"يا تونس عبّر": إعادة تعريف صحافة المواطن

بواسطة Mohammad Al abdallah
Jan 15, 2012 في مواضيع متنوّعة

عام مضى على الثورة التونسية، وأجريت أول انتخابات في البلاد إضافة إلى عشرات المشاريع الجديدة التي برزت في المشهد الإعلامي الواعد في هذا البلد الصغير.

"يا تونس عبّر" (Speak Out Tunisia)، هو مشروع تدريب في مجال صحافة المواطن يهدف إلى تعليم مجموعة متنوعة من المواطنين التونسيين حول الإعلام الإلكتروني والصحافة الإلكترونية وإعادة قوة الصحافة الحرة والنزيهة للشعب التونسي.

وقالت آن ميدلي، المدربة الرئيسية للمشروع الذي لا يزال يبحث عن تمويل حالياً عبر موقع Kickstarter، أن المشروع سيعلم تحرير وتقنيات الفيديو، مهارات إعداد التقارير والمقابلات، تسجيل وتحرير الصوت، تقنيات التصوير الصحفي وتصوير الفيديو عبر الهواتف الذكية، تطبيقات التحرير والبث المباشر.

شبكة الصحفيين الدوليين قابلت فريق "يا تونس عبّر": آن ميدلي؛ سامي بن حسين، رئيس PaCTE التونسية؛ فاطمة مقدمي، نائب الرئيس المسؤول عن الاتصالات، وفدوى بن جمعة، نائب الأمين العام لـ PaCTE التونسية.

شبكة الصحفيين الدوليين: ما هو الفرق بين هذا المشروع ومشاريع مماثلة؟

فاطمة مقدمي: أولاً وقبل كل شيء، يهدف هذا البرنامج إلى بناء نواة من المواطنين الصحفيين الذين يعيشون ويغطون مناطق مختلفة من تونس. علاوة على ذلك، فإن مجموعة متقدمة من المتدربين في وقت لاحق ستكون مسؤولة عن تدريب الصحفيين في المستقبل، لذلك فإننا نجدد باستمرار وننمو.

ثانياً، سيتم بث كل ما تنتجه هذه المجموعة من المواطنين الصحفيين على تلفزيون PaCTE وهو مشروع مواطنين أنشأ على الفور بعد الثورة لجمع التونسيين للمساعدة في بناء تونس أفضل بحيث يمكن مشاهدة التونسيين ما يحدث في مناطق مختلفة من تونس عبر تغطيته من قبل مواطنين محليين. عبر شاشة تلفزيون PaCTE، سيكون أيضاً بمقدور التونسيين التصويت على أفضل القصص.

وأخيراً، المنصة التي تم اختيارها لتمويل المشروع يجعله فريداً من نوعه. التونسيون اليوم يؤمنون إيماناً عميقاً أن بإمكانهم متابعة وتحقيق مشاريع طموحة تهدف إلى الحفاظ على حرياتهم.

شبكة الصحفيين الدوليين: واقعياً، هل تعتقدون أن التونسيين بحاجة إلى أي شخص لتعليمهم وسائل الاعلام الاجتماعية والإلكترونية بعد ما رأيناه من تغطية الثورة هناك؟

فاطمة مقدمي: التونسيين يعرفون بالتأكيد الكثير عن وسائل الاعلام الاجتماعية والإلكترونية، والثورة التونسية تعود، في جزء كبير منها، إلى ما نشر من قبل المواطنين الصحفيين على الشبكات الاجتماعية. ومع ذلك، فإننا نرى الكثير من الصور ومقاطع الفيديو التي سجلت اليوم تفتقر إلى المصداقية. الهدف من هذا التدريب هو ليس تعليم المهارات التقنية فحسب، بل أيضاً التدريب على أخلاقيات الصحافة (التقصي، التدقيق، وإجراء المقابلات، وحماية المصادر، إلخ) بحيث يتم النظر في التغطية التلفزيونية المعروضة على تلفزيون PaCTE بأنها جديرة بالثقة والأخلاقية. ويرى التونسيون اليوم في دور صحافة المواطن كأداة في الحفاظ على حرية التعبير، ولكن نحن بحاجة إليها لتكون مؤسسة فعالة وذات مصداقية، وليس سيفاً ذي حدين.

شبكة الصحفيين الدوليين: أثناء الانتخابات الأخيرة، استخدم التونسيون الإعلام الاجتماعي والإلكتروني في تغطية الأحداث. هل شاركت مجموعة "يا تونس عبّر" بهذا الموضوع؟

سامي بن حسين: بدأنا قبل الانتخابات تلفزيون PaCTE مع هدف واضح: إعلام المواطنين حول الانتخابات والتصويت، وإطلاعهم على آخر المجريات، وإجراء مقابلات مع الأشخاص الرئيسيين في قيادة العملية الانتخابية.

ثم عملنا كمراقبين خلال الانتخابات. انضممنا إلى تجمع للمنظمات اسمه مراقبون، ونشرنا 4 آلاف مراقب في تونس ومائة مراقب في فرنسا. قمنا بتصوير العملية الكاملة لنشر المراقبين من البداية إلى النهاية، بما في ذلك حلول وجدناها لمشاكل كانت تبدو غير قابلة للحل؛ كما أظهرنا إنشاء جهاز رسائل مركزي باستخدام هواتف ذكية فقط تتلقى تحديثات فورية من المراقبين، وكيف التقينا كل ليلة عبر سكايب للحوار مع المراقبين والتحضير لليوم التالي والضغط المستمر الذي تعرض له مراقبونا من الناس الذين لا يريدون للانتخابات أن تحدث بشكل صحيح.

شبكة الصحفيين الدوليين: استخدام Kickstarter لتمويل البرنامج هو أمر جديد في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. هل يشارك الناس في تونس بالتبرعات عبر الإنترنت أم أن أكثرية المتبرعين من المقيمين في الخارج؟

فدوى بن جمعة: هذه بالتأكيد وسيلة مبتكرة للتمويل في تونس. ومع ذلك، فإن المتبرعين للمشروع ليسوا فقط تونسيين مقيمين في الخارج أو أجانب يرغبون بدعم تونس، ولكن أيضاً التونسيين الذين يعيشون في تونس. الثورة استعادت ثقة التونسيين في قوة العمل معاً. قاموا بدعم بعضهم البعض أثناء الثورة وأدركوا أهمية تضافر الجهود لتحقيق أهدافهم المتمثلة في الحرية والديمقراطية والعدالة. الآن، وأنهم يؤمنون أن "يا تونس عبّر" هو جهد جماعي لضمان وجود صحافة حرة للجميع.

التبرع من قبل الجمهور هي بالتأكيد وسيلة جديدة لجمع المال في تونس، ولكن الناس يرتقون إلى مستوى التحدي باسم الديمقراطية.

يأمل مشروع "يا تونس عبّر" بجمع 19 ألف دولار أميركي قبل 25 كانون الثاني/ يناير. يمكنك قراءة المزيد عن المشروع هنا.