مدونات شرق أوسطية في موقع واحد

بواسطةمي اليان
Feb 22, 2011 في مواضيع متنوّعة

تحت عنوان "أصوات الشرق الأوسط" يقدّم موقع ميدإيست بوستس MideastPosts نفسه على أنه محاولة لجمع أفضل المدونات المكتوبة باللغة الإنكليزية عمّا يجري في الشرق الأوسط والبلدان العربية.

إنطلق المشروع من دبي منذ أشهر قليلة، في تشرين الأول/أكتوبر من العام الماضي. ويضمّ لغاية الآن نتاج أكثر من 30 مدوناً من مختلف بلدان الشرق الأوسط.

يعترف القيّمون على هذا الموقع أنهم إستوحوا فكرة موقعهم من نجاحات أريانا هفينغتون، معلنين أن بإمكانهم هم أيضاً تقديم موقع مماثل لصحيفة الهفيغتون بوست، ولكن متخصص هذه المرة بشؤون الشرق الأوسط والعالم العربي.

يعلن الصحافي جايمس مولن، أحد مؤسسي الموقع "تروقني فكرة هفينغتون بوست إقليمية تحترم الكتّاب". بالنسبة اليه :"ببساطة، التدوينات المنشورة أصدق مما يُكتب في الصحيفة. فالصحف، برأيه، تتشابه محتوياتها، فهي مليئة بأخبار وكالات الأنباء كالأسوشيتيد برس، ورويترز ووكالة الصحافة الفرنسية. يتابع "لا نقول أن الوكالات لا تقوم بعمل جيد ولكن صحفيو الوكالات يكتبون لجمهور عالمي في حين يكتب المدونون من منطلق محلي."

خلال مقابلة أجراها معه بن فلانغن من صحيفة الناشنول، يشير الى أنه يقوم بتمويل الموقع كما أريانا هفينغتون، ولكنه "بالطبع لا يملك الأموال التي لديها". ويتمنى بالطبع أن يلقى الموقع إقبالاً ممثالاً لما أنتجته السيدة هفينغتون.

فمن المعروف أن المليونيرة أريانا هفينغتون، شاركت في تأسيس الهافينغتون بوست عام 2005 في الولايات المتحدة الأميركية. وبدأ الموقع بنشر تدوينات للآري دايفيد ودايان كيتون وأليك بولدون وما لبث أن فتح أبوابه للآف من المدونين. لم يتقاضى المدونون أجوراً لنشر تدوينهم ورغم ذلك إمتلأ الموقع بالمواضيع، فهو يضمّ حالياً أكثر من 3000 مدون، وتحوّل الى موقع رائد في مجاله في الولايات المتحدة الأميركية.

لغاية الآن يجمع Mideastposts، محتويات من 30 مدوناً من مختلف أرجاء منطقة الشرق الأوسط. وقد وافق معظمهم على نشر نتاجه على الموقع دون مقابل مالي. أما ما يكتسبوه من المشاركة بمشروع مماثل فهو معنوي يتمثّل بربط كتاباتهم المنشورة على الموقع بمدونتهم ليحصلوا على إنتشار أوسع.

والملفت أن Mideastposts الموقع لا يحتوي على أية إعلانات. ويقول مولن في ذلك، أن الموقع سيسعى بالتأكيد للحصول على مردود مالي، ولكنه لن يُغرق الموقع بالإعلانات، لأنه لا يريد أن ينفّر المدونيين والقراء على حدّ السواء. لكنه أشار من جهة أخرى، الى فتح أبواب الموقع للتبرعات.

يقول مولن أيضاً:"أن معظم المدونين يفعلون ذلك لأنهم يحبّون الكتابة". "إنهم نوعية مختلفة من الصحفيين".

وعندما سألته شبكة الصحفيين الدوليين عن سبب تفضيله المدونيين على الصحفيين المحترفين، أشار مولن :"لن ندّع أبداً أن المدونين أفضل من الصحفيين. ولكنهم يقدّمون وجهة نظر مختلف عن الحدث. يميلون بطبيعتهم لأن يكونوا أكثر حماسة وشغفاً حيال المواضيع التي يكتبون عنها. بعض من مدونينا هم بالفعل صحفيون محترفون يقيّمون هذه المساحة من حريّة التعبير.التي يوفرّها لهم الموقع."

أما بالنسبة لإصدارنسخة للموقع باللغة العربية، أجاب مولن : "نحن في صدد التحضير لإطلاق النسخة العربية للموقع في الأشهر القليلة القادمة."

أما إن كان هذا الموقع سيلقى النجاح عينه الذي لاقته الهفيغتون بوست، فعلى الأيام أن تثبت ذلك. ما هو واضح حالياً، أن الأنظار لا بدّ ستتجه الى موقع مماثل، مع حمى الأحداث المتراكمة والمتسارعة في العالم العربي من تونس الى مصر.

هذا، وتظهر الحاجة الى مواقع المدونيين أكثر من أي وقت مضى في بلدان لا يصلها الصحفييون المحترفون بسهولة، كليبيا، البحرين وغيرها من البلدان العربية.

بإمكان المهتمين بالإشتراك في التدوين مع MideastPosts إرسال محتوى تدوينهم باللغة الإنكليزية مباشرة بالنقرعلى أيقونة "ضمّ صوتك" المتواجدة في أعلى الصفحة الأولى للموقع، وعليهم أن ينتظروا موافقة مدير الموقع على المحتوى المرسل قبل أن يتمّ نشره. وبإلإمكان أيضاً متابعة MideastPosts عبر موقعه على تويتر للمدونات القصيرة.