نصائح تساعدك على إيجاد عمل في وكالة أنباء عالمية

porsoad aboghazey
Jan 21, 2015 en التحقق من المعلومات

يطمح الكثير من الصحفيين في الحصول على وظيفة بوكالة أنباء عالمية، ليس فقط للمميزات التي يتمتع بها المراسلون، لكن لأن الصحفي يعتبر نفسه أنه قد بدأ مرحلة أهم في حياته المهنية، وتأتي هذ المرحلة كمكافأة له على إجادة عمله لتكون بمثابة فرصة لفتح أفافاً أكثر اتساعاً.

شبكة الصحفيين الدوليين التقت عبد الرحمن يوسف واحد من مراسلي وكالة رويترز في مصر، لمعرفة كيف يمكن أن يجد الصحفي المحلي وظيفة في وكالة أنباء عالمية.

عبد الرحمن يوسف مراسل من الأسكندرية لوكالة رويترز منذ يناير 2011، مسماه الوظيفي هو "ركيزة أساسية" بمعنى انه يعمل معهم بمرتب ثابت لكن بدون "تعيين"، ومهمته ليس فقط جمع الأخبار لكن ايضاً يشارك مع زملاء آخرين في إعداد تقارير خاصة وحوارات، ويكتب أيضا لموقع المدن، ويعمل في صحيفة الأخبار اللبنانية، كما أمضى عاماً وحداً في صحيفة الشروق.

انضم عبد الرحمن يوسف الى وكالة رويترز في مصر بعد تغطية ناجحة لـحادث تفجير كنيسة القديسين بمحافظة الأسكندرية ليلة عيد الميلاد عام 2011، حيث كان هو من أوائل الصحفيين الذين وصلوا الى مكان الحدث ونجح في الدخول الى الكنيسة عقب التفجير، وأعقب ذلك كونه واحد من أوائل الصحفيين الذين آثاروا قضية وفاة المواطن السكندري "سيد بلال" نتيجةً للتعذيب على يد رجال الأمن.

بدايةً، أقرّ يوسف أن هناك العديد من المميزات التي يضمنها العمل في وكالة أنباء مثل رويترز، أهمها التدقيق في المعلومات "التدقيق اسلوب حياة في رويترز"، وأيضاً الحرص على وجود الصوت الثاني (الرؤية الأخرى) في أي قصة صحفية، بالاضافة الى التعامل اليومي مع مراسلين وصحفيين مهنيين، والاحتكاك المستمر بالناس العاديين، فهم في رويترز حريصين على نشر قصص تعتمد بشكل مباشر على أصوات الناس.

ولا ينسَ يوسف ذكر أن العمل في رويترز قد أكسبه ثقة واحترام بين المصادر، وساعده كثيراً في إنجاز قصصه وسط الذين يعرفون الجدية التي تمتاز بها رويترز والعاملين فيها، بالإضافة الى حرصهم على السلامة المهنية لمراسليهم وألا يتعرضوا للخطر. ويستذكر بهذا الصدد حادثة يوم 3 تموز/ يوليو 2014 في الاسكندرية، فكاد أن يموت من استنشاق الغاز، وعندما اتصل بمكتب الوكالة طالبوه أن يترك المكان فوراً، وتكفلت رويترز بتكاليف إسعافه.

ربما يكون التقدير المادي واحد من المميزات التي يتمتع بها مراسلو الوكالات العالمية، ومع التعسر الذي يصيب المؤسسات الصحفية المحلية فتعجز أحياناً عن دفع مستحقات ومرتبات العاملين شهراً بعد شهر، يصبح التزام الوكالات في دفع مرتبات مراسليها بانتظام وفي الموعد المحدد ميزة إضافية.

يقول عبد الرحمن يوسف إن العمل في وكالات الأنباء العالمية مثل رويترز يدفع الصحفيين إلى الإحتكاك بكل الموضوعات، بمعنى لا يوجد صحفي متخصص في موضوع بعينه أو مصادر مغلقة على صحفي، لكن هذا لا يمنع أنه يمكن للصحفي أن يملك علاقات أقوى بمصادر متعلّقة بملف معين، فيوسف مثلاً لديه اهتمام أكبر بـ"الملف الديني" لكنه في الوقت نفسه قادر على تغطية كل الموضوعات.

والآن حان وقت النصائح، فعبد الرحمن يوسف يقترح عليك مجموعة منها لكي تنجح في أن تجد لك مكاناً في وكالة أنباء مثل رويترز، لكن قبل ذلك ضع في اعتبارك أمراً مهماً: "إن فرص العمل في وكالات الأنباء ليس بكثيرة ولكن في الوقت نفسه لا يمكن الإستغناء عن الصحفي المحلي الذي يمتلك المصادر ويجيد التعامل بلغة أهل البلد الأصلية". بمعنى آخر، لا تُعلن كل يوم الوكالات عن حاجتها لمراسلين، لكن في كل مرة ترغب في بث دماء جديدة في مكاتبها تبحث عن من يمتلك صفات ومهارات معينة، ويمكن لهذه النصائح أن تشكّل عوناً لك في مسيرتك.

  1. تبحث وكالات الأنباء عن صحفي نشيط يمتاز بالجدية ولديه مصادر قوية
  2. يجب ان يكون الصحفي دقيق في عمله، منضبط يتعامل مع الصحافة باحترام وليس كوسيلة "لجلب المال"
  3. بذل الجهد واستثمار المال والوقت من أجل تعلم لغة أجنبية واحدة على الأقل، اذا كنت لا تجيد أي لغة ثانية حتى الآن
  4. حرص الصحفي على توخي الموضوعية في عمله، مع الأخذ بعين الإعتبار عدم تأثير "ايدلوجية" الصحفي على عمله
  5. لديه إصرار على وضع كل الأصوات في القصة، وعدم إغفال اي منها
  6. تبحث وكالات الأنباء عن صحفي لديه علاقات جيدة بكل الناس وليس لديه انحيازات معروفة
  7. حريص على عدم التعبير عن انحيازاته في حساباته الخاصة على شبكات التواصل الأجتماعية

هذا كله بالاضافة الى ضرورة الحفاظ على الشغف بالتعلم، فيقول عبد الرحمن يوسف انه رغم مشاركته كمدرب في تدريبات صحفية في جمعية الجيزويت، إلاّ أنّه دائم البحث عن دورات تدريبية في كل ما يتعلق بالصحافة.

إذن، يظل أن تعمل بجدية، تستفيد من الفرصة المناسبة لتعرض عملك على مكاتب الوكالات الأجنبية في بلدك، لكن لا تنسى أن "تؤرشف" عملك، سواءً من خلال مدونة خاصة أو ملف يحوي قصاصات الصحف ونسخ مطبوعة من موضوعاتك المنشورة الكترونياً، وبالطبع إحتفظ بنسخ من كتاباتك على جهازك الخاص مع وجود "صورة ملتقطة "سكرين شوت" للقصة الصحفية المنشورة.

يمكن قراءة بعض القصص الصحفية التي انتجها عبد الرحمن يوسف، عبر مدونته الشخصية سماء الاسكندرية.

الصورة لعبد الرحمن يوسف.