نموذج الصحافة التعاونيّة.. تجربة لافتة لاندماج مؤسستين إعلاميتين

بواسطة Nilsa Varela Vargas
May 1, 2018 في الصحافة التعاونية

قُتل ستة مراهقين خلال احتجاجات حاشدة في فنزويلا بين أبريل/نيسان ويوليو/تموز 2017. ونشرت المؤسسات الإخبارية القصص حول ما حدث، لكن موقع (La Vida de Nos (LVN- وهو موقع مخصص لتضييق الفجوة بين الصحافة والأدب - حقق في القصص وألقى المزيد من الضوء على الموضوع.

من خلال إخبار مأساة أصغر الضحايا من إجمالي 122 قتيلاً "أنا أسعى إلى إدانة أقصى ما كان يجب ألا يحدث أبداً"، بحسب ما قاله ألبر رودريغز، المدير التنفيذي ورئيس التحرير في هذا الموقع.

عندما حان الوقت لتصميم شكل رواية القصص، أراد رودريغز شيئًا يتجاوز النقرات وكان مختلفًا عن الرسوم البيانية أو الخرائط التفاعلية أو النص العادي. كان يعتقد أنه كان يحاول إنشاء مقاطع فيديو إجتماعية، وهي فكرة اقترحها مدير El Pitazo سيزار باتيز، عندما عملت المنظمتان معًا في قصة عن إيرابا، في ولاية سوكري.

أدرك رودريغيز أنه من المستحيل عمل كل شيء بمفرده. وقال: "كنا بحاجة إلى أربعة صحفيين استقصائيين، وستة كتّاب ورسام، ومنسق مرئي واحد، ومحررين للفيديو. وهذا الامر مكلف للغاية".

هكذا أصبح مشروع #EranSoloNiños الثاني من بين المشاريع الصحفية التعاونية بين كل من المنشورات المستقلة.

وأوضح باتيز أنه - بالنظر إلى الطبيعة المستقلة لـ El Pitazo - تتمثل إحدى أولوياته في بناء تحالفات بهدف تحقيق توزيع أكبر لمحتويات منظمتهم، فضلاً عن المحتوى من الآخرين.

وقال: "الشيء المثير للاهتمام حول العمل مع LVN هو أن لدينا كلنا قصصًا جيدة للإطلاع عليها. فهم جيدون في الكتابة ونحن جيدون في إنشاء مقاطع الفيديو الاجتماعية".

بعد الإجتماع الأوّل، اتفق الطرفان على العمل معًا من أجل انتاج 6 فيديوهات، لا تتعدّى مدّة الواحد الدقيقة الواحدة، من أجل نشرها على منصات مواقع التواصل الإجتماعي كي يتفاعل معها المتابعون، ويتابعون القصّة الكاملة على الموقع الإلكتروني.

فيما كان يحقّق 4 صحفيين بعدد القتلى، طُلب من بعض الصحفيين الفنزوليين المشاركة في المشروع.

وانضمّت الرسامة البارزة آنا بلاك أيضًا الى المشروع، مقدّمة عناصر رئيسية جديدة للفيديوهات. وعمل إيف بريسينيو، رئيس  المرئيات من إل بيتازو، مع المحررين أوليفر غونزاليس وخوان فيسينتي بروزوال، لإنشاء نص لكل قصة.

وقال رودريغيز إن السرد الرقمي المبتكر للسلسلة #EranSoloNiños كان في الواقع مجرد ديباجة "لتوثيق الرعب".

"كانت الوفيات في معظمها مصادفة. هؤلاء الأطفال لم يشاركوا في الاحتجاجات، بل كانوا ببساطة في المكان الخطأ في الوقت غير المناسب. لقد قُتل ستة منهم على أيدي حراس محليين أو مدنيين مسلحين، ولا يوجد أي ادعاء رسمي أو معارض يمكن أن ينكر ذلك".

وقد نال المشروع اهتمام بعض المنظمات غير الحكومية المعنية بحقوق الإنسان.

الصورة الرئيسية حاصلة على رخصة المشاع الإبداعي على فليكر بواسطة andresAzp.