ما هي معوقات بيئة الاعمال التي قد تواجهك عند تأسيس مشروعك الإعلامي؟

porأنس ضمرة
Jan 18, 2016 en الصحافة الرقمية

في عدد من الدول ليس من السهل تأسيس مشروع إعلامي جديد، بتكاليف محدودة ودون الحصول على الموافقات الحكومية وغيرها من الإلتزامات التي تفرضها الحكومات.

في الأردن مثلاً، يتطلب تأسيس مشروع إعلامي جديد تأسيس شركة أو مؤسسة فردية من أي نوعٍ كانت عند مراقب الشركات ومن ثم الحصول على موافقة من قبل هيئة الاعلام.

قد يبدو هذا الاجراء سهلاً، إلاّ أن التفاصيل التي يطلبها الطرفين المشار إليهما أعلاه أكثر عمقاً وتعقيداً مما قد يظهر.

لذلك، وقبل إطلاق منصّتك الإعلامية الخاصة سواءً كانت في الأردن أو غيرها، يجب عليك أن تكون على اطلاع شامل بالمتطلبات القانونية، والمالية، وذلك تجنباً لأية مفاجآت قد تحصل عقب مرحلة إطلاق المشروع.

عليك أولاً أن تتأكد أن الاسم الذي اخترته لمشروعك يمكنك تسجيله قانونياً في دائرة الشركات أو هيئة الاعلام، وذلك حفاظاً على أن لا يتم سرقة الاسم من قبل أي مشروع آخر أو تجنّباً لطلب حكومي بتغيير الاسم بعد اطلاق المشروع.

أيضاً لا بد لك ان تطلع على تجارب آخرين يعملون في ذات القطاع التي تعمل به، وتعرف منهم ما هي الاجراءات القانونية المتبعة في هذا القطاع، وكلفتها المالية، ودراسة كل هذه المعطيات قبل مرحلة إطلاق المشروع تجنّباً لأي طارئ.

هناك العديد من المؤسسات والمنظمات التي تقدم دعم واسع للمشاريع الناشئة - من خلال التوجيه - قبيل وبعد إطلاق المشروع، وهذا النوع من الدعم تم إيجاده مؤخراً كبديلاً عن الدعم المادي الذي كان يقدّم سابقاً، وذلك بعد ثبوت عدم جدوى الدعم المادي.

وهذه حقيقة، الدعم الذي يتعلق بالاجراءات القانونية والتسجيل والترخيص، وتحديد أهداف المشروع بشكل أدق، ووضع خطة عمل واضحة، أصبح أكثر أهمّية وفائدة للمتلقي تحديداً، وأصبح يمكن للمؤسسات الداعمة قياس مدى فائدة وجدوى دعمها.

في الأردن، هناك عدد كبير من المؤسسات التي تدعم "بالتوجيه" المشاريع الجديدة، وأهمّها مركز الملكة رانيا للريادة، و إرادة وغيرها. فاللّجوء إلى إحدى هذه المؤسسات قد يساهم في تسهيل مهماتك قبيل إطلاق مشروعك، وسيحدّد معك الأهداف، ويقوم بـ "فلترة" الافكار وتأطيرها تمهيداً لبدء العمل عليها بشكل أكثر مهنية وحرفية.

نحن في economy.jo لدينا تجربة مثيرة نخوضها الآن مع برنامج مركز التوجيه التابع لشبكة الصحفيين الدوليين في دورته الثانية، حيث يشرف البرنامج من خلال خبراء مختصين على المشروع بكافة تفاصيله والرد على استفسارات الفريق بشكل يساهم بتحديد وتركيز الاهداف بشكل أكبر، وتطوير المشروع بشكل أسرع ضمن خطة يتم وضعها معهم.

أيضاً الدخول في بيئة ريادة الأعمال يساهم في تعزيز النشاط لدى القائمين على المشروع، ناهيك عن تفعيل روح المنافسة بين الريادين أنفسهم مما ينعكس على المشاريع بشكل إيجابي.

قبل إنهاء أول 3 شهور من إطلاق المشروع، عليك أن تتأكّد من أنّك أنهيت كافة الاجراءات القانونية المطلوبة، تفادياً لأي مشكلات قد تواجهها لاحقاً، وتحديداً أن القوانين في عدد من دول المنطقة تتغير بشكل مستمر وليس هناك استقرار في البيئة التشريعية.

تحمل الصورة رخصة النطاق العام من موقع pixabay.


أنس ضمرة من الأردن، هو أحد المشاركين في برنامج مركز التوجيه بدورته الثانية التابع لشبكة الصحفيين الدوليين بنسختها العربية بهدف تطوير مشروعه الإعلامي من ضمن مشاريع أخرى في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.