانيات أكبر بالمقارنة مع الأدوات الأخرى من فايسبوك أو زوم، يحيث سيتمكن مستخدمو "ميت" من إنشاء واستضافة اجتماعات لما يصل إلى 250 شخص لمدة غير محدودة.

ومن المميزات المتاحة في هذه الأداة نجد إمكانية إضافة عروض تقديمية أو عرض شاشة المستخدم مع إمكانيات مشاركة أي مرفقات خلال المحادثات سواء صور أو ملفات PDF أو غيرها من الصيغ، كما يمكن تسجيل الإجتماعات ومشاركتها للرجوع إليها فيما بعد في حالة الرغبة في ذلك، وسيتم حفظ التسجيل مباشرة في حساب من يقوم بالتسجيل أي أننا لن نحتاج رفع التسجيل لمشاركته أو العودة إليه.

أداة جوجل ميت متاحة عبر منصات عدّة، حيث يمكن استخدامها من خلال المتصفح بالدخول للرابط التالي: meet.google.com وتتوفر على الأجهزة الذكية من خلال تطبيقات مخصصة يمكن تنزيلها من متجر آبل وكذلك من خلال متجر غوغل.

ZOOM تتيح إمكانيات عديدة بالمجان خلال فترة الوباء بالرغم من أن شركة "زوم" للإجتماعات المرئية عانت قبيل جائحة كورونا من أزمة قرصنة بيانات المستخدمين أثرت على ثقة المستخدمين في خصوصية بياناتهم على التطبيق، إلا أن الشركة كانت أكبر المستفيدين من الجائحة كما ذكرنا في مطلع المقال من تزايد عدد المستخدمين وعدد تحميلات التطبيق.

وبالتزامن مع مع تهافت المستخدمين على المنصة بشكل هائل بعد إجراءات الحجر الصحي في العالم بسبب فيروس كورونا، أطلقت الشركة عددا من الخصائص الجديدة التي تهدف إلى وضع حد للانتقادات التي طالتها فيما يتعلق بالحماية والخصوصية، كما أتاحت مجموعة من المميزات في النسخة المجانية من التطبيق التي كان الوصول إليها يتطلب الإشتراك في إحدى الخطط المدفوعة، من بين هذه المميزات إتاحة زوم لأصحاب الحسابات التعليمية ميزة غرفة الانتظار تلقائيًا بشكل افتراضي. تعد ميزة الأمان هذه واحدة من أفضل الطرق للتحكم في من يدخل إلى الفصل الدراسي الافتراضي الخاص بك من خلال منحك خيار قبول المشاركين بشكل فردي أو جميعهم دفعة واحدة. كما تم الرفع من المدة الإفتراضية للإجتماعات المجانية التي كانت محددة في 40 دقيقة وذلك حصريا للمؤسسات التعليمية دون غيرها. وأتاحت الشركة منصة متكاملة لمساعدة الصحفيين والمهنيين ككل على استخدام Zoom بشكل أكثر فاعلية خلال فترة جائحة فيروس كورونا، وتضم المنصة مجموعة من الموارد التعليمية والتدريبية التي يمكن الإعتماد عليها في تحسين ظروف الإجتماعات عن بعد.

الصورة المستخدمة تحمل رخصة الإستخدام المجاني من قبل صاحبها Gabriel Benois على موقع Unsplash