موقع كرموز: مشروع صحافة محلية يلعب دوراً نقدياً ورقابياً على الأداء الحكومي

بواسطةAsmaa Kandil
Apr 17, 2014 في الصحافة الرقمية

خاض ربيع فهمي العديد من التجارب الصحفية أثناء دراسته بكلية الإعلام واستطاع بفترة قصيرة تطوير مهاراته وقدراته من خلال الممارسة العملية في عدة صحف وإذاعات ومواقع إلكترونية، فتعلم منها أصول العمل الصحفي ومراحل تدفق المواد الصحفية داخل غرف الأخبار حتى أصبح أصغر رئيس تحرير موقع إلكتروني حمل اسم (كرموز) ويعمل تحت إشرافه فريق عمل من الصحفيين الموهوبين في الكتابة والتصوير، مسلّطين الضوء على كل ما يحدث في المجتمع السكندري.

يقول فهمي لشبكة الصحفيين الدوليين أنه استوحى فكرة الموقع مع مجموعة من أصدقائه من أجل كسر المركزية التي يعاني منها الشباب الصحفيين والإعلاميين، بحيث تحتكر محافظة القاهرة أغلب الوسائل الإعلامية والصحفية الناجحة. وعلى هذا الأساس تمّ تأسيس موقع "كرموز".

تم إطلاق الموقع في أيلول/ سبتمبر 2011 بهدف تعريف القرَاء بكل ما يدور في محافظة الإسكندرية حصراً. وقد وقع اختيار فريق عمل الموقع على اسم "كرموز" إسوةً بمنطقة (كرموز) التي تعدّ من أقدم الأحياء في الإسكندرية وأكثرها شعبية وشهرة.

من وجهة نظر فهمي، "يمتاز العمل في الصحف المحلية بكونه أكثر متعة من العمل المركزي ولا يتم الانفراد فيه بالقرار التحريري، فهناك مساحة من الحرية معطاة للصحفي على الرغم من المخاطر التي يواجهها أثناء التغطية.

في سؤالنا عن الدور الذي يلعبه الموقع في الصحافة المحلية، فأجاب فهمي أن الهدف من موقعهم هو ممارسة دور نقدي ورقابي على الأداء الحكومي وذلك من خلال مراقبة أداء المسؤولين التنفيذيين بالإضافة إلى سعينا لأن نكون حلقة وصل بين المواطنين والمسؤولين.

لا تقتصر خدمات الموقع على ذلك فقط بل تتخطاها لتشمل الاستشارات المهنية والقانونية والطبية والفتاوى وخدمات الطوارئ ومراكز الإسعاف، بالإضافة إلى تسليط الضوء على المواهب الشابة والمبدعين في المجتمع المحلي ممن لا يجدون فرصتهم. كذلك نعمل على تنظيم مسابقات للشباب لتشجيعهم على القراءة والكتابة، ويقوم فريق عمل الموقع أيضاً بإنتاج البرامج والفيديوهات القصيرة ومن ثم بثها على قناة يوتيوب، وأحد الأمثلة هو البرنامج الاجتماعي الساخر "عبد الرازق".

واجه الموقع العديد من الصعوبات، تجلّت بدايةً في تكوين فريق عمل الموقع وتأمين الصحفيين الذين تتمثل مهمتهم في جمع المعلومات من الميدان والأهم كيفية التمييز ما بين الرأي والخبر. أمّا التحدي الثاني فهو إدارة فريق عمل من الصحفيين يعملون بنظام العمل التطوعي وهي مهمة شاقة‏ جداً خاصةً أن الموقع قائم بالجهود الذاتية. يكمل فهمي قائلاً "لكننا تمكَنا بجهود هذا الفريق المكون من 15 عضواً من الصحفيين الشباب أن نجعل من موقع كرموز الموقع الأكثر انتشاراً ومصداقية في المجتمع السكندري، ونفخر بأن بعض أعضاء فريق عمل كرموز الذين عملوا معنا انتقلوا إلى مؤسسات صحفية كبيرة."

من أهم العوامل التي ساعدتنا على الوصول لهذه المكانة هو أننا نعمل وفق خطة واضحة نحرص على الالتزام بها، كما استطعنا تمويل موقعنا من خلال الحصول على إعلانات من صغار المعلنين في المحافظة وسيكتمل نجاحنا الفعلي عندما يزيد عائد هذه الإعلانات ليغطي كل المصروفات ويوفر راتبًا مجزيًا للصحفيين دون أن يحتاج الصحفي للعمل في مهنة أخرى أو يعمل لأكثر من مؤسسة صحفية لأن ذلك يضعف من إنتاجه الصحفي، بحسب قول فهمي.

يطمح فهني بعد ضمان نجاح تجربة الصحافة المحلية في الإسكندرية، أن يقوموا بتكرارها في محافظات أخرى، حتى يصبح لديهم منظومة إعلامية مهنية لا مركزية، يملكها الصحفيون فلا تكون تابعة للدولة أو للمستثمرين. وبذلك يضمنون تحقيق المعايير المهنية في الوسائل الإعلامية المختلفة مما يساهم في تأطير رأي المواطن بناءً على معلومات صحيحة ودقيقة، كما ختم فهمي.

الصورة مأخوذة من موقع كرموز، بعد أخذ الإذن.