هل يغيّر تطبيق "كومبليتشور" تاريخ الصحافة المدنية؟

بواسطةAlaa Chehayeb
May 2, 2013 في مواضيع متنوّعة

يصدر مؤخراً عدد هائل من التطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي، حتى أصبح بالإمكان تسمية هذه الحقبة "بهستيريا التطبيقات". لكن في خضّم هذا الحشد الكبير يبقى التحدّي الأكبر هو قدرة هذه التطبيقات على تحقيق النجاح، بالتالي ما هي الوصفة السريّة للتميُّز؟

قرّر "مارك ملكون"، ريادي الأعمال اللبناني أن يعمل على تطوير تطبيق جديد خاص بالصحافة المدنيّة، واستوحى الفكرة من أحداث السنوات الأخيرة في العالم العربي ما بات يعرف "بالربيع العربي" وكان لهذه الثورات الحاصلة التأثير الأكبر في تطوير هذا التطبيق الذي كان قدّ أُطلق عليه اسم "سيجنال".

قام الفريق بعد فترة بتغيير اسم التطبيق إلى "كومبليتشور" وهو دمج لكلمتين "Complete" و"Picture" لتخلق معنى "أكمِل الصورة" وهو الهدف الكامن خلف هذا التطبيق الإخباري.

يقول ملكون، في حديث مع موقع The Next Web: "هذا التطبيق هو حتماً مستوحى من الربيع العربي، وبالتحديد من رغبتي الشخصية في امتلاك طريقة سهلة لمتابعة الأحداث التي تجري حولي، ومباشرة عبر الناس".

يعتبر ملكون أن الصحافة التقليدية يمكن أن تكون بطيئة أو متحيّزة في نقل الأخبار، وأن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت تعنى أكثر بأخبار الأصدقاء والشركات الكبرى؛ لذا قرّر تطوير "كومبليتشور" ليكون تطبيقاً يقدّم الأخبار التي تحدث في محيطك أو في العالم.

يتم استخدام "كومبليتشور" عبر تحرير قصص قصيرة تعتمد على صور من موقع الحدث، مكان وزمان الحدث ووصف صغير لما يجري. بعد نشر القصة القصيرة يمكن للمستخدمين التصويت عليها، مما يتيح للقصص التي نالت أكثر عدد من الأصوات بأن تظهر في أول قائمة الأخبار حيث يتفقد المستخدم هذا التطبيق. تقسّم الأخبار جغرافياً، فيمكنك تفقد الأخبار في بلدك، في بلد مجاور أو حتى في جميع أنحاء العالم، هذا يكون "كومبليتشور" مصدراً للأخبار التي يصنعها الناس ويقرّرون هم ما هي أهمّ هذه الأخبار.

يتميّز هذا التطبيق عن غيره من التطبيقات المتوفرة حالياً بالدقة في مكان وموقع الحدث، فحتى لو قرّرت أن ترفع الصورة التي التقطها لحدث ما في وقت لاحق، ستحتفظ الصورة بالوقت الذي التقطت فيه مع المحافظة على المكان الأساسي حيث تمّ تصوير الصورة. كذلك تمتاز بخاصّية التصويت على الأخبار التي لا تتوفر في التطبيقات الإخبارية الأخرى، والتي تظهر الأحداث التي تثير اهتمام الناس أكثر.

من جهة أخرى، يسمح لك هذا التطبيق بالاطلاع على أي خبر يتم نشره، وليس فقط ما يتداوله أصدقاؤك أو الأشخاص الذين تتابعهم، فهو لا يعتمد على مبدأ الصداقة كموقع فيسبوك أو المتابعة كموقع تويتر. يتمتع هذا التطبيق أيضاً بإمكانية التبليغ عن أي محتوى يراه المستخدم مخالفاً للآداب العامة أو عنيفاً، ثم يقوم فريق "كومبليتشور" بمراجعة المحتوى واتخاذ القرار المناسب بنتبيه المستخدم أو إزالة المحتوى أو حتى حذف حساب المستخدم المخالف.

حالياً يمكن لمستخدمي أجهزة "Apple" استخدام هذا التطبيق عبر تحميله من متجر "App Store" على الرابط التالي. لكن سيتمكّن مستخدمو أجهزة أندرويد من استخدامه قريباً، حيث يعمل الفريق على تطوير النسخة الخاصة بنظام أندرويد، ويعتبر ملكون أن التقدّم في انتشار "كومبليتشور" سيكون بطيئاً لكي تكون الخطوات ثابتة.

يبقى السؤال المطروح، هل سيتمكّن تطبيق "كومبليتشور" من تغيير مسار الصحافة المدنية، واحتلال مكان متقدّم في العالم؟ هل يصبح الشاب اللبناني مارك ملكون أحد صانعي القرار العالميين واسماً لن ينساه التاريخ قريباً؟ أم ستكون مجرّد محاولة جديدة قد تطغى عليها محاولة أخرى؟