ناشط سعودي يستخدم وسائل الإعلام الاجتماعي لتحدي حظر قيادة النساء في المملكة

بواسطةHeba Albiety
Aug 16, 2011 في التنوع

لتحدي الحظر على قيادة النساء في المملكة العربية السعودية، تمركز النشطاء هذا الصيف خلف عجلات القيادة، وأمام شاشات أجهزة الكمبيوتر والهواتف الذكية في حملة عبر وسائل الاعلام الاجتماعية.

ولكن لم تكن الحملة تحركاً من النساء فقط للدفاع عن حقهن في قيادة السيارة. في الواقع، فإن رجلاً هو من أطلق الحملة، حملة قيادة المرأة السعودية، على فايس بوك وتويتر ويوتيوب لدعم "اليوم العالمي لقيادة المرأة".

مطلق الحملة، علي الأحمد، صحفي وباحث وناشط سعدي، خبير في الشؤون السياسية والعلاقات السعودية الأمريكية. قام بتغطية عدة قصص معروفة بما في ذلك قصة مقتل مراسل صحيفة الوول ستريت جورنال دانيل بيرل.

أطلق الأحمد، الذي كان قد علم شقيقاته وصديقاته القيادة، حملة لحشد الدعم الدولي للمرأة السعودية. قام بتصوير مقطع فيديو يحمل رسائل تأييد من النساء في جميع أنحاء العالم.

شبكة الصحفيين الدوليين تحدثت إلى الأحمد هنا في واشنطن.

شبكة الصحفيين الدوليين: متى ولماذا قررت تنظيم حملة القيادة للمرأة السعودية؟

الأحمد: قررت تنظيم حملة عقب اعتقال منال الشريف لتحديها حظر القيادة على النساء. اعتقدت أن الحملة ستشجع المزيد من النساء السعوديات على كسر الحظر وبدء القيادة علنا.

شبكة الصحفيين الدوليين: لماذا استخدمت وسائل الاعلام الاجتماعية من أجل تعزيز هذه الحملة؟

الأحمد: أعتقد أن وسائل الاعلام الاجتماعية هي الوسيلة الأكثر فعالية في البلدان التي تفتقر إلى حرية التعبير، حيث لا تعكس فيها وسائل الإعلام التقليدية مخاوف الناس الحقيقية.

شبكة الصحفيين الدوليين: يطلق شاب سعودي حملة تدعم حقوق المرأة. كيف حدث ذلك؟

الأحمد: لن تساعد حملة قيادة المرأة النساء فحسب، بل الذكور أيضا. كلما سمحنا لمزيد من النساء بممارسة حقوقهن وأن يصبحن أكثر استقلالاً، فإن عدد النساء اللاتي سيتقاسمن المسؤوليات مع الرجال سيكبر، وستصبح الحياة أسهل لكلانا. الحملة تشجع النساء على الاختيار واتخاذ القرار ما إذا كن يريدن القيادة أم لا.أنا أؤيد هذا التحرك للاختيار واتخاذ القرار.

شبكة الصحفيين الدوليين: هل تعرف أي رجال آخرين دعموا هذه الحملة؟

الأحمد: الأزواج والإخوة أو أبناء بعض النساء السعوديات الذين خرجن إلى الشوارع وبدأن بالقيادة قاموا بمرافقتهم أو تصويرهم عبر مقاطع فيديو خلال القيادة.

شبكة الصحفيين الدوليين: كيف ساعد استخدام وسائل الاعلام الاجتماعية هذه الحملة؟

الأحمد: لا أستطيع التفكير في أي طريقة أخرى كان يمكن أن تتم الحملة عبرها لو لم نستخدم وسائل الاعلام الاجتماعية. يمكن للحكومة حجب المواقع التي تتعارض مع سياساتها. من ناحية أخرى، فإنهم لا يستطيون حجب فايس بوك أوتويتر أو يوتيوب، لأنهم لا يريدون تشويه صورتهم أمام العالم.

شبكة الصحفيين الدوليين: هل تعتقد أن اعتماد الناس على وسائل الاعلام الاجتماعية يعكس عدم ثقتهم في وسائل الإعلام التقليدية؟

الأحمد: في بلدان مثل المملكة العربية السعودية، لا يعتمد أحد على محطات التلفزيون الرسمية أو على وسائل الاعلام التقليدية بعد الآن. السعوديون الآن يحصلون على الأخبار من وسائل الاعلام الاجتماعية لأنها هي المكان الوحيد الذي يمكن أن تفلت من رقابة شديدة. يشعر الناس بأن وسائل الإعلام التقليدية قد عفا عليها الزمن لأنها لا تعكس همومهم وآرائهم. ليس ذلك فحسب، بل يشعر الناس أن وسائل الإعلام الرسمي تخدعهم.