هيئة مكافحة الإشاعات: الواتساب مصدر 80% من الشائعات

بواسطةMarwan Al Muraisy
Jul 16, 2013 في Miscellaneous

كثيراً ما توصف الشبكات الاجتماعية بأنها أرض خصبة لانتشار الشائعات، لذلك ربما يكون من النادر أن تظهر مبادرات تسعى لدحض ونفي تلك الإشاعات على هذه الشبكات نفسها.

مبادرة "لا للإشاعات" إحدى تلك المبادرات التي ظهرت في الأشهر الأخيرة وبرزت على تويتر، وكان مطلقها الشاب السعودي ريان عادل، وهو مهندس شبكات خريج جامعة الملك عبدالعزيز بجدة غرب المملكة العربية السعودية.

يقول عادل أنه بدأت الفكرة "كهاشتاغ" أسماه #لا_للإشاعات، وعندما لقي إقبال المشاركين عليه، قررّ أن يحوله إلى حساب على تويتر فحمل عنوان "هيئة مكافحة الشائعات" no_rumors@، والذي حظي حتى اليوم بمتابعة أكثر من 170 ألف مستخدم على تويتر.

حاورت شبكة الصحفيين الدوليين، ريان عادل صاحب هذه المبادرة للتعرّف على كيفية التعرّف على الإشاعات والتحقق منها.

كيف خطرت لك فكرة إنشاء حساب no_rumors@ على تويتر؟ وأين وصل الآن؟

يعلم الكلّ مدى قوة نشر الإشاعة وأثرها، ليس على الفرد أو المجتمع فقط بل قد يمتد الأمر لأثرٍ أكبر على صعيد دولي. من الأمثلة على ذلك، الإشاعة التي انتشرت في 20 آذار/ مارس 2003 في بداية الحرب الأميركية على العراق بسبب إشاعة خبر وجود أسلحة الدمار الشامل. من الجهل أن نظن أنه ما من تأثير سلبي على المجتمع بسبب انتشار بعض الإشاعات، فما زلنا نتذكّر الإشاعة "المخجلة" التي حملت خبر وجود زئبق أحمر في ماكينات "سنجر" في السعودية والخسائر المادية التي نتجت عن هذه الإشاعة في ذلك الوقت.

كانت بداية المشروع مع إطلاق هاشتاق يسمى #لا_للإشاعات، وهو عبارة عن اجتهاد شخصي كان سببه الصور المزيفة التي نشرت حول قضية مسلمي بورما وبدأت العمل عليه من خلال حسابي الشخصي.

بعد تكوين الفكرة الأساس، "قررت بعدها إطلاق مشروع باسم "هيئة مكافحة الإشاعات"، مشروع محايد وغير حكومي ولا يتبع لأي جهة رسمية، هدفه الرئيسي سدّ الثغرة الموجودة بين المجتمع والخبر الحقيقي أمّا الهدف الأهم هو إحداث التغيير." تطوّر المشروع لينضمّ إليه حاليًا أكثر من مصدر في أكثر من دولة عربية وهو متوفّر على معظم شبكات التواصل وليس على تويتر فقط.

ما عدد فريق العمل؟ ومن هم؟

يتكوّن المشروع اليوم من مجموعة متخصّصة في مختلف المجالات وهم من أكثر من دولة عربية. "هم عبارة عن مجموعة لا تسعى للشهرة بقدر ما تهتم بإحداث تغيير إيجابي في المجتمع. من ناحية أخرى نعتبر أنّ كلّ من يشارك في هذا المشروع سواءً من خلال تداول هاشتاق المشروع #لا_للإشاعات أو "المنشن" أو بدعم مباشر أو غير مباشر يعدّ من المساهمين في المشروع."

ما هي الأدوات المستخدمة في عملية التحقق من مدى صحة خبر ما أو صورة معيّنة؟

غالياً ما تتكّون الإشاعات على شبكة الإنترنت من 3 أقسام: صور و نصوص وفيديو. بالنسبة للصور نستطيع معرفة كل ما يهمنا من معلومات عن تاريخ التقاطها أو تاريخ تعديلها لتبيان ما إذا كانت مزيفة عن طريق تحليل البيانات الوصفية "metadata" التي تكون مرافقة لملف الصورة. كذلك يمكننا البحث عن مصدر الصورة المنتشرة عن طريق موقع tineye على سبيل المثال. وبالطبع لا مانع من استخدام بحث جوجل للصور من حين لآخر.

أمّا بما يختصّ بالإشاعات النصية فنتحقق منها عن طريق البحث عن المصدر الرسمي، فنلجأ إلى أرشيف الصحف العالمية والعربية وأيضًا نقوم باستخدم نظام "فلترة- تصفية" يومي لكلمات محدّدة في تويتر.

كثيراً ما توصف الشبكات الاجتماعية على أنّها مكان خصب للإشاعات ونشرها، بالتالي إلى أي مدى يمكن نجاح فكرة إنشاء حساب على هذه الشبكات، يعمل بشكلٍ معاكس فيحارب الإشاعات المنتشرة فيها؟

لمحاربة الإشاعات يجب أن تكون قريباً من مصدر أغلبها، وذلك للقضاء عليها قبل انتشارها. لذلك يمكنكم ملاحظة أن المشروع منتشر على أغلب الشبكات الاجتماعية منها تطبيق الواتساب وهو مصدر 80% من الإشاعات وعبره نستقبل تقريباً 100 استفسار يومياً على رقمنا الدولي لأغلب الإشاعات قبل انتشارها.

كيف تتعرفون على ما تتوقعون أنه مجرد شائعة؟

نحن لا نتوقع الإشاعة ولكن نستقبل الاستفسارات عنها عن طريق الواتساب ورقمنا الدولي والرسائل الصوتية. وقمنا بتغطية اكثر من 70% من الإشاعات الكاذبة المنتشرة في السنوات العشر الأخيرة كما قمنا بأرشفتها على قاعدة بيانات "داتا بيس" ليسهل علينا البحث عن الإشاعات القديمة مرفقة بالتاريخ والصور في حالة إعادة انتشارها مع الوقت.

نحن نستقبل أي اقتراح أو استفسار عن أي إشاعة على الايميل ToRumors@gmail.com، وكل ما تم نفيه من إشاعات وأخبار قمنا بأرشفته على الداتا بيس، وها هو عنوان موقعنا المؤقت.

برأيك، ما الذي أدّى لانتشار حسابكم بين المستخدمين؟

أعتقد أن انتشار الوعي بين أفراد المجتمع ورغبتهم في التحقق من صحة الأخبار المنتشرة ومصدرها الحقيقي بعد غياب الشفافية مؤخرًا، وتأخر التصريحات الرسمية التي ساعدت في بناء بيئة خصبة وسهلة لانتشار الإشاعات بشكل لا يطاق، هو ما أدى إلى انتشار حسابنا بين المستخدمين.

هل حدث وأن انزعج فرد أو جهة من إشاعة قمتم بدحضها؟

لم يحدث ذلك بعد، ولكن فقط من باب الظرافة، حصل ما يقارب ذلك عندما تم نفي إشاعة تأجيل الدراسة قبل عدة أشهر، وصلتنا كمية هائلة من الردود المنزعجة والشاتمة والدعوات السيئة بحجة "لا تخرب علينا فرحتنا خلينا نعيش الكذبة"!

يمكنكم متابعة مروان المريسي على تويتر.

الصورة لشعار مشروع #لا_للإشاعات.