نصائح للمصوّرين الصحفيين أثناء تغطيتهم لأحداث العنف

بواسطة elsaffani
Oct 5, 2012 في الصحافة متعددة الوسائط

مرّت مصر خلال السنتين الماضيتين بالكثير من حالات عدم الاستقرار السياسي وموجات التظاهرات التي كثيراً ما صحبتها أعمال عنف. وكان آخرها ما حدث أمام السفارة الأمريكية في القاهرة من أعمال عنف احتجاجاً على الفيلم المسيء للرسول الكريم.

برز خلال تلك الفترة وأثناء تلك الأحداث العنيفة عدد من المصوّرين الذين احترفوا اختراق تلك المناطق الخطرة لتوثيق ما يحدث.

قامت الشبكة الدولية للصحفيين باستطلاع آراء أربعة مصّورين صحفيين مقيمين في القاهرة، والذين قدّموا لنا خلاصة تجاربهم ونصائحهم لإخراج أفضل الصور الممكنة في تلك الأحداث مع الحفاظ على أمنهم الشخصي وأمن معداتهم.

ديفيد ديجنر وإيد جايلز ومصعب الشامي وعمرو صلاح الدين قاموا بتغطية أغلب الأحداث الملتهبة التي مرت بها مصر خلال الفترة الماضية.

كيف تتجنّب العنف؟

بدأت كثير من التظاهرات والاعتصامات في مصر بشكل سلمي، إلا أنها كثيراً ما انتهت بمواجهات دموية بين المتظاهرين وقوات الأمن. وبين المطرقة والسندان كان هؤلاء المصورين يحاولون التقاط الصور والحفاظ على حياتهم في آن واحد. ولكن كيف فعلوا ذلك؟ تحدث إلي أحد أصدقائك في مكان الحدث لكي تفهم ما يجري هناك، هو ما أخبرنا به ديفيد ديجنر المصور الأمريكي المقيم في القاهرة منذ عامين و نصف العام. وأضاف أن معرفتك بجغرافيا مكان الحدث ستساعدك كثيراً.

و يوافقه في ذلك مصعب الشامي الذي غطى أحداث محمد محمود بكثافة حيث يخبرنا أن "كونك علي دراية بمنطقة الأحداث و على دراية بالأطراف المتصارعة فيها أيضاً سيسهل عليك الكثير."

فمعرفة مصعب بأماكن الخروج والدخول للمنطقة المحيطة بشارع محمد محمود مكّنته من تجنب هجمات قوات الأمن في كثير من الأحيان.

إيد جايلز، مصور مستقل آخر يعمل في القاهرة، ينصح أيضاً بالحركة السريعة على الدوام. "لا تقضي كثيراً من الوقت في نفس المكان، التقط صورتك بسرعة ثم اهرع إلى مكان آخر" يقول جايلز. وإن تخفيف الأحمال على قدر المستطاع هو ما ينصح به جايلز. ففي تلك الأحداث المشوبة بالعنف على مدار اللحظة لا نحتاج أكثر من كاميرا صغيرة ولا نحتاج بالضرورة لعدسات “زووم” لا طائل منها.

قبل أن تذهب إلى مكان الأحداث ينصح ديجنر أيضاً المصوّرين بأن يخبروا صديقاً لهم أنهم ذاهبون إلى هناك تحسباً لتعرضه لاعتداء وتغيّبه لفترة طويلة.

قناع جيد للغاز المسيل للدموع وخوذة للرأس هما أقل القليل لأي مصوّر في تلك المواقف، كما أخبرنا إيد جايلز ومصعب الشامي.

ومن الناحية الفنية، ولالتقاط أفضل الصور يقول مصعب الشامي أن معرفتك الجيدة جداً بكيفية عمل الكاميرا الخاصة بك سيجعلك حينها تلتقط أفضل الصور وقت حدوثها. فأغلب الأحداث في هذا السياق الملتهب تحدث في “جزء من الثانية" . إذن اجعل كاميرتك كعين ثالثة لك.

بين الثورات والحروب

و حتماً تختلف تغطية المظاهرات العنيفة عن تغطية الحروب و مناطق النزاع الملتهبة. عمرو صلاح الدين هو مصور مصري يحمل شغفاً لتصوير الحروب وقد سافر بالفعل إلي ليبيا و سوريا بعد أن غطى الثورة المصرية.

وعلى قدر خطورة تغطية تلك الحروب يرى عمرو أن اندماج المصور مع الأحداث سيشكل أهم دافع يجعله يلتقط أحسن الصور ويتناسى مخاطر المعارك.

ويرى عمرو أن هناك نصائح أساسية في تلك الأحوال أفردها كالتالي:

• يجب أن يُلمّ المصوّر الصحفي بأبعاد الصراع قبل الذهاب، بأن يقرأ ويتابع الأخبار والتحليلات المختلفة للحرب أو النزاع.

• كن اجتماعيًا، وقم بعمل ما تستطيع من علاقات شخصية لتكوين شبكة مصادر ومعارف.

• هناك أدوات يجب أن تتوافر معك، وهي أدوات الحماية الأساسية كالسترة الواقية من الرصاص والخوذة الواقية للرأس من الشظايا والرصاص. كذلك يجب أن تتوافر لديك أدوات اتصال كهاتف القمر الصناعي وجهاز اتصال بالإنترنت.

• يجب أن تكون على ألفة بأنواع القذائف والأسلحة، فبعض القذائف أو الصواريخ قد يمكنك التنبؤ بمكان تقريبي لسقوطها حسب صوتها، لكن الأمر يحدث في جزء من الثانية، فيجب أن تكون استجابتك سريعة.

• فلتكن معك بعض الإسعافات الأولية كخيط وإبرة، مضاد حيوي، مسكن قوي، مطهّر،.... إلخ.

• عدم التحرّك وحيداً وضرورة بناء العلاقات، فرؤيتك فجأة وحيداً وأنت تحمل كاميرا تضعك محل الشك والريبة.

مصدر الصورة: مصعب الشامي