مسلسل تلفزيوني يستخدم كرة القدم لترويج التغيير الاجتماعي

بواسطة Tracy Jarrett
Jun 28, 2010 في موضوعات متخصصة

في الوقت الذي يشاهد الملايين من جميع أنحاء العالم فرق كرة القدم المفضلة لديهم تتنافس في نهائيات كأس العالم 2010 في جنوب أفريقيا، يعالج مسلسل "فريق" آخر القضايا الاجتماعية في دولة كينيا.

في الدراما التلفزيونية الكينية "الفريق"، التي أطلقت عام 2009 على شاشة "تلفزيون المواطن"، يجب على لاعبي كرة القدم من مختلف أرجاء البلاد، من خلفيات ثقافية مختلفة، أن يعملوا معاً على الرغم من الخلافات بينهم.

ويعد الفريق المختلط – وتحدياته- بمثابة صورة مصغرة للمجتمع الكيني. في إحدى الحلقات، سمى المدرب كابتناً للفريق لاعباً يعتقد خطأً أنه عضو في قبيلته. عندما يعلم المدرب الحقيقة، سيتعلم أن يضع تحيزه جانباً.

يأمل المنتج جون ماركس أن يكون برنامجه مثالاً لوسائل الإعلام التي تشجع على حل المشاكل. ماركس، مؤسس منظمة "البحث عن أرضية مشتركة" ومقرها واشنطن، أنشأ البرنامج في أعقاب انتخابات عام 2007 الرئاسية في كينيا، التي أدت إلى أعمال عنف عرقية بين القبائل الكينية. يكتب البرنامج وينتج من قبل أشخاص كينيين أصليين (بالتعاون مع منظمة "البحث عن أرضية مشتركة").

وقال ماركس في جلسة نقاش عقدت بتاريخ 15 حزيران/ يونيو حول برنامج "الفريق" في واشنطن، أن ما يقارب مليوني كيني شاهد العرض في موسمه الأول، وما يقارب من مليوني شخص تابعوه عن طريق الإذاعة. وأضاف: ماذا نريد أكثر من ذلك، تشير الإحصاءات إلى تراجع العنف في الأحياء الفقيرة في كينيا حيث يبث البرنامج.

ويقول ماركس أن "الفريق" خلق سوقاً متخصصة لاستخدام المسلسلات كأدوات للتغيير الاجتماعي المثمر. وقد بدأ إنتاج برامج مشابهة في اثنتي عشرة دولة أخرى في جميع أنحاء أفريقيا، وكذلك في الشرق الأوسط. موضوع البرنامج تغير ليعالج القضايا التي تهم المشاهدين.

وقال ماركس: الوضع مختلف في كل دولة". "كل دولة لديها تقاليدها الخاصة في رواية القصة وأساليبها الخاصة في التواصل، وهذا ما نحاول الاستفادة منه". في المغرب، يعالج اللاعبون الصراع المتنامي بين الأغنياء والفقراء. في الكونغو، يعالج أعضاء الفريق قضايا المساواة بين الجنسين.

وفي جلسة النقاش الذي أجري في 15 حزيران/ يونيو، انتقد البعض الحلقات لكونها تبسيطية جدا، وهو نقد تلقاه ماركس منذ بدء العرض.

قال ماركس في مقالة نشرت على الموقع الإلكتروني لمحطة ESPN الرياضية الأمريكية، والتي نشرت في كانون الثاني/ يناير تحت عنوان "كرة القدم تلعب دورا حاسما في أفريقيا":"إن الرسالة بسيطة. إذا لم يلعبوا معاً، فلن يسجلوا أهدافاً. يستخدم برنامجنا كرة القدم لإرسال رسالة بسيطة إلى الناس: "على المواطنين أن يعملوا معاً وأن يضعوا الخلافات القديمة جانباً لكي يتمكن البلد من التقدم".

وفي نفس المقال السابق، يشرح مدرب المنتخب الوطني الكيني جاكوب مولي "الشبح" أن "معجزة اللعبة تكمن في بساطتها، أنها رخيصة وسهلة للعب، وقواعدها واضحة للإلتزام بها. عندما يتم ركل الكرة، تذوب الخلافات العرقية والسياسة والكراهية".

ويعي ماركس أن التغير الاجتماعي لا يمكن تحقيقه من خلال المسلسلات التلفزيونية وحدها. لكن مع استمرار فرق كرة القدم من جميع أنحاء العالم المنافسة على لقب بطولة كأس العالم، سيواصل "الفريق" النضال من أجل التغيير الاجتماعي في كينيا. إذا نجح "الفريق"، سيكون الكينيون هم الأبطال الحقيقيون.
لمزيد من المعلومات، انقر هنا.