من مؤتمر أريج: نصائح لمساعدة الصحفيين على إنجاز تغطية أفضل لقضايا المرأة

بواسطة مروة العقاد
Jan 23, 2014 في موضوعات متخصصة

كثيرة هي وسائل الإعلام التي تركّز اهتمامها على قضايا لا تشكّل أولوية للمرأة العربية، فتقتصر مواضيعها على المحتوى الخفيف بينما تغيّب قضايا حيوية هامة للمجتمع، وتهمل بذلك دورها الحقيقي في خدمة المرأة وتوعيتها لتعرف حقوقها وكيفية الحصول عليها، وذلك بحسب دراسة أجراها مركز دراسات وأبحاث المرأة في كلية الإعلام في جامعة القاهرة.

لكن، ومن خلال المؤتمر السنوي السادس لشبكة إعلاميون من أجل صحافة استقصائية عربية "أريج" الذي أقيمت فعالياته في مطلع كانون الأول/ ديسمبر من العام 2013 في العاصمة الأردنية عمّان، تبيّن أنه يوجد صحفيات عربيات اتّجهن في بحوثهن نحو قضايا المرأة، ورسّخن تحقيقاتهن لخدمتها ومناصرتها.

حيث تكتب المحامية التي تعمل في مجال الصحافة الحقوقية تغريد الدغمي عن فتيات أردنيات يُسقن لمغتصبيهن باسم القانون، وتكشف عن 159 قضية اغتصاب وهتك عرض ومواقعة أنثى أفلت بها الجاني من العقاب بعد زواجه من المجني عليها منذ عام 2010، والسبب كله يعود إلى المادة 308 في قانون العقوبات.

بينما تكشف الصحفيتان صبا أبو فرحة وعطاف الروضان في تحقيقين منفصلين عن حال فتيات ونساء في الأردن وسورية ينتهي بهن المطاف داخل أصفاد عقود زواج "مسيار" أو "برّاني" في سعيهن للهروب من التنميط المجتمعي ووصمات العار، ومقابل تنازلهن عن حقوقهن الشرعية، الأمر الذي يؤثر على حالتهن النفسية ويحرم أطفالهن من حقوقهم.

وفي اليمن، تضيع نساء وفتيات جرّاء الجريمة والإقصاء بسبب غياب مراكز تأهيل متخصصة للخارجات من التوقيف أو السجن وتخلّي أهاليهن عنهن خشية الفضيحة، ولكشف ذلك للعيان، تقوم الصحفية إشراق دلال من صحيفة الثورة اليمنية بالبحث والتقصي للخروج بتحقيق صحفي يوثق الظلم الذي يتعرضن له ويحاول مساعدتهن لإيجاد حلول تخدمهن.

التقت شبكة الصحفيين الدوليين بمجموعة الصحفيات للحديث عن أبرز الصعوبات التي واجهنها خلال عملهن الصحفي، فكانت كالتالي:

1- صعوبة الوصول إلى ضحايا، فكثير من المواضيع التي يتم طرحها في شأن المرأة تكون حساسة ويحيطها التكتيم والصمت خوفاً من الفضيحة ومن النظرة المجتمعية.

2- عدم توافر البيانات والإحصائيات التفصيلية المتعلقة بتطبيق بعض المواد في المحاكم، كالمادة 308 التي تتحدث عن حق المغتصب بالزواج من ضحيته.

3- عدم وجود دراسات متخصصة حول بعض الحالات، كالمغتصبات مثلاً ومصيرهن بعد الزواج من مغتصبهن.

4- تحميل المرأة أو الفتاة المسؤولية الدائمة على كل ما تتعرض له حتى لو لم تكن هي المتسبب.

5- الحكم المسبق على أن مواضيع المرأة تحمل كماً من المبالغة والتحيّز وأن بعض الصحفيات والصحفيين يبالغون بوصفها على الرغم من قلّتها على أرض الواقع.

أمّا النصائح التي يقدّمنها من واقع تجربتهن عبر تغطية شؤون المرأة للزملاء الصحفيين، فهي:

1- تناول القضية بطريقة منهجية وموضوعية ومهنية.

2- الاهتمام بالجانب الحقوقي والتشريعات القانونية وكيفية تطبيقها على أرض الواقع.

3- عرض الاتفاقيات الدولية المتعلقة بقضايا المرأة والمصادق عليها في الدولة التي تعمل فيها، وهل يوجد هجوم ضد هذه الاتفاقيات، كاتفاقية "سيداو" مثلاً. فيجب تناول جميع جوانب الاتفاقية وما هي الآراء المتعلقة بشأنها.

4- لقاء الضحايا والحصول على قصصهم، حتى لو صعب ذلك، فالاستمرار والسعي أحد أهم الركائز لتحقيق ناجح.

5- التعاطف مع الضحية، ونيل ثقتها مع الحفاظ على الحياد، فيجب وضع فاصل والابتعاد عن العاطفة والهجوم عندما تهمّ بعرض الموضوع.

6- الحصول على إحصائيات وأرقام من الجهات الرسمية وذات العلاقة.

7- إظهار رأي مؤسسات المجتمع المدني في القضية المطروحة.

8- تسليط الضوء على الجانب الديني وكيف تناول هذه القضية.

9- التقدم بطلبات حصول على المعلومة إن كانت البلد التي يعمل فيها الصحفي تعترف بهذا الحق.

10- الاطلاع على البيئة المحيطة بالموضوع وبحثها لمعرفة كيفية الطرح الأنسب.

التقطت الصورة مروة العقاد، ضمن إحدى فعاليات مؤتمر أريج.