هل ترغب أن تكون صحفي وسائط متعددة؟

بواسطةAmy Webb
Apr 19, 2010 في الصحافة الرقمية

أعلم أن الكثيرين منكم يأملون بالإنتقال إلى الصحافة الإلكترونية، سواء في عملكم الحالي أو في مهنتكم الجديدة. لقد تحدثت إلى جشوا هاتش، منتج الوسائط المتعددة في صحيفة "يو أس أي توداي" (USA TODAY) . يعمل جشوا مع مصممين ومبرمجين وصحفيين موهوبين من مختلف وسائل الإعلام لنقل الأخبار عبر الفيديو والصور والصوت والرسومات والنصوص والبيانات. في حين أنه يعمل في اختصاصه منذ عدة سنوات، فقد باشر جشوا مؤخراً برنامج الماجستير في الجامعة الأميركية. سألته عن كيفية البدء، وعن فكرته حول مشاريع الوسائط المتعددة الرائعة، وعن طرق تفيدكم في الانتقال إلى الصحافة الإلكترونية.

أيمي: هل هناك مهارات محددة يتوجب على كل صحفي وسائط متعددة الإضطلاع بها؟

جشوا: أنا على الأرجح متحيز لمهاراتي الخاصة، لكني أعتقد أن أساس أي منتج وسائط متعددة ناجح يبدأ بفهم وخلفية صحفية قوية. أضف إلى ذلك ميل إلى السرد الإخباري الجيد والمعرفة الجيدة بالتكنولوجيا والإمكانية بأن يكون مرناً والقدرة على أن يكون دبلوماسياً إضافة إلى مهارات إدارة المشاريع الأساسية، فتكون قد حصلت على ما يؤهل لصحفي وسائط متعددة جيد.

أيمي: يبدو أن الصحافة الإلكترونية مجزأة، شأنها شأن الصحافة التقليدية مع كل تطور تكنولوجي جديد. في السابق، كان لدينا فئات الصحافة المطبوعة والراديو والتلفزيون، والعمل في أي منها يتطلب امتلاك مهارات معينة. واليوم، يبدو أن الصحفيين الإلكترونيين متعددي الفئات أيضاً: منتجي الوسائط المتعددة ومعالجي البيانات والمبرمجين...إلخ. هل تعتقد أنه من المهم لمن يرغب ببناء مستقبل مهني أن "يتخصص" في جانب واحد من جوانب الصحافة الإلكترونية؟

جشوا: صحافة الوسائط المتعددة واسعة ومتشعبة إلى حد كبير، لذلك لا يمكن لأحد أن يتخصص بجميعها. لقد نجحت حتى الآن بالإلمام بشكل جيد حول الكثير من الأمور، لكني تقريباً لست خبيراً في أي شيء. هذه على الأرجح ليست الوصفة الأفضل للنجاح. أدعو الراغبين بالعمل في قطاع الصحافة الإلكترونية أن يكونوا على تفهم واسع للعديد من المجالات، لكن أيضاً أن يصبحوا خبراء في مجال واحد على الأقل. الناس بحاجة الخبراء دائماً.

أيمي: يعيش العديد من قراء IJNet في الخارج، وليس لديهم إمكانية ارتياد المدارس أو المعاهد. إذا أراد شخص ما أن يبدأ في إنتاج الوسائط المتعددة، كيف يستطيع أن يبدأ؟ وما أول شيء أو أشياء تنصح بتعلمها؟

جشوا: أعتقد أن أسهل وسيلة للبدء هو ببساطة البدء في التجريب. لست بحاجة لإرتياد المدارس أو الحصول على شهادة لتمارس الصحافة الإلكترونية. ولا تحتاج أيضاً العديد من التجهيزات باهظة الثمن. ميزانية صحفي يمكن أن توفر له كمبيوتر  –حتى لو كان جهازاً مستعملاً- لقاء مبلغ زهيد. كاميرا فيديو فليب ستكلف بالكاد 100 دولار أميركي. ومدونة مجانية. فقط إبدأ القيام بذلك. تعلم بالممارسة. كان هذا إلى حد كبير أسلوبي.

أيمي: تستخدم الصحف برنامج "أدوبي فلاش" لإنتاج المواد الإخبارية بالوسائط المتعددة. هل ينبغي على الناس أن يبدأوا التركيز على برنامج معين مثل "أدوبي فلاش" للتعلم؟

جشوا: برنامج الفلاش أو أي برامج أخرى هي فقط الأدوات. من ناحية، أن يصبح المرء خبيراً بأداة ما أمر مفيد جداً. بالتأكيد ليس هناك أي ضرر من أن يصبح المرء خبيراً، لكن من جهة ثانية، ليست فكرة سديدة أن يرتبط المرء بأداة واحدة. الأدوات تتغير، وبعض الأدوات لا تتوافق مع بعض الوظائف. بدلاً من التركيز على الأدوات، ينبغي أن تبدأ الميول مع نقل الخبر. المعرفة والإلمام بالفلاش أو غيرها من الأدوات يجب أن تمتد من هناك.

أيمي: كيف تعلمت كل المهارات التي تملكها؟ ماذا كانت خطواتك؟

جشوا: في الغالب، تعلمت مهاراتي من خلال إحاطة نفسي بأشخاص يعرفون أكثر مني. أشاهد ماذا يفعلون، أطرح أسئلة، أقوم بجزء من عملهم، أقوم بأشياء على عاتقي وأطلب نصيحتهم. أنا أبحث عن الفرص للعب والتجريب، وتتراوح مصادر المعرفة من المواقع الإلكترونية إلى الكتب إلى آراء أشخاص آخرين.

أيمي: ماذا بالنسبة للطلاب الذين باشروا الدراسة للتو؟ هل يتوجب عليهم أن يأخذوا دروساً في البرمجة والتصميم قدر الإمكان؟

جشوا: أعتقد أنه ينبغي على الطلاب الذين بدأوا الدراسة للتو أن يتبعوا ميولهم وأهوائهم. إذا كانوا يرغبون فعلاً بالكتابة، فليكتبوا. إذا كانوا مهتمين بالفيديو، فليجربوا ذلك. إذا كانوا يرغبون بتجريب مهاراتهم مع التشفير، فليبدأوا بذلك. ليس هناك حقيقة أي سبب يمنع من المحاولة.
شخصياً، أعتقد أنه يوجد نقص في الناس ذوي الخبرة في التصميم والتشفير، لذلك فإنه بلا شك اختصاص جيد، من الناحية المهنية. لكن إن لم يوافق ميولك، فلا تجبر نفسك عليه.

أيمي: ما هي مشاريع الوسائط المتعددة المفضلة لديك على الإنترنت ويستطيع قراء IJNet مشاهدتها كمثال مهم على الصحافة الإلكترونية؟

جشوا: مشاريع الوسائط المتعددة المفضلة لدي تميل لأن تكون تلك القطع الموجودة على الجانب الأبسط. أنا مشغول وقليل الصبر إلى حد ما، لذلك لا أريد أن أكون قد صوّرت مع الكثير من الخيارات المختلفة. أنا عادة من محبي عمل براين ستورم. مقاطع الفيديو التي ينتجها راي فاراكاس ممتازة.

multimediabrian

بكل تأكيد، أي شيء على موقع interactivenarratives.org يستحق الوقوف عنده. أنا أيضاً معحب كبير بموقع  lasvegassun.com أعتقد أن هذا الموقع منظم بشكل جيد، جميل وبسيط وسهل جداً للإستخدام. الصيغة التفاعلية لإستهلاك الوصفات الطبية المخدرة منفذة بشكل ذكي، وإن كنت لأرغب أن

أرى خريطة التحديث بشكل مباشر وأنا انتقل بين السنوات. وسيكون من الجميل أيضاً مقارنة المخدرات. ومع ذلك، إنها بسيطة وأنيقة. وبالمثل، لديهم ما أستطيع وصفه بأنه أفضل مشغل فيديو على الإنترنت. لديه كافة الميزات ولا يعيقه أي من المشاكل التي تواجه غيره.

بالطبع لا أستطيع تجاهل "نيويورك تايمز". إنهم رائعون هناك. لقد أنشأوا وسائط متعددة غير عادية، وإن كنت في بعض الأحيان أعتقد أنهم يجعلونها أعقد قليلاً مما هو ضروري. على سبيل المثال: أعتقد أن هذا الرسم البياني عبقري محض، لكنه قد يبدو معقداً لمعظم الناس.

أيضاً، أعتقد أن هذه عظيمة.

أيمي: ماذا عن بعض المشاريع التي عملت أنت عليها؟

جشوا: هذه بعض المشاريع التي أفخر بها:

أجب عن الأسئلة لتعرف أي المرشحين هو الأقرب إلى وجهة نظرك... هذا المشروع كان كبيراً، والإستجابة له كانت هائلة. تطلب الكثير من البحث وتقديم التقارير لإنشاءه بطريقة صحيحة، وعلى الرغم من أني أعتقد أنه نجح بشكل جيد، فإن هناك بعض الأشياء سأقوم بها بشكل مختلف في المرة القادمة.

جولة طريق موسيقى البلوجراس التراثية في فرجينيا. أحب هذا المشروع فقط لأن مشاهدته والإستماع إليه أمر ممتع جداً. لو عدت في الوقت، لكنت على الأرجح قد اختصرته قليلاً.

جولة طريق الشواء في كارولينا الشمالية. أيضاً أحب هذا العمل بسبب الشخصيات الموجودة فيه. أتمنى فقط لو كان مشغل الفيديو لدينا أكبر. صوّرت هذا العمل بكاميرا بدقة عالية، من المخجل أن أقوم بعرضه بحجم 400*225 بكسل. وأيضاً ربما كان من الممكن إختصاره.

multimedia 2

اعرف مدى توافقك مع حبيبك، عندما يتعلق الأمر بالمال. لهذا العمل صدى لدي لأنه يجمع بين عدة عناصر، ولأنه مرح.

اكتشف ماذا يتطلب الأمر للفوز بذهبية الألعاب الأولمبية. أعتقد أننا قمنا ببعض الأعمال الإبداعية في هذه الرسومات. تأكد من تفقد تبويب "cool stuff"، إنه مبوب بشكل ضعيف، لكن المعلومات التي يحتويها ممتعة برأيي.

أيمي: ما هي النصيحة الأخيرة التي توجهها للصحفيين التقليديين الراغبين بالتغيير؟

جشوا: كن فضولياً، كن مرناً ومنفتح العقل. فقط جرب الأشياء.

--

أيمي وب هي استشارية في مجال  الإعلام الإلكتروني في شبكة الصحفيين الدوليين ورئيسة "Webbmedia Group". أطلقت أيضاً موقع "Knowledgewebb"، وهو موقع جديد للتدريب على الوسائط المتعددة. يمكنكم أيضاً متابعة إيمي على تويتر وعلى ديلشس.