نصائح حول كيفية استخدام "قانون الحق في الوصول إلى المعلومات"

byMaysa Shawwa
Jul 31, 2013 in الصحافة الاستقصائية

يواجه الصحفيون مشكلة عدم الحصول على المعلومات، وخاصّة تلك المتعلّقة بالحكومة والمال العام. تعدّدت أسباب هذه المشكلة، منها عدم وجود قانون يضمن لهم هذا الحق أو بفعل البيروقراطية، ما قد يدفع البعض للرشوة أو للاعتماد على "الواسطة" للحصول على المعلومات المرجوَّة.

إن الصحفيين المتمتعين بالحق للحصول على المعلومات يخدمون المصلحة العامة من خلال تحقيقات صحفية استقصائية أفضل.

على صعيد العالم العربي، الأردن واليمن هما الدولتان الوحيدتان اللّتان أقرّتا هذا القانون ولكن التنفيذ الفعلي غائب، بحسب تقرير البنك الدولي.

من المقرّر أن يصبح لبنان الدولة الـ 95 لاعتماد قانون الحق في الوصول إلى المعلومات حيث وافق البرلمان على مسوّدة القانون، بحسب منظمة الشفافية الدولية، وهذا ما سيسمح للمواطنين، وللمجتمع المدني، وللصحفيين بالحصول على المعلومات العامة لمساءلة الحكومة والهيئات العامة الأخرى.

لكن تجدر الإشارة إلى أن الدول التي أقرّت هذه القانون لم تكن إيجابية في كل الوقت. ففي أوغندا على سبيل المثال تمّ رفض طلب صحفييْن من أجل تزويدهما بنسخ عن اتفاقيات التنقيب عن النفط فقرّرا رفع قضية استئناف لقرار الرّفض الأولي. كذلك فقد تعمّدت بعض الحكومات أيضاً إلى تصنيف المزيد من المعلومات على أنها سرّية أكثر مما هو ضروري كما أشار تقرير البنك الدولي. وقد يكون هناك قوانين أخرى تحول دون حصول الصحفي على المعلومات كما في الأردن.

بالرغم من وجود "قانون الحق في الوصول إلى المعلومات" في بعض البلدان، إلاّ أن هناك عدّة عقبات قد يتعرّض لها الصحفي في الحصول على المعلومات لذا أوردنا بعض النصائح للتعامل مع هذه العقبات:

  • قم بقراءة القانون جيداً وجد الفئة التي تنتمي إليها المعلومات التي تبحث عنها. مثلاً ثمّة معلومات واجب نشرها حكماً منها التقارير السنوية الصادرة عن الإدارة والتي تتضمّن المشاريع الخاصة بالإدارة العامة التي نُفّذت والتي لم تُنفذ وأسباب عدم التنفيذ. فهنا لا يتطلّب منك أن ترسل طلب الحصول عليها بل يتوجّب عليك الاطلاع على التقرير السنوي.

  • قد تكون أحكام "قانون الحق في الوصول إلى المعلومات" متّسمة بالغموض وهذا هو الحال في الأردن كما أشار تقرير البنك الدولي والذي أدّى إلى حصر فعالية القانون نفسه. لذا يجب على الصحفيين أن يتنبهوا إلى التعابير المبهمة في القانون واستشارة خبير في المجال القانوني إذا لزم الأمر.

  • الوقت هو العامل الأبرز والذي يُقلق الصّحفيين عند طلب الحصول على المعلومات، فقد تأتي الإجابة متأخّرة وخاصّة أن الصحفيين يتعاملون مع وقت محدد لتقديم قصصهم. بالتالي ننصحكم إرسال الطلب في المراحل الأولى للبحث.

  • قم بصياغة أسئلتك بطريقة سهلة ومباشرة وأرجىء الأسئلة المعمَقة إلى مراحل متأخرة من البحث. وهكذا تتجنب رفض طلبك بحجة أنه معقّدَ أو بحجة أنه يحتاج إلى وقت أطول للإجابة.

  • اذكر في طلبك أنك تريد المعلومات من منطلق حقوقك المصانة من قبل "قانون الحق في الوصول إلى المعلومات" وذلك لتبيان أنك على علم بحقوقك القانونية.

  • احتفظ بنسخة من طلبك فإن لم يتم الإجابة عليه، يمكنك أن تستخدم ذلك في دعوى عدم الرد.

  • قد يرفَض طلبك وهنا يمكنك تحويل رفض الطلب إلى الخبر عينه وهكذا تضغط أكثر على الهيئة الحكومية من أجل الرد.

  • من الممكن عند قيامك بطلب معلومات من هيئات حكومية يشتبه تورَطها في قضايا فساد، أن تقوم هذه الفئات بمضايقتك من خلال تعقّب هاتفك أو قرصنة جهاز الكمبيوتر الخاص بك. وهنا يجب التنبه لهذا الخطر والنظر فيه وخاصة في البلدان التي لا تصون الحريات بشكل تام.

إن العنصر الأبرز في القانون هو حماية كاشفي الفساد أو الأفراد الذين يقومون بنشر معلومات عن مخالفات أو حالات فساد ويجب الاستفادة من هذا العنصر في مثل تلك الحالات.

الصورة لميساء شوّا.