كيف تغطي القضايا المتعلقة بأسلحة الدمار الشامل

بواسطةAhmed Abbas
Jan 15, 2014 في موضوعات متخصصة

يعاني الصحفيون المبتدئون في تغطية القضايا المتعلقة بأسلحة الدمار الشامل الكثير من المعوقات، أهمها نقص المعلومات والمصادر، وعدم الدراية الكافية بموضوع مكان التغطية. لايزال هذا النوع من القضايا مهملاً في العديد من وسائل الإعلام على الرغم مما يشكله من أهمية كبيرة بالنسبة للجمهور.

بيتر ريكوود صحفي كندي قام بإنشاء مؤسسة "صحفيون نوويون" في النمسا لتكون مركزًا متخصصًا في مساعدة الصحفيين المهتمين بتغطية قضايا أسلحة الدمار الشامل، وقد شاركت "صحفيون نوويون" في تنظيم ورش عمل لصحفيين عرب لتدريبهم على كيفية تغطية هذا النوع من القضايا، آخر هذه الورش أقيم في العاصمة الأردنية عمان في نوفمبر الماضي.

التقت شبكة الصحفيين الدوليين ببيتر ريكوورد وسألته عن مؤسسة "صحفيون نوويون"، وكان لنا هذا اللّقاء.

شبكة الصحفيين الدوليين: ما هو الهدف الرئيسي من وجود "صحفيون نوويون؟

بيتر ريكوورد: إن تغطية القضايا المتعلقة بالعلوم النووية تحتاج إلى مستوى من المعرفة حتى نتمك~ن من معالجة الموضوع بشكل فعال.

فالعلوم النووية ومنذ اكتشاف الانشطار النووي قبيل الحرب العالمية الثانية، تمّ إخفاؤها بسرعة وراء حواجز الأمن القومي. وحتى الآن ما زالت العديد من جوانب هذا العلم موضوعة في طي الكتمان مما يخلق عدة عوائق لفهم واستيعاب هذا الموضوع. وبالفعل فقد تم توثيق فشل وسائل الإعلام قبيل الحرب على العراق في الرد على بعض الإدعاءات التي تم استخدام الأدلة والحقائق فيها بشكل غير صحيح.

لمواجهة هذا المأزق، تعمل "صحفيون نوويون" كوسيط يقدّم المعلومات والموارد للصحفيين، من بينها تسهيل الوصول لخبراء نوويين وطرح النقاشات على شبكة الإنترنت، بالإضافة إلى إطلاق الدورات التدريبية.

شبكة الصحفيين الدوليين: ما هي مشاريعكم المستقبلية؟

بيتر ريكوورد: ستقوم "صحفيون نوويون" بتنظيم ورشة عمل لمدة يومين ونصف للصحفيين من كل دول منطقة الشرق الأوسط في أوائل عام 2014 في فيينا وهي مقر عمل المؤسسة.

شبكة الصحفيين الدوليين: ماهي التسهيلات التي تقدّمها "صحفيون نوويون" للصحفيين الذين يغطون قضايا متعلقة بأسلحة الدمار الشامل؟

بيتر ريكوورد: نقدم الدعم لهم بأكثر من طريقة، منها تقديم الموارد المطلوبة لفهم القضية، والمساعدة على التحقق من صحة ما يصل إليهم من معلومات، والمساعدة في فهم بعض الأمور التقنية، وإيصال هذه المعلومات أيضًا إلى صحفيين آخرين يغطون الموضوع نفسه.

شبكة الصحفيين الدوليين: ما هي أوجه القصور التي تراها في الأعمال الصحفية التي نشرت ولها علاقة بقضايا أسلحة الدمار الشامل؟

بيتر ريكوورد: تغطية القضايا المتعلقة بأسلحة الدمار الشامل وفي جوهرها القضايا المتعلقة بمنع انتشار هذه الأسلحة لا تنفّذ بشكل جيد عامةً. وذلك لأن الصحفيين لا يمتلكون المعلومات الكافية للتعامل معها. وكثيرًا ما تحتوي التقارير الإخبارية عنها على أخطاء تقنية ومعلومات غير مؤكدة، وهناك ميل للاعتماد على عدد محدود من المصادر، كما أن ضيق الوقت لا يمكن أن يكون مبررًا لأن تنشر المعلومات من غير تدقيق.

إن الفهم الجيد لهذه الأسلحة وكيفية إنتاجها وعملها من شأنه أن يساعد في إزالة الغموض حول الأمر ويمدّ المراسلين الذين يكتبون عن هذه المواضيع بالقوّة. وهذا هو ما تحاول "صحفيون نووين" المساعدة فيه.

شبكة الصحفيين الدوليين: ما هي نصائحك للصحفيين الذين يعملون على تغطية مواضيع متعلقة بقضايا أسلحة الدمار الشامل؟

بيتر ريكوورد: إن المبادئ الأساسية للممارسة الصحفية الجيدة في مجال أسلحة الدمار الشامل هي: السعي نحو الحصول على معلومات مبنية على أدلة وإيجاد أكثر من وجهة نظر وبناء قاعدة مصادر موثوق فيها والعمل على الإلمام بالأمور التقنية الخاصة بأسلحة الدمار الشامل. وبشكل عام فإن المعلومات الأساسية حول هذه الأسلحة دائمًا متاحة ولا داعي للخوف من الاقتراب منها.

فكلما زاد إصرار الصحفي على البحث في موضوع ما كلما زادت فرص كشف المزيد من المعلومات. فهذا النوع من القضايا ما يزال من أهم المواضيع الصحفية المهملة التي يجب أن تصل إلى الجمهور.

تحمل الصورة رخصة المشاع الإبداعي على موقع فليكر بواسطة (IAEA) إيميج بانك.