نصائح في تحرير الصور والفيديو.. الممنوع والمسموح

بواسطةأبانوب عماد
Jan 10, 2018 في الصحافة متعددة الوسائط

تختلف طبيعة الفيديو والصور في العديد من الأمور، أبرزها اعتماد الصورة الصحفية على "تجميد اللحظة" وهو ما يترتب عليه وجود كافة العناصر داخل الصورة الواحدة، أما الفيديو فيعتمد على مجموعة من اللقطات لعرض المحتوى، ولكن هناك مجموعة من القواعد المتفق عليها في تحرير الصور والفيديو يتم تطبيقها في التغطيات الخبرية بشكل أكبر من غيرها، ويرجع مدى التساهل فيها لطبيعة كل مؤسسة وسياساتها التحريرية.

الصور

الأمر الوحيد الذي أجمع عليه المصورون ومحررو الصور الصحفية، هو عدم إزالة أي من عناصر الصورة الأصلية أو إضافة عناصر خارجية أو التلاعب في محتوى الصورة، بخلاف ذلك لا يوجد مدرسة فكرية موحدة للصور، لذلك تطلق على عملية تحرير الصور retouch وليس editing .

مثال: صورة شهيرة عرفت بـ"الصورة التعبيرية" بعدما برر رئيس تحرير جريدة "الأهرام" هذه الفعلة، حيث  قامت الصحيفة المصريّة الأقدم بتعديلها ، ونشرتها في صدر صفحتها الأولى بعدد 14 سبتمبر/أيلول عام 2010، حيث قامت بتقديم مبارك على الرؤساء المشاركين معه قبل عقد القادة الخمسة مؤتمرا صحفيا مشتركا حول محادثات السلام الفلسطينية - الإسرائيلية.

 الصورة التعبيرية

في بداية عصر استخدام أدوات المعالجة الإلكترونية للصور (فوتوشوب وغيره)، كانت الفكرة السائدة هو أن المسموح به في زمن الغرفة المظلمة لتحميض الأفلام هو ما يجب السماح به إلكترونيا، ولكن تلك القاعدة لم تستمر طويلا لأن العديد من العوامل الأخرى تؤثر على محتوى الصور بعد عملية التحميص، منها نوعية الفيلم المستخدم للحصول على درجات ألوان محددة في الصور، وهو ما يشير إليه جمال دياب، محرر صور بالوكالة الأوروبية  epa(مصر)، حيث اتفقت معظم الوكالات الصحفية الكبرى على معايير تتبعها لتحديد المسموح والممنوع في استخدام أدوات المعالجة الإلكترونية للصور، منها:

الاستخدام الوحيد المسموح به للأدوات cloning, brushing, and healing - وهي الأدوات المستخدمة في النسخ وتصحيح الصور- هو لإزالة خدوش أو بقع متسخة من الصور، في حالة وجود خدوش على سطح العدسة، أو تراب على حساس الضوء بداخل الكاميرا (sensor)، أو في حالة نقل (scan) نجاتيف قديم ويوجد على سطحه خدوش. غير ذلك فاستخدام تلك الأدوات ممنوع منعا باتا.

(هذه الصورة لمحمد بدرة من الوكالة الأوروبية)

قطع الصور أو cropping من الأدوات القوية في يد المصور أو محرر الصور، ولا يجب استخدامها للتأثير على المحتوى الأصلي للصور. يتم استخدام قطع الصور للتقليل من المساحات الفارغة أو العناصر التي قد تشتت على المحتوى الأصلي (عادة عن الأطراف، مثل عامود إضاءة على الجانب أو بالوعة في الأرض)، أو لإبراز عنصر ما بالصورة في حالة جمود باقية العناصر، بشرط عدم التغيير من محتوى الصورة الأصلية

أدوات تعديل درجات الإضاءة والألوان مثل sharpening, levels, contrast, highlights and shadows كلها مسموح بها في نطاق محدود، بحيث لا تؤثر على درجات الألوان أو حجب عناصر من الصور عن طريق إضافة درجات ألوان أو ظل، وممنوع منعا باتا استخدام خاصية الـ auto في أي من تلك الأدوات.

أداة burn مسموح بها في حالة التقليل من حدة منطقة "ملسوعة" أو over exposed من الصورة,، وليس مسموحًا استخدامها في المناطق المظلمة من الصورة.

من غير المسموح استخدام أدوات blur, saturation, brush/airbrush ، أو إزالة العين الحمراء أو red eye التي تحدث عند استخدام فلاش بالقرب من العدسة.

تحرير وتعديل الصور لا يحدث بعد عمليه التصوير فقط، لكن البعض يقوم به قبل ذلك وهو أمر رفضه خالد دسوقي، رئيس قسم التصوير بوكالة الأنباء الفرنسية AFP بمصر، مؤكدا أن قوة الصورة الصحفية تكمن بأن تحصل عليها بشكل تلقائي من دون تغيير أو تتدخل بها سواء بتحريك المصدر أو تغيير المكان، إلا في حالة تصوير "البورتريه" الصحفي، وتحرص الوكالات في كتابة تعليق على هذه الصور: poses for picture .

الفيديو

وظائف المونتاج (تحرير الفيديو) الأساسية:

دمج ومزج

هي مرحلة جمع اللقطات المتتالية التي تم تصويرها، كالمشاهد المصورة بأكثر من زاوية وحجم، والتي يتم ربطها سويا في المونتاج بحيث تظهر بشكل متتالي.

مثال: لقطة خارجية لمبنى البرلمان، فقد قمت بتصوير 3 لقطات للمبنى والشارع، وأخرى للمبنى فقط، وأخرى للافتة مكتوب عليها "مجلس الشعب".

التقليم

هي العملية التي تقتصر على اختزال مدة اللقطة وتحديد الثواني المراد إرفاقها في الفيديو، فلا يعني تصويرك للقطة مدتها 10 ثوانٍ (الحد الأدنى للقطة)، أنها ستظهر بالكامل في الفيديو النهائي.

التصحيح

هي المرحلة التي يتم فيها تحرير الأخطاء، إما عن طريق قطع أجزاء سيئة من المشهد، أو تحرير اللقطات التي تختلف بشكل ملحوظ عن غيرها في درجة حرارة اللون، الخلفية، الأصوات، أو مجال الرؤية.

ووفقا لحسن عبدالله، منتج فني بوكالة الأسوشيتد برس  AP في مصر، فإنّه من الجائز زيادة الإضاءة لتوضيح تفاصيل الموضوع في حالة وجود قوة قهرية، فعلى سبيل المثال لقطات photo up يجلس دائما وزير الخارجية عند استقبال الضيوف بمقر زيارته أمام نافذة كبيرة والستائر غير مسدلة، مما يسبب مشكلة في التصوير، حلها أن يتم ضبطها نسبيا في المونتاج، فبالرغم من رفض تحرير الفيديو من قبل الوكالات، لكن يمكن استخدام هذه الأدوات بشرط "عدم تأثيرها في المحتوى أو مضمون الصورة".

وفيما يتعلق بتحرير الصوت، فالمشكلة تكمن في الأساس من عدم إعطائه عناية خاصة أثناء التصوير، ولذا فالأفضل تسجيله على قنوات منفصلة حتى يمكن التحكم به لحذف قناة natural sound خلال المونتاج، لتلافي وجود أصوات مشتتة خلال اللقاء. ولا مانع من تحرير مستوى الصوت level وpan واستخدام فلاتر لتقليل hash sound بدون تغيير تون الصوت.

البناء

هي المرحلة الأساسية والنهائية في عملية تحرير الفيديو، وهي التي يتم فيها ترتيب اللقطات مع اللقاءات والصوت والموسيقى (التي تختلف إضافته للمحتوى حسب السياسة التحريرية للقناة).

الصورة الرئيسية التقطها روجيه أنيس لشبكة الصحفيين الدوليين.

لمتابعة الكاتب عبر صفحته على فايسبوك، إضغط هنا.