نصائح ومراجع تجنّب الصحفيين من نقل الأخبار المغلوطة في ظل كوفيد-19

بواسطة IJNet
Jun 20, 2020 في التحقق من المعلومات
التحقق من المعلومات

"يجدر بالصحفيين توخي الحذر عند نشر أخبار عن أي دراسات مستقبلية متعلقة بكوفيد-19، لأن بعضها على الأرجح يحتوي تكهنات وآراء أكثر من حقائق". كانت هذه واحدة من مجموعة نصائح قدمتها الخبيرة في مجال الإعلام الرقمي فدوى كمال خلال ويبينار عُقد يوم 7 مايو الفائت، عبر شبكة الصحفيين الدوليين، إحدى نشاطات برنامج حلول وسائل التواصل الاجتماعي ضمن مبادرة المركز الدولي للصحفيين ومشروع فايسبوك للصحافة.

وأكدت فدوى على ضرورة امتلاك الصحافيين لمعلومات علمية أساسية تتعلق بالأوبئة قبل إقدامهم على تغطية أخبار الجائحة الحالية، موضحةً أن ذلك ممكن من خلال مطالعة تغطيات سابقة والتعلم من الدروس المستفادة منها، وأيضًا من خلال الاطلاع المستمر على المنشورات التي تصدرها منظمة الصحة العالمية عبر موقعها الإلكتروني وخدمة واتس آب. فعلى سبيل المثال لا الحصر، يتوجب على الصحفي الاطلاع على الخطوات التي تتبعها منظمة الصحة العالمية لاعتماد لقاح أو علاج فعاّل مضاد للفيروس، حيث أن هذه العملية تمرّ بالكثير من المراحل التي لا يمكن أن تتم في أيام أو شهور وعلى الأرجح سيستغرق الوصول إلى نتيجة أكثر من عام. هذا ما ينفي أية أخبار تزعم باكتشاف دواء في الوقت الراهن.

تعتقد فدوى، والتي تدرس الصحافة الاستقصائية بجامعة الحسن الثاني بالمغرب، أن تغطية أخبار الجائحة لم تعد تقتصر فقط على الصحفيين المتخصصين في شؤون العلوم بل باتت هذه المهمة مقسّمة على جميع العاملين في غرف التحرير، "لذلك على الجميع أن يتعاونوا لنقل الأخبار الصحيحة والمؤكدة للجمهور".

ثمّ أكدت على مسؤولية الصحفي التي يجب أن تتضاعف في زمن تنتشر فيه المواقع الساخرة والحسابات الفكاهية. قالت "لا ينبغي التسرع في النشر، التحقق من أكثر من مصدر قبل نشر أي معلومة متداولة عبر الإنترنت، هو مبدأ لا يمكن الإستغناء عنه في ظل الظروف الحالية."

مشيرة إلى أن الصحفيين في السنوات الأخيرة لم يصبحوا مصدرًا للتضليل فحسب، بل ضحيةً له أيضًا. حيث أن عمليات استهداف الصحفيين تتم عبر محاولات متعمدة لمشاركة معلومات خاطئة مصممة خصيصًا لتشتيت انتباههم وتحويلهم للجهة الخاطئة.

خلال الجلسة التي استمرت لنحو ساعتين، استعرضت فدوى 4 مراجع تدريبية، يمكن الرجوع إليها لمعرفة المزيد حول أساسيات التحقق من المعلومات، وهي:  دليل "الصحافة.. والأخبار الزائفة والتضليل" الصادر عن منظمة اليونسكو، و"دليل التحقق" من صحة المحتوى الرقمي في أوقات الطوارئ الصادر عن المركز الأوروبي للصحافة، وكتيب آخر صادر عن بي بي سي ميديا أكشن بعنوان "دليل وسائل الإعلام للتواصل في طوارئ الصحة العامة"، كذلك دليل آخر باللغة الإنجليزية لمنظمة اليونسكو بعنوان "Model Curricula for Journalism Education".

وشرحت فدوى الخطوات الفعّالة التي اتخذتها شركة فيسبوك للحد من انتشار الأخبار المفبركة حول كوفيد-19 فضلاً عن الدور الذي تقوم به الشركة في نشر المعلومات والمواد التوعوية الدقيقة حول الفيروس، وتسهيل عملية الحصول على الحقائق عن طريق مركز معلومات عرض الرسائل في "آخر الخبر" للأشخاص الذين أعجبوا أو ردوا أو علقوا على المعلومات الخاطئة حول الجائحة.

لم تنس أيضاً خلال الويبينار، الإشارة إلى أهمية الدور الذي تلعبه المبادرات المحلية للتحقق من المعلومات المضللة، مشيرةً إلى تجربة المختبر المغربي لرصد الأخبار الزائفة، ومبادرة Fatabayyano لمكافحة الأخبار الزائفة.

من جهة أخرى، أكدت أن التحقق يشمل استخدام الصور أيضاً، خاصة وأن المعلومات المضللة تتخذ أكثر من صيغة مما يجعلها مخادعة، كنشر صورة لأطباء أمام مستشفى أثناء فترة الراحة والزعم بأنها تظاهرة لأطباء في مستشفى عام نظرًا لنقص المواد الطبية. أيضًا قد تأتي الأخبار المفبركة عبر صورة أو فيديو منسوبين لزمان خاطئ. وبناءً على هذه النقطة، تكتسب خبرة الصحفي والأدوات الرقمية التي يتقنها دوراً كبيراً في كشف الصور ومقاطع الفيديو المفبركة.

في ختام الجلسة، دعت فدوى إلى تفعيل التشبيك بين المبادرات المستقلة في المنطقة العربية لتكوين تحالفات إقليمية فاعلة تستطيع التصدي بجدية أمام انتشار الأخبار الزائفة حول الجائحة.

وأنهت حديثها قائلة بأن "الشك أساس العمل الصحفي" لا يمكن أن يتنازل الصحفي عن الشك في كل ما ينقل إليه أو يصل إليه من معلومات أياً كان شكلها أو صيغتها.

الصورة لذا كلايمت رياليتي من موقع انسبلاش.


إقرأوا المزيد من المقالات لـ