5 نصائح من مراجع لغوي إلى محرّر صحفي

بواسطةsoad aboghazey
Sep 18, 2013 في أساسيات الصحافة

هل تتأخر تقاريرك الصحفية في النشر؟ هل وجّه لك رؤساؤك في العمل لومًا لعدم إجادتك الكتابة بالّلغة العربية؟ هل فشلت في الالتحاق بمؤسسة صحفية كبرى بسبب عدم قدرتك على إثبات إجادتك الكتابة بلغة عربية سليمة؟ إذن عليك أن تقرأ نصائح عبد الله عسكر رئيس قسم المراجعة اللغوية بجريدة الشروق المصرية.

بداية أشار عبد الله عسكر الى أن هناك أخطاء لغوية عادة ما يرتكبها الصحفيون مهما نبّه إليها منها مثلا "المبتدأ والخبر، وأن الخبر مرفوع دائماً"، بالإضافة إلى التفريق بين إن وأن، وهمزات الوصل والاستفهام وغيرها أيضاً.

وأرجع عسكر القصور في الكتابة السّليمة بالّلغة العربية الى أن "القاعدة اللّغوية ليست معروفة للصحفي من الأساس"؛ بسبب قصور في التعليم أو لعزوف الصحفي عن تعلم الكتابة بلغة عربية سليمة والاطلاع على الكتب التي تشرح ذلك.

وقام عسكر بمقارنة الصحف الخليجية وقال أنهم يختارون الصحفي هناك وفقاً لعدة معايير منها إجادة الكتابة باللغة العربية وفق القواعد السليمة، أو يتبنوا تصعيد المحرّرين الذين عملوا لفترة في قسمي "الديسك" والمراجعة اللّغوية ليصبحوا صحفيين، لأنهم يعتقدون أنه لا يجب أن يراجع أحد خلف الصحفي، لكنه نفى في الوقت نفسه أن تختفي مهنة المراجع اللغوي؛ لأنه من الصعب أن تتحمل مؤسسة صحفية مسؤولية نشر تقاريرها بأخطاء لغوية.

ولكي ينجح الصحفي في تخطي مشكلة إجادة الكتابة باللغة العربية، وأيضاً لكي تحصل المؤسسة الصحفية على محرّر صحفي قادر على تقديم تقاريره بأقل قدر من الأخطاء اللغوية لتسريع دائرة العمل واختصاراً للوقت، قدّم عبد الله عسكر هذه النصائح:

  • على الصحفي أن يحرص على حضور دورات تدريبية مكثّفة ، تقدّم القواعد الرئيسية في الكتابة باللغة العربية لكي يتجاوز الأخطاء البسيطة والمتكررة في تقاريره، وأشار الى أن كلية دار العلوم بجامعة القاهرة بمصر تقدّم دورات تدريبية في قواعد اللغة العربية.

  • ملازمة المراجع اللّغوي لبعض الوقت خلال ساعات العمل مفيد جداً للصحفي، فيجب أن يحرص الصحفي على أن يتعرّف من المراِجع اللغوي على الأخطاء التي وقع فيها والقاعدة السليمة التي يجدر اتباعها، لكي يتلافى أخطاءه في المرات القادمة، وهذه الطريقة - وفق عسكر - مجدية جداً في سرعة تعلم الصحفي لقواعد الكتابة السليمة. أما في الحالة العكسية التي يبدو فيها الصحفي غير مهتم بالتعلّم ومعتمد على وجود مراجِع لغوي، مما سيؤثّر بالسلب على كتابته وعلى سرعة دفع تقاريره للنشر، بالمقارنه مع زملائه الذين رحبوا بمعرفة أخطائهم وتلافوها.

  • يمكن بداخل المؤسسات الصحفية نفسها، أن ينظم الصحفيون فيما بينهم ورشات عمل مكثّقة، لكي يستطيع المراجعون الّلغويون أن يقدّموا فيها نصائحهم لكتابة سليمة، ويعرضوا أيضاً - بشكل جماعي - أبرز الأخطاء التي يواجهونها عند مراجعة تقارير الصحفيين.

  • لربما عكس اتجاه دائرة العمل الصحفي يكون حلاً سريعاً لمشكلة بعض المؤسسات في هذا الصدد، تلك التي يعاني محرّروها من عدم القدرة على الكتابة بلغة سليمة. "بمعنى أن المراجع اللغوي ومحرر الديسك هم أنفسهم يصبحون محرّرين صحفيين فيجلبوا الأخبار ويصيغونها وينشرونها مباشرةً. وقد أشار عسكر الى أنه شخصياً وبعد فترة بسطية من عمله أجاد عمل المحرّر الصحفي، يحصل على أخبار ويدفعها مباشرةً للنشر، بسرعة أكبر من الصحفي الذي يجلب خبراً او يكتب تقريرًا، ثم يرسله للديسك ثم للمراجعة اللغوية وأخيراً يتم إرساله للنشر.

  • على الصحفي أن يدرك أن الصحافة تتطلب مهارات أكثر من تغطية التظاهرات أو الحصول على معلومات، دون أن يكون قادراً على صياغة تلك المعلومات وتقديمها للقارىء بصورة سليمة. تظل هناك نقطة طرحها عبد الله عسكر ولا تتعلّق بالمحرّر الصحفي في المقام الأول، ولكنها تخصّ المنهج الذي تتبعه المؤسسات الصحفية في اختيار محرّريها، فيقول أن المؤسسات تدرك أن "الصحفي الكامل" سيتقاضى أجراً مرتفعاً نظير عمله، ولذلك لا تهتم بمعرفة إذا كان يجيد الكتابة بلغة سليمة أم لا، وتفضل الصحفي الذي يمتلك "مصادر"، في المقابل توظّف آخرين في قسمي الديسك والمراجعة اللغوية، لتعويض ما ينقص محرريها من قدرة على الصياغة ومعرفة بالّلغة التي يكتبون بها تقاريرهم.

الصورة من صفحة عبد الله عسكر على فيس بوك.