مصورو "نور" يلقون الضوء على المواضيع المظلمة

بواسطةبسام سبتي
May 24, 2010 في Miscellaneous
image

في الوقت الذي يعاني فيه المصورون الصحفيون من جميع أنحاء العالم لإيجاد التمويل اللازم لعملهم، يتابع أعضاء وكالة "نور" للتصوير الفوتوغرافي إنتاج التقارير المرئية المتعمقة، وتعزيز وعرض وبيع أعمالهم حول العالم.

و"نور" هي منظمة مستقلة تشكلت عام 2007 من تسعة من المصورين الصحفيين الحائزين على جوائز ومدير عام. وينحدر المصورون الأعضاء من الولايات المتحدة واستراليا وإسبانيا والدانمارك وروسيا وهولندا وإيطاليا. (تصوير: قادر فان لوهيوزين/ نور 2009).

وينتج أعضاء "نور" التقارير المرئية الفردية والمشاريع الجماعية. ويمكن مشاهدة أعمالهم في مطبوعات واسعة التداول حول أرجاء العالم مثل مجلة "تايم" و"نيوزويك" في الولايات المتحدة و"انترناسيونالي" في إيطاليا. بالإضافة إلى ذلك، تدرب "نور" المصورين الصحفيين وتعمل في جميع أنحاء العالم.

تحدثت شبكة الصحفيين الدوليين مؤخراً مع مدير عام "نور" والشريكة في الملكية المقيمة في أمستردام كلوديا هنتريسير (الصورة إلى اليسار). وعملت هنتريسير سابقاً لمدة ستة سنوات في "World Press Photo" كمنسقة للمشاريع التعليمية العالمية. وهي ناشطة في المجتمع الفوتوغرافي الهولندي منذ عشر سنوات ولديها خلفية أكاديمية في الانتروبولوجيا البصرية.

IJNet: ما هي أكبر التحديات التي تواجه المصورين الصحفيين حديثاً؟
هنتريسير: واجه التصوير الصحفي طوال تاريخه العديد من التحديات. وتعد التحديات التي تواجه المصورين الصحفيين العصريين مماثلة لتلك التي تواجه معظم الصحفيين: من الصعب الحصول على دعم مالي لإنتاج العمل الصحفي المستقل. وثمة تحد آخر جدير بالذكر هو التلاعب – السؤال حول ما إذا كانت الصورة الصحفية حقيقة أو حقيقية جزئياً فقط يلوح بكثرة هذه الأيام.

IJNet: كيف يمكن للمصورين الصحفيين مواجهة هذه التحديات؟
هنتريسير: عليهم إيجاد وسائل بديلة لدعم مشاريعهم وأن يكونوا صادقين دائماً. الصحفيون مجبرون على الإبداع في إيجاد السبل لإنجاز العمل الذي يقدرون. منظمة "نور" على سبيل المثال، ترحب بالتعاون مع المنظمات ذات الميول المشتركة، التي لا تهدف إلى الربح أو التمويل، والشركات التجارية المسؤولة اجتماعياً.

IJNet: أين نوع من التدريب يجب على المصورين الصحفيين الطموحين الحصول عليه؟
هنتريسير: إنه لمن الضروري لأي مصور صحفي طموح التدرب كثيراً، تجربة ومراقبة أعمال المصورين الآخرين. بإمكان المصورين الصحفيين تعلم الكثير من دراسة أعمال خبراء التصوير، والتي تبعد نقرة ماوس واحدة هذه الأيام.

IJNet: تنظم منظمتكم دروس الماجستير في التصوير الصحفي، ماذا يتعلم طلابكم في هذه الدروس؟
هنتريسير: تشارك "نور" التجارب والمعارف الشخصية مع وبين المشاركين في مشاريعنا التربوية. نحن نناقش إخبار القصص الصحفية وأخلاق المهنة والتحرير ونعالج الأسئلة المثارة، من قبيل، كيفية تسويق مشاريع التصوير الفوتوغرافي الوثائقي، كيفية كتابة اقتراحات مشاريع، ...إلخ.
صفوف التصوير الفوتوغرافي الوثائقي لدينا هي صفوف رفيعة المستوى للمصورين الصحفيين ذوي الخبرة. يجب أن يكون الصحفي فضولياً؛ الفضول هو جزء لا يتجزأ من شخصية الصحفي. الأصل والدافع لهذا الفضول مختلف عند كل صحفي.
نقوم بتنظيم صفوف ماجستير تحفيزية لكنها ليست تقنية. وبالطبع نقوم بتنظيم محاضرات حول برمجيات "Nikon" للمصورين، بما في ذلك برامج للمصورين لتضمين المعلومات التوضيحية وتنفيذ مهام ما بعد الإنتاج.

IJNet: ما هو أكثر جزء من "نور" أنت فخورة به؟
هنتريسير: المصورون، عملهم وتفانيهم. لقد أنتجوا كمية مذهلة من القصص الهامة منذ أن بدأنا مشروع "نور" منذ عامين. فيما بيننا، نحن مقربون جداً. وغالباً ما نشير إلى أنفسنا كأسرة واحدة. وعلى الرغم من أننا موجودون في أماكن مختلفة حول أنحاء العالم، فإننا عادة نتصل ببعضنا معاً باستخدام سكايب.

علاوة على ذلك، أنا فخورة بـ "عواقب" فريق مشروع "نور" [عن تأثيرات التغير المناخي]، دروس الماجستير لدينا نظمت في لاغوس، نيجيريا، في المعهد النيجيري للصحافة عام 2009. قمنا بتدريب 15 مصوراً صحفياً من تسعة بلدان أفريقية. لم يدفع المشاركون أي رسوم. كانت فرصة فريدة بالنسبة لهم ولنا. وبنفس الطريقة، نظمنا صفوف ماجستير في سان بطرسبرغ بروسيا، في "Fotodepartament"، في وقت سابق من هذا العام لخمسة عشر مصوراً صحفياً ينحدرون من تسعة بلدان مستقلة جديدة [دول من الإتحاد السوفيتي السابق] ومن دول البلطيق. (تصوير: يوري كوزيريف/ نور 2009).

IJNet: يعج موقعكم الإلكتروني بالصور الكئيبة، لماذا؟
هنتريسير: كلمة "نور" تعني ضوء باللغة العربية، ونحن نعتزم تسليط الضوء على الأماكن المظلمة من العالم. نحن نعطي صوتاً لشعوب لا صوت لها، ونظهر حالات لم تكن ربما لتر النور. أعتقد أنه أمر هام وإيجابي للغاية.

IJNet: نشأ مشروع "نور" من تسعة مصورين صحفيين، ما الذي وحدهم؟
هنتريسير: احترام الآخر، احترام العمل والتفاني. في بعض الأحيان يكرس المصورون عدة سنوات في مشروع طويل الأمد لإخبار القصص التي نعتقد نحن في "نور" أنها يجب أن تروى.

IJNet: هل تعتقدين أن عملكم يحدث فرقاً؟
هنتريسير: نحن ننشر في وسائل الإعلام المطبوعة الدولية وننظم معارض ونقدم محاضرات عامة وندرّس صفوف الماجستير وننشر كتباً....إلخ. هدفنا هو خلق وعي حول القضايا الهامة. نعم، أعتقد أن عملنا يحدث فرقاً.

IJNet: هل هناك أي أحداث أو معارض قادمة لـ "نور"؟
هنتريسير: الحدث الكبير القادم لدينا سيكون في اسطنبول بتركيا سيبدأ في 5 حزيران/ يونيو لمدة أسبوعين، سنعرض فيها آخر أعمالنا عن الآثار الإنسانية لتغير المناخ "عواقب من نور". سيعرض هذا العمل على أحد الشوارع الرئيسية في إسطنبول. وأطلق هذا المشروع من قبل "نور" بدعم من "Nikon" أوروبا. منظمة السلام الأخضر الدولية دعمت بسخاء مشروع معرض "عواقب من نور". وفي اسطنبول، تلقينا دعماً من بلدية بيوغلو، والقنصلية العامة لمملكة هولندا، ومكتب غرين بيس في منطقة البحر الأبيض المتوسط. التنظيم المحلي قدمته أكاديمية "غالات فوتوغرافينسي" للتصوير الفوتوغرافي.

لمزيد من المعلومات، يرجى زيارة http://www.noorimages.com.