كيف يصبح الصحافي مؤهلاً للحصول على منحة أو زمالة؟

بواسطة مصطفى فتحي
Oct 14, 2015 في أساسيات الصحافة

تنشر لكم شبكة الصحفيين الدوليين ومواقع أخرى العديد من المنح الدراسية والزمالات والدورات القصيرة، هل قدمت في واحدة منها من قبل ولم يتم قبولك؟ هل سألت نفسك لماذا قبلوا غيرك ولم يقبلوك انت؟ في هذا التقرير نقدم لكم نصائح بسيطة تجعلكم مؤهلين أكثر للقبول في كل الفرص المتاحة للصحفيين والمدونين وعشاق الإعلام الجديد.

سافر الكاتب المصري بصحيفة المصري اليوم شريف رزق في منح عديدة، وشارك في مؤتمرات عالمية، وحالياً هو باحث في العلاقات الدولية بجامعة بيدفوردشاير Bedfordshire الإنجليزية. يقول رزق لشبكة الصحفيين الدوليين أنه على طالب الجامعة ان يتعامل مع الحياة بجدية، يبحث عن فرص تدريب عملي ولا يكتفي بالمحاضرات الأكاديمية، يشارك في أعمال تطوعية، يكون له دور أكبر في مجتمعه، لو كنت تدرس الصحافة فلا تكتفي بالكتب الجامعية، لكن استخدم الإنترنت في ايجاد مصادر أخرى تعلمك المهنية والتحقق من المعلومات والاحترافية، ابدأ بتعلم التصوير واصنع لنفسك منصة للتعبير عن نفسك فلتكن مدونة مثلاً، كل شئ تفعله وأنت في الجامعة سيفيدك فيما بعد.

ينصحكم رزق بتعلم أكثر من لغة، حيث يقول: يجب أن يفهم الصحفيين الشباب ما هي أدوات الصحافي، واهم اداة هي القراءة.. فأنت لن تنجح ككاتب الا لو قرأت كثيراً ولكي تقرأ يجب ان تمتلك مهارة اللغات المختلفة، يجب أن تكون لغتك الأم سليمة، نمي قدراتك في اللغة العربية،  بعد ذلك تعلم الإنجليزية مع لغة ثانية يمكن أن تكون الفرنسية أو الإسبانية أو الألمانية. إجادة لغتين سيعطيك تميزاً وفرصاً أكبر لإيجاد مصادر عالمية مهمة تطور من مهاراتك. كما أنها ستعطيك أولوية حين يتعلق الأمر بالمنح والدورات والزمالات.

تعلم اللغة لا يعني فقط ان تذهب لحضور فصول دراسية في احدى اماكن تعليم اللغات، بل معناها أيضاً ان تعمل على نفسك بجد في المنزل، تشاهد افلاماً وتسمع أغاني وتقرأ مقالات باللغة التي تتعلمها، ويكون هذا جزء من روتينك اليومي. يطلق على هذه العملية بالتعليم المستمر، فالفكرة الأساسية في تعلّم أي لغة هي المثابرة والثبات كل يوم لتعلم شئ جديد في اللغة وليس كل أسبوع أو كل شهر.

يجب أن تجيد مهارات عدة، وفي حالة الصحفيين فمهارات مثل التصوير واستخدام مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، وكيفية تخزين ملفاتك بطريقة آمنة وأدوات البحث والتقنية كلها مهارات مهمة تجعلك مختلفاً.

لماذا تقدم في هذه المنحة؟

سؤال مهم سيطرح عليك في أغلب المنح والتدريبات والزمالات، والإجابة عليه تحتاج منك أولاً أن تحدد من اي نوع انت من الساعين للمنح؟ هناك النوع الأول الذي يعتبر صاحبه أن المنحة مجرّد رحلة مجانية لإحدى الدول وفقط، بينما النوع الثاني يعتبر أن التقديم في أي فرصة جديدة هدفه أن يتعلم ويطور مهاراته ويتعرف على خبرات جديدة، إذا حددت أي من النوعين أنت ستستطيع أن تُجيب على سؤال لماذا تقدّم في المنحة بطريقة صادقة، تحمل الكثير من الوضوح وتحديد لأهدافك الحقيقية وليس مجرد إجابات انشائية غير حقيقية.

من يكتب لك خطابات التوصية؟

أغلب الفرص تتطلب خطابات توصية من شخصيات مختلفة، فمن يكتبها لك؟ يقول رزق أن اقامة شبكة علاقات يحتاج منك كما قلنا سابقاً عدم الاكتفاء بقاعات المحاضرات في الجامعة، كلما حصلت على فرص تدريب عملي خارج جدران الجامعة كلما عرفت شخصيات مختلفة منها صحفيون وروؤساء أقسام ومديري ورؤساء تحرير، كلما كان من يكتب لك خطاب التوصية شخص عمل معك فعلاً وتعرف على إمكانياتك عن قرب كلما أصبح للأمر شكل حقيقي وليس مجرد خطاب مجاملات ضعيف المحتوى.

سيرتك الذاتية يجب أن تكون مكتوبة باحترافية، وكل ما لا يصلح للكتابة في السيرة الذاتية اكتبه في الكوفر لتر وفي الخطاب التحفيزي الذي سيطلب منك، اكتب فيه كل الانشطة خارج المنهج الدراسي فإذا كنت خريج صحافة لكنك ناشط في محو الامية أو خدمة المجتمع فاكتب ذلك لأنه كفيل باختيارك لانك من وجهة نظرهم ستصبح قائد في المستقبل وليس مجرد شخص عادي.

تجارب عن السفر والدراسة في الخارج

يرشح لكم شريف رزق كتب مهمة عن خبرات السفر للخارج، ومنها كتاب الدكتور لويس عوض مذكرات طالب بعثة، وكتاب عصفور من الشرق لتوفيق الحكيم. فرغم فرق العصر لكن فهم هؤلاء المعنى الأوسع للسفر ذهبوا للمسارح وتعرفوا على أناس جدد، وصار لديهم خبرات حياتية مختلفة وعادوا لبلادهم محملين بتجارب السفر والدراسة وبخبرات عن الناس والثقافة والفن والتاريخ.

وتنصحك شبكة الصحفيين الدوليين بأن يكون لديك مشروعك الإعلامي الذي يهدف للتغيير، فحين تطلق مشروعاً اعلامياً ريادياً فهذا يعني أن لديك قضية وهدف وتريد فعلاً تغيير مجتمعك للأفضل، هذا سيتيح لك فرص قبول أكبر في المنح والتدريبات والزمالات. وستجد نصائح مهمة حول اطلاق المشاريع وكيف تكون صحفي متميز عبر هذه المقالات: 5 مواقع مهمة يجب على أصحاب المشاريع المبتكرة زيارتها باستمرار، إنفوجرافيك: خمسة تحديات ستقابل مشروعك الإعلامي... يمكنك التغلب عليها ونهايةً خمس معطيات تصنع منك صحفي مطلوب في سوق العمل.

الصورة لشريف رزق استخدمت بتصريح منه.