من مذكرات الصحافة العربية (3)

parBayan Itani
27 juin 2014 dans صحافة أساسية

تضيء هذه السلسلة على واقع الصحافة في عدة دول عربية خلال الأعوام القليلة الماضية. وتستذكر السلسلة أسماء أبرز الإعلاميين الذين قضوا في هذه الدول، كما وتدرج نبذة مقتضبة عن آخر الإعلاميين الذين سقطوا ضحايا فيها، لقراءة الجزأين الأولين انقر هنا وهنا.

تهدف مدونة شبكة الصحفيين الدوليين، عبر هذه السلسلة، إلى تكريم وتقدير كل صحفي قتل أو اعتقل خلال تأدية واجبه المهني، وإلى تسليط الضوء للأخطار المحدقة بمهنة الإعلام.

العراق: عقد وأكثر من الموت للإعلاميين

يبلغ عدد الإعلاميين الذين قضوا في العراق ما بين الأعوام 1992 إلى 2014 164 بحسب أرقام لجنة حماية الصحفيين. وفي العام الفائت، تم تصنيف العراق كثاني أكثر دولة خطراً على الصحفيين بعد سوريا وتليهما مصر، بحسب المصدر ذاته.

وحتى شهر آذار/ مارس الفائت، فقد قتل هذا العام ثلاثة إعلاميين على الأقل في العراق، في حين قتل في العام الماضي ما لا يقل عن عشرة إعلاميين، ثلاثة منهم قضوا في شهر كانون الأول/ ديسمبر الفائت. وتتنوع جنسيات الإعلاميين الذين سقطوا ما بين عراقيين وعرب وأجانب، نظراً لأن الأحداث في البلاد خلال العقد الماضي كان لها طابعاً إقليمياً ودولياً، بما فيها العملية العسكرية الأميركية التي بدأت عام 2003.

تكريماً لهؤلاء الإعلاميين نتعرّف إلى بعض منهم في ما يلي:

١) كاوا جرمياني، رئيس تحرير موقع رايل الإخباري

قتل كاوا في الخامس من كانون الأول/ ديسمبر الفائت أمام منزله في مدينة السليمانية. وكان كاوا رئيس التحرير في موقع رايل الإخبار، ومراسلاً لجريزة اوان الناطقة بالكردية. وكان كاوا قد أعلن قبل ثلاثة أيام من مقتله عبر حسابه الشخصي على فيس بوك عن نيته بنشر تقرير عن الفساد السياسي.

٢) نورس النعيمي، مذيعة، قناة الموصلية

قتلت نورس عن عمر يناهز 20 عاماً أمام منزلها في الموصل في 15 كانون الأول/ ديسمبر الماضي إثر عودتها من الجامعة. وكانت نورس طالبة في قسم الإعلام في جامعة الموصل إلى جانب عملها كمذيعة في قناة الموصلية. وكان عدد من الموظفين في القناة ذاتها قد قدموا استقالاتهم خوفاً من التعرض لهم أثر استهداف أكثر من إعلامي عامل في القناة.

٣) وسان العزامي/ مذيع، رائد ياسين البدي/ مدير الأخبار، جمال عبد الناصر سامي/ محرر فيديو، قناة صلاح الدين

قتل وسان ورائد وجمال وزميلين آخرين من قناة صلاح الدين في 23 كانون الأول/ ديسمبر الفائت خلال استهداف مقر القناة في تكريت. وكان المبنى ذاته يضم مكاتب لوسائل إعلامية أخرى لكن طواقمها استطاعت الخروج بسلام منه.

٤) فراس محمد عطية/ مراسل، قناة الفلوجة

قتل فراس في العشرين من كانون الثاني/ يناير من هذا العام في مدينة الخالدية، أثناء مهمة ميدانية رافق خلالها جهات رسمية عراقية. وقد أودت قنبلة موضوعة على جانبي الطريق بحياة فراس كما أن مراسل لقناة أخرى أصيب في الانفجار ذاته.

٥) خالد عبد الثامر/ مصور، مثنى عبد الحسين/ مصور، قناة العراقية

قتل خالد ومثنى في العاشر من آذار/ مارس الفائت في محافظة البابلية في تفجير قضى على حياة أكثر من 45 شخص وجرح ما يزيد عن 150. وكان المصوّران في مهمة ميدانية لتغطية التحضيرات للانتخابات البرلمانية في العراق.

وكحال الكثير من الدول العربية، فإن المخاطر التي يتعرض لها الصحفيون في العراق لا تقتصر على القتل بل أيضاً الاعتقال والتهديد والإصابات التي قد تعيق بعضهم عن العمل. ما يبعث على القلق أن الدول الثلاث الأكثر خطراً على الصحفيين حول العالم هي دول عربية، سوريا، والعراق، ثم مصر.

تحث شبكة الصحفيين الدوليين قراءها على إرسال أسماء ونبذة عن الإعلاميين والإعلاميات الذين تضرروا أثناء قيامهم بمهامهم الصحفية، وذلك استكمالاً لمبادرة الشبكة المتواضعة في تقدير جهودهم.

تحمل الصورة رخصة المشاع الإبداعي على موقع فليكر، بواسطة جايمس.