أبرز ما على الصحفيين معرفته عن "معادلة المخاطرة" والسلامة المهنية

par IJNet
27 mai 2021 dans سلامة الصحفي
صورة

يمكن حضور جميع الويبينارات التي قدّمها المركز الدولي للصحفيين عبر صفحة شبكة الصحفيين الدوليين على فيسبوك عبر الضغط هنا.

في إطار توسيع المركز الدولي للصحفيين لـبرنامج حلول وسائل التواصل الإجتماعي الذي يهدف إلى مساعدة الصحفيين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بصقل مهاراتهم في الصحافة الرقمية، طرق التحقق من المعلومات، أبرز أدوات السرد القصصي، الأمن الرقمي للصحفيين، طرق إشراك الجمهور وغيرها من المواضيع التي تسهم في تطوير العمل الصحفي، أطلق المركز الدولي للصحفيين ومشروع فيسبوك للصحافة سلسلة ويبينارات تدريبية باللغة العربية حول الأمن الرقمي، والأطر القانونية والأخلاق الصحفية امتدّت ستة أسابيع، بدءًا من 10 شباط/فبراير 2021.

إقرأوا ملخص الجلسة الأولى: مبادئ الأمن السيبراني للصحفيين.. كيف يحصل الإختراق؟

واستضافت الجلسة الخامسة من سلسلة الجلسات التدريبية للمركز الدولي للصحفيين والمخصصة للأمن الرقمي والأطر القانونية والأخلاق الصحفية خبيرة السلامة المهنية وأخلاقيات الإعلام في أوقات الأزمات عبير السعدي، للحديث عن السلامة المهنية، بعدما كانت قد عرضت دور ومبادئ الصحافة الأخلاقية في وقت الأزمات خلال الجلسة الرابعة.   

وشدّدت السعدي على أهمية اطلاع جميع الصحفيين والصحفيات على أساسيات السلامة المهنية والتي تعززت أهميتها بعد تفشي جائحة "كوفيد 19". وبدأت الجلسة بشرح المحاور المختلفة للسلامة المهنية والتي تتضمن نهجًا شاملًا للسلامة، وتقييم وإدارة المخاطر، وتخطيط السلامة وخطط الطوارئ التي يجب على الصحفيين تحضيرها.

وعن السلامة المهنية، توضح السعدي أنّ النوع الأول يتمثل في السلامة الجسدية، ذاكرةً أنّه  قبل وقت غير بعيد كان التركيز عند الحديث عن سلامة الصحفيين على السلامة الجسدية فقط. لكن أصبح هناك إدراك اليوم بأن هناك أوجهًا أخرى للسلامة ومنها السلامة الرقمية والسلامة النفسية والاجتماعية.

إقرأوا ملخص الجلسة الثانية: حلول لمواجهة الهجمات الالكترونية وحماية البيانات وإنجاز المهام بسرية تامّة

وخلال الجلسة، طرح المشاركون والمشاركات الكثير من الأسئلة التي اتسمت بالتفاعل الكبير، ومن بينها أسئلة عن كيفية حماية الصحفيين لأنفسهم. بدورها، نصحت السعدي بأن تكون البداية بإدراك الصحفي لدوره وعدم اعتبار نفسه جزءًا من الحدث أو المجتمع بشكل عام، مشيرةً إلى أنّه عليه أن يُدرك المخاطر العامة المتعلقة بالحدث الذي سيقوم بتغطيته، ثم بالمخاطر التي تواجهه هو بشكل خاص، وشدّدت على أنّه من الضروري أن يضع الصحفي أمنه وسلامته كأولوية.

ثم عرضت السعدي "معادلة المخاطرة" والتي تتضمن حساب المخاطر والتهديدات المحتملة ومدى التعرض للخطر، والتي تمثل نقاط الضعف وقدرات الصحفي والتي تمثل نقاط القوة. وأكدت السعدي أنّه من الصعب أن نقوم بالحد من التهديدات التي نتعرض اليها ولكن ممكن أن نتحكم في القدرات التي نمتلكها والتي ستساعدنا في زيادة الأمن والسلامة.

إقرأوا ملخص الجلسة الثالثة: أهمية حرية الرأي والتعبير للصحفيين.. والأطر القانونية لحمايتهما

وأثارت بعض الأسئلة جوانب أخلاقية تتعلق بتدخل الصحفيين أحيانا في الحدث لمساعدة شخص ما مثلا. فردّت السعدي أنّ شعور الصحفي بأنه يريد "انقاذ الناس"، يعرّضه في بعض الأوقات لمخاطر كبيرة. إذًا، هل هناك قواعد للإنقاذ أم عدم الإنقاذ؟، تقول السعدي إنّ هناك ثلاث قواعد أو أسئلة: هل انقاذ الشخص أو الأشخاص سيعرضني أنا للخطر؟ هل هناك أشخاص آخرون يمكنهم انقاذ هذا الشخص؟ والسؤال الأخير هو: هل هناك وقت للإنقاذ بعد القيام بعملك كصحفي؟

وحثت السعدي المشاركين والمشاركات كي يفكروا بعد إنتهاء الجلسة في الأشخاص المحيطين بهم في حياتهم، وتحديد من منهم يعتبر "معارضًا ضارًا" قد يؤذيهم، وتقول: "ابعد عنه ولا تقوم بمواجهته الا عندما تؤمن جبهتك الداخلية"، وتوضح أنّ من يعتبر "معارضًا غير ضار" والذي قد يكون شخصًا يخالفك في الرأي ولكن لا يستطيع إيذاءك، فالتعامل مع هذا الشخص يكون باحترام ومن خلال توضيح وجهات النظر والذي قد يؤدي الى تحوله من "معارض غير ضار" الى "مؤيد سلبي"، وهو شخص يؤيدك لكنّه غير مستعد للدفاع عنك. وقد يتحول "المؤيد السلبي" في المستقبل الى "مؤيد إيجابي". وعلى الصحفي الا يعتبر التأييد أمرًا مسلمًا به وأنه يعني دائما الدعم.

إقرأوا ملخص الجلسة الرابعة: دور ومبادئ الصحافة الأخلاقية في وقت الأزمات

 عبير السعدي هي خبيرة إعلامية عملت لحوالي 30 عامًا في مناطق الصراع في الشرق الأوسط وافريقيا وآسيا، ودربت مئات الصحفيين والصحفيات في أنحاء العالم على السلامة المهنية والأخلاقيات والصحافة الاستقصائية. السعدي حاصلة على ماجستير الإعلام من جامعة وستمنستر البريطانية، وتعد حاليًا الدكتوراه في جامعة دورتموند في ألمانيا. وقد شغلت منصب عضو مجلس إدارة ثم وكيل نقابة الصحفيين المصريين، ثم منصب نائب رئيس الاتحاد الدولي للصحفيات وعضو المجلس الاستشاري لشبكة الصحفيين الأخلاقية العالمية ولها مؤلفات وكتب.

إشارة إلى أنّ هذه الجلسات التدريبية تقام عن بُعد، وهي امتداد لتدريب الصحفيين في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ضمن برنامج "حلول منصات التواصل الاجتماعي" والذي تم اطلاقه بالشراكة مع مشروع فايسبوك للصحافة وبالتعاون مع المنتدى العالمي للأزمات الصحية من قبل المركز الدولي للصحفيين (ICFJ) وشبكة الصحفيين الدوليين التابعة له (IJNET) وتعقد الجلسات أسبوعيًا وتتضمن محاضرات تفاعلية مع مدربين يملكون خبرات كبيرة.

الصورة الرئيسية حاصلة على رخصة الإستخدام على أنسبلاش بواسطة تايلير فرانتا