خمس نصائح للتعامل مع تغريدات من حسابات وكالات أنباء مُخترقة وحسابات مزيَفة

parMaysa Shawwa
20 août 2013 dans صحافة أساسية

بات الصحفيون يعتمدون بشكل أساسي على حسابات تويتر التابعة لسياسيين أو فنانين أو غيرهم بالإضافة إلى مواقع التويتر التابعة لوكالات الأنباء لنقل الأخبار. لكن أحياناً ينقل الصحفيون الأخبار عن حسابات تويتر مزيَفة لسياسيين ومشاهير أو عن أخرى لوكالات أنباء قد تعرضت حساباتها على تويتر للقرصنة كما حدث مع رويترز وبي بي سي والجزيرة والأسوشيتد برس وغيرها.

وهنا يقع الصحفيون في خطر نقل أخبار مزيفة ووضع مصداقيتهم على المحك. على سبيل المثال قامت عدّة وسائل إعلام عربية بتناقل خبر عن إحدى الفتاوى التي بُنيت بدورها على تغريدة منسوبة إلى الداعية محمد العريفى والتي اتّضح أنها مفبركة بدليل احتوائها على 180 حرفاً، أي بما يتجاوز عدد الأحرف التي تسمح به تغريدات تويتر.

بالتالي على الصحفيين أن يتأكدوا أولاً من عدد الأحرف في التغريدة والعدد المسموح به يجب أن لا يتجاوز الـ 140 حرفاً. ثانياً، يجب على الصحفيين أن يتحققوا من أن التغريدة تعود للحساب الرسمي للداعية أو السياسي أوالشخصية العامة وذلك من خلال التأكد من وجود علامة التوثيق الزرقاء التي تظهر بجانب اسم المغرد والتي تحوي إشارة "صح" بالإضافة إلى ظهور عبارة "Verified Account" أي "حساب موثّق" عند تمرير المؤشر على علامة التوثيق.

ولكن ثمة من قد يعمد إلى تزوير حتى علامة التوثيق الزرقاء كما أشار خبير أمن المعلومات غراهام كلولي. وفي مثل هذه الحالة، يشرح كلولي في مدونته عن تمرير المؤشر على علامة التوثيق فتظهر عبارة "حساب موثّق" وعند تمرير المؤشر بعيداً من علامة التوثيق يجب أن تختفي تلك العبارة ولكن إذا كانت الشارة مزوَرة فلا تختفي عبارة "حساب موثق" عند إبعاد المؤشر عن العلامة. بالتالي ننصح الصحفيين ثالثاً، بتفحّص علامة التوثيق الزرقاء وعبارة "حساب موثق".

رابعاً، من الأفضل الاطَلاع على تفاصيل الملف الشخصي لحساب المغرَد والتحقَق من تاريخ إنشائه، ومن نسبة عدد المتابعين والحسابات المتابعة، والمحادثات الجارية. من الضروري معاينة التغريدات التي سبقت تغريدة تحمل خبر مفاجىء ومثير. فمثلاً، قام أحد الأشخاص بانتحال شخصية وزير الداخلية في مصر على تويتر وأعلن وفاة الرئيس المخلوع حسني مبارك السنة الماضية. بالنظر إلى تاريخ إنشاء الحساب، يستطيع الصحفيون الملاحظة أنه وبعد ساعة فقط من إنشاء الحساب غرَد صاحب الحساب المزيَف بخبر الوفاة مما يستوجب في مثل هذه الحالة الشكّ في مصداقية التغريدة وإعادة النظر في نشر الخبر. ثم إن التوازن بين عدد المتابعين والحسابات التي يتابعها المغرد هو معيار لمعرفة ما إذا كان الحساب وهميًا أم لا. من الأفضل التحقَق من المحادثات ومعرفة إذا كانت اللّهجة المستخدمة تعود لحساب حقيقي.

خامساً، على الصحفيين أن لا يتناقلوا خبر قرؤوه من تغريدة قبل التأكد من الخبر عينه حتى لو كانت التغريدة لوكالة أنباء عالمية وذلك لاحتمال أن يكون حساب التويتر مُخترقًا والتغريدة مزيَفة.

يجب على الصحفيين عدم التسرع في نقل الخبر بل الاحتكام إلى المعايير الصحفية اللّازمة. فيجدر بهم أن يكونوا على دراية بأسلوب الكتابة الصحفية لوكالات الأنباء والمصطلحات التي تستخدمها الوكالات. على سبيل المثال، من المؤشرات التي دلَت على أن التغريدة التي نُشرت من حساب تويتر التابع للأسوشيتد برس هي مزيَفة كانت دعوة الرئيس أوباما في التغريدة بـ "باراك أوباما"وهذا يتنافى مع المصطلح التي عادة تستخدمه الوكالة وهو "الرئيس" أو "الرئيس أوباما". بالإضافة إلى ذلك، يجب على الصحفيين الانتباه إلى أن عدد "إعادة التغريد" لا يعتبر معيارًا لقياس مصداقية الخبر الذي تحمله التغريدة.

الصورة تحمل رخصة المشاع الإبداعي على فليكر، بواسطة لوك ليكاي