Content supported by

منصة نشر مشتركة تمكّن من توزيع المحتوى وتحقيق إيرادات!

بواسطةTim Hornyak
Feb 06 في الصحافة الرقمية
نشر مقال

أصبحت مواقع التواصل الإجتماعي من أبرز المصادر التي يلجأ إليها متابعو الأخبار في العديد من البلدان، وقد تخطّت الصحف في الولايات المتحدة الأميركية حيث يحصل 45% من المستهلكين على الأخبار من خلال موقع فايسبوك.

وفي هذا السياق، بات يحتاج مقدمو الأخبار إلى أي أمر يمكنهم الحصول عليه كي يُنافسوا، وبات البعض يستعين بمصادر خارجية لإدارة المحتوى في غرف الأخبار.

وعلّق جيسي نايت، الذي أمضى أكثر من سبع سنوات في إنشاء أول منصة دولية مشتركة، على هذا الموضوع، قائلاً إنّه سيسمح للمؤسسات الإعلاميّة ووكالات إخباريّة باستخدام الموارد بشكل أكثر إستراتيجية، وأضاف: "إذا استطاعت الشركات أن تضع اختلافاتها الكبيرة جانبًا واستخدمت منصة نشر واحدة، ستتمكّن حينئذٍ بشكل جماعي أن تواجه فايسبوك".

توازيًا يوجد مشروع نوردوت، ومقره طوكيو وقد جرى إطلاقه في نيسان/ابريل 2015، ويشبه النموذج الذي دعا نايت الى اعتماده، فهو عبارة عن منصة نشر مشتركة تقدم أكثر من 50 ألف مقالٍ لمئات الناشرين في اليابان، علمًا أنّ هذا المشروع يحظى بدعم من أهمّ المؤسسات الإخبارية في اليابان مثل ياهو وأخبار كيودو.

Nordot's Ryutaro Nakase, right, and Yoshiaki Machi, left, are hoping to take their product global. Photo by Timothy Hornyak.

ربط مقدمي المحتوى بالموزعين

والجدير ذكره أنّ نوردوت يربط بين مقدمي المحتوى والموزعين، بحيث يمكن للطرفين تخفيف التكلفة، وقد أطلق مؤخرًا نسخة للموقع باللغة الإنكليزية.

 ويمكن لوكالات الأنباء أن تصدر الأخبار من دون كلفة كما يمكن للناشرين المبتدئين بالوصول إلى جمهور أكبر، كما يجني الطرفان عائدات من الإعلانات.

كما روى مسؤولون عن صحيفةKumamoto Nichinichi Shimbun جنوب اليابان تجربتهم، لافتين الى أنهم تمكنوا من مضاعفة العائدات من الإعلانات على المقال وزيادة المتابعيم عبر استخدام نوردوت.

من جانبه، قال ريوتارو ناكاسي، المؤسس والرئيس التنفيذي لـ"نوردوت": "هذه منصة جديدة تمامًا ولا توجد خدمة أخرى مثلها في اليابان أو في الخارج، يمكن أن تجمع بين مقدمي المحتوى والموزعين، في شكل جديد من أشكال وسائل الإعلام".

كما أوضح ناكاسي في حديثه لوكالة أنباء كيودو في طوكيو، كيف يمكن لصحيفة جنوب اليابان أن تبحث عن مواضيع شائعة في وسائل الإعلام اليابانية مثل المقالات عن الأفلام والرياضة والحيوانات الأليفة، وأشار الى أنّ إضافة النتائج إلى شريط إخباري أو موقع إلكتروني هي مسألة سهلة.

وفي معرض حديثه، أضاف: "قد يكون من الصعب على مقدمي المحتوى أو الموزعين المبتدئين العمل مع شركات أكثر قوة، لذلك يمكن أن تساعد منصتنا في تصحيح هذا الخلل، ولا يتعين على المستخدمين التفاوض بشأن مشاركة المحتوى وإيرادات الإعلانات".

وأصبحت منصة "نوردوت" تضمّ الآن 400 ناشر، ومعظمهم من الصحف الكبرى في اليابان.

 

Some 400 publishers are already on Nordot, most of which are major regional newspapers in Japan. Photo by Timothy Hornyak.

زيادة التأثير إقليميًا ودوليًا

 يقول القائمون على "نوردوت" إنّ المنصة لديها بالفعل حوالى 6 ملايين قارئ، ويستخدم حوالى 400 ناشر المنصة، ومن أبرز الصحف المشاركة "كيوتو شيمبون" و"كوبي شيمبون" و"هوكايدو شيمبون"، كذلك هناك مؤسسات كبرى مثل "كوارتز" و"هافبوست" ومواقع رياضية وترفيهية مثل "راكوتين إن بي إيه نيوز" و "سينما اليوم" ، بالإضافة إلى المواقع الإلكترونية التي تركز على مدن أجنبية مثل نيويورك وماكاو.

ويمكن لمقدمي المحتوى تخزين محتواهم على خدمة كلاود  في نوردوت ويمكن للمحررين بعد ذلك البحث وتحديد ما يريدون تضمينه في مواقعهم أو تطبيقاتهم أو وسائل التواصل الإجتماعي، ويمكن أيضًا تحميل المحتوى تلقائيًا بمجرد اختيار الكلمات الرئيسية.

 كذلك عندما ينقر المستخدمون للمشاهدة، ستظهر المقالات والرسومات في نافذة منبثقة تحت نطاق "نوردوت"، وروابط إلى الموقع الأصلي الذي قدّم المحتوى وحسابات شبكات التواصل الاجتماعي الخاصة التابعة له، بالإضافة إلى عدد كبير من المقالات المقترحة في الجزء السفلي.

ويتم تخصيص إيرادات الإعلانات التي تظهر ضمن المقالات بنسبة 61.8٪ لمقدمي المحتوى و 38.2٪ إلى الموزعين، ولكن إذا لم يكن هناك موزعون، فيتم إرسالها كلها إلى مقدمي المحتوى، الذين يمكنهم العمل أيضًا العمل كموزعين، وفي هذه الحالة يحصلون على 38.2٪ وتأخذ نوردوت رسومًا بنسبة 19٪ في النهاية.

"إنشاء "غرفة أخبار جماعية"

وإضافةً الى ما تقدّم، فقد أسس ناكاسي  "غرفة أخبار جماعية" تقدم توازنًا أكثر إنصافًا بين الناشربين المبتدئين والذين يملكون مسيرة طويلة في نشر المحتوى.

كما قال يوشياكي ماشي، أحد مسؤولي الأمور التكنولوجية في "نوردوت": "لدينا فريق صغير للغاية، ولكننا استطعنا إنشاء هذه خدمة كلاود لتقديم العديد من الفوائد للمستخدمين".

ومع موقعها الجديد باللغة الإنجليزية، بدأت نوردوت تركّز على نمو الناشرين باللغة الإنجليزية وزيادة وجودها خارج اليابان. 

 

 

لقد نشر هذا المقال للمرة الاولى على سبلايس وأعيد نشره على شبكة الصحفيين الدوليين بعد الحصول على إذن.

الصورة الرئيسية حاصلة على رخصة المشاع الإبداعي على بيكسيباي بواسطة pixelcreatures