"10 MOJO" صحافة موبايل تقتحم المستقبل بنكهة تلفزيونية

بواسطةعمرو الأنصاري
Jul 26, 2020 في صحافة الجوال
mojo 10

كانت صحافة الموبايل "MOJO" ولا تزال تتحسس خطواتها الأولى في الشرق الأوسط، برغم مرور سنوات طوال على الظهور الأول لصحافة الهاتف المحمول في الإعلام الإخباري الأمريكي، أعمال فردية لبعض الصحفيين وصناع المحتوى، وقصص وتقارير مصورة تنتج هنا وهناك من دون أن يكون هناك إطار جامع لها يتبناها ويدعمها وينظم عملها.

MOJO" 10" مشروع لصحافة الموبايل شعاره من هاتفنا المحمول إلى هاتفك المحمول، أسسته الشركة العربية للاستديوهات الرقمية في تشرين الأول/أكتوبر من عام 2019 وأطلقه الإعلامي هيثم الصاوي في الاحتفال السنوي الفرنسي بـ"موجو" ليحدث نقلة نوعية في صحافة الموبايل في مصر والعالم العربي، بعدما نجح مع فريق عمله في تجهيز أول استديو في الشرق الأوسط لإنتاج "MOJO" بالهواتف الذكية فقط في قلب مدينة الإنتاج الإعلامي بالقاهرة، وبتشجيع من وزارة الإعلام المصرية، واستطاع فريق العمل إنتاج 17 برنامجًا في 100 يوم.

من كواليس التصوير

من كواليس التصوير

الشركة المالكة لقناتي Ten والغد الإخبارية قامت بتبني المشروع وانتاجه بالشراكة مع مؤسسات دولية لها باع في صحافة الهاتف المحمول، مثل مؤسسة "Samsa" الفرنسية وشركة "Shoulderpod" الإسبانية و"Cinamaker" الأمريكية التي أمدت المشروع بتطبيق صمم خصيصًا له لإنتاج الفيديو، إضافة إلى مؤسسات متخصصة في المحتوى المرئي مثل ""Tiktok ومؤسسة  "Grenzgänger" أو حدود الألمانية التي ساهمت في المشروع ببرنامج إنساني عن الهجرة واللاجئين تحت اسم " Human10".

شبكة الصحفيين الدوليين التقت المنتجة الفنية للمشروع انجي القمحاوي ومدير استديو  MOJO"10عمر عبدالناصر :

قال عمر عبدالناصر إنّ الاستديو الذي تم تأجيره من مدينة الإنتاج الإعلامي هو جزء من استديو كبير قسمته إدارة المدينة إلى أربعة استديوهات لمشروعات "الديجيتال"، وتم تجهيزه بـ10 خلفيات متنوعة الألوان، وبـ6 هواتف ذكية من نوع "آيفون 8 بلس"، مع استخدام أجهزة "iPad" كوحدة تحكم بديلة عن وحدات "الكنترول" التقليدية في القنوات الفضائية للتحكم والتعديل أثناء التصوير بطريقة "Switch Live"، بحيث تكون الحلقة جاهزة للعرض بمجرد انتهاء التصوير -فيما يشبه البث المباشر- مشيرًا إلى أن تسجيل الحلقة الواحدة يتم بشخص واحد فقط يدير الاستديو ويتحكم في الإضاءة والصوت والصورة والمونتاج في آن واحد.

وأضاف مدير استديو "MOJO 10" أن التصوير يتم بشكل رأسي بعكس يوتيوب، بحيث يستطيع المستخدم مشاهدة صورة البرامج بشكل كامل من دون الحاجة لوضع التدوير، موضحًا أن هناك بعض البرامج كانت بها صعوبة في التنفيذ، لكنه وفريق العمل تغلبوا عليها مثل برنامج "Music 10" الذي شارك فيه 10 باندات موسيقية مختلفة، وتم تسجيل 15 حلقة منه، وكانت الصعوبة أن الاستديو غير مجهز بهندسة الصوت، لكنهم قاموا بالتسجيل لكل باند بشكل منفرد على أن يضم 3 أفراد وهم مغني واثنان من العازفين.

الفكرة والهدف

من جهتها، قالت انجي القمحاوي إنّ فكرة المشروع تتخطى حدود صحافة الموبايل إلى انتاج المحتوى المرئي المتنوع بواسطة الهاتف الذكي، وأنه يهدف إلى تقديم مواهب جديدة بلا خبرات من صناع المحتوى بعيدا عن "YouTubers "، ولهذا السبب لا يوجد فريق تحريري ثابت للمشروع، مشيرة إلى أن متوسط أعمار العاملين بالمشروع 26 عامًا.

السياسة التحريرية

وعن البرامج قالت القمحاوي أن كل برنامج يتكون من 12: 24 حلقة تكون مدة الحلقة الواحدة من دقيقة إلى 12 دقيقة بحسب نوع البرنامج، بحيث لا يتخطى أي برنامج لا يتضمن ضيوف أكثر من 5 دقائق، فيما يسمح للبرامج الحوارية بالحد الأقصى 12 ق.

وأضافت أنهم أنتجوا 20 برنامجًا حتى الآن يتنوع محتواها ما بين "الفاشون" و الديكور، والطبخ، وبرنامج طبي وبرنامج متخصص عن الكلاب والحيوانات الأليفة، وبرنامج" "10  Arabia المتخصص في البحث عن العادات والتقاليد المختلفة في الدول العربية ويتم تقديمه بطريقة أشبه بالمناظرة بين 4 مقدمي برامج من العراق وتونس والجزائر ولبنان، مشيرة إلى أن هناك بعض البرامج قدمت عدة مواسم مثل برنامج "Family  10" الذي تقدمه اللايف كوتش رضوى حسين، والذي أذيع منه 5 مواسم حتى الآن، و برنامج "Green 10" المتخصص في البيئة.

من كواليس التصوير

من كواليس التصوير

كيف تصبح صانع محتوى في "MOJO 10"؟

وتابعت القمحاوي أنهم يعملون حاليًا على إنتاج 20 برنامج جديد ما بين التصوير الداخلي والخارجي، بمحتوى أكثر تطورًا يؤثر ايجابيًا في المجتمع ويلبي احتياجات الجمهور، من أهمها برنامج متخصص في التوظيف بالتعاون مع مؤسسة "جون ماستر"، مؤكدة أن المشروع يفتح الباب لجميع الشباب من جميع الجنسيات العربية الذين لديهم أفكار جيدة لصناعة المحتوى، للتقدم عبر منصات "سوشيال ميديا" بطلب للإدارة ليتم بحث الفكرة ومناقشة اللائق منها مع مقدمي المحتوى تمهيدًا للتعاقد معهم، لافتة النظر أن "MOJO 10" استقبل أيضا برامج مصنوعة خارج الاستديو الخاص به مثل برنامج History" 10" الذي تقدمه شابة فلسطينية في تجربتها الأولى.

وأضافت القمحاوي أنهم أطلقوا مؤخرًا أيضًا مسابقات لصناع المحتوى في تخصصات محددة باختيارات جمهور "سوشيال ميديا"، مثل برنامج للطبخ وبرنامج آخر للأطفال، وبرنامج "10 Coach" الرياضي الذي فازت بتقديمه عدة فتيات يظهرن للمرة الأولى على منافسيهم الـ 10 من الشباب المتقدمين.

التمويل 

وأوضحت القمحاوي أن التمويل يتم بشكل كامل من قبل المؤسسة الإعلامية المالكة للمشروع، من دون أي مساهمة من قبل الشركاء الذي يقتصر التعاون معهم على التعاون اللوجستي الخاص ببعض الأدوات والتطبيقات والمحتوى. وأضافت أن العمل في المشروع يتم بميزانية منخفضة، وأنهم لديهم خطة أيضا لإطلاق أكاديمية متخصصة في تعليم صحافة المحمول بشكل مجاني، وإقامة احتفال بـ"10موجو" على غرار الاحتفال السنوي الفرنسي في العام القادم 2021.

الصورة الرئيسية لـمشروع لصحافة الموبايل MOJO" 10"